التخطي إلى المحتوى
مفقود بين طيات التاريخ (قرية محلة منوف – الغربية)
مفقود بين طيات التاريخ (قرية محلة منوف - الغربية)
ذكرتها كثيرا من المصادر التاريخية ، وليس من الصعب ان تسمع أو تقرأ عنها لانها ذكرت كثيراعند الرحاله والمؤرخين.

حالها مثل الكثير والكثير من المدن والقرى المصريه فى العصور القديمة كانت مصدرا للاشعاع الحضارى وتضم اطلالا اثرية وتاريخ حافل وابطالا عظماء ، لكن توارى ذلك كله بين طيأت الزمن وبمرور الايام تناسى الجميع ما كانت تحويه وتشهده وما قد ذكر عنها اصلا. حديثنا اليوم عن قرية محلة منوف احدى قرى مركز طنطا بمحافظة الغربية ، نحاول ان نلقى الضوء على حالها قديما وحديثا وما وصلت اليه من اهمال وتجاهل مقصود.ٍ
قرية محلة منوف هى احدى قرى محافظة الغربية ، بل وتعد من اكبرها بعد قرية برما.

فتقع شرق ترعة القاصد ، ويحيط بها كل من قرية ميت السودان وبوريك الحجر والطريق المؤدى على قطور ومحافظة كفر الشيخ ، هذا ويبلغ عدد سكانها حوالى 25000 نسمه.
بها مستشفى قروى ونقطة شرطه ومطافى ، ومدارس ابتدائى واعدادى وثانوى ومعاهد ازهريه مماثله.

وايضا مكتبا للشئون الاجتماعيه ووحده زراعيه واخرى بيطريه …..الخ من الخدمات الحكوميه.
جوله بين صفحات الماضى
لقد ذكر على باشا مبارك فى خططه التوفقيه انها على راس مركز تقع شرقى ترعة القاصد ويحيط بها منية السودان وبريك الحجر ، اغلب مبانيها من الطوب الاجر فى دورين ، بها مسجد له مناره قديمة ووبها خمس زوايا تقام بها صلاه، وبها وابور مياه لاحمد بيك راغب وبها خمس افدنه بساتين ، زمام مساحتها يقرب من 20000 فدان ، فى البحرى منها تل مرتفع قديما يطل من الشرق للغرب.
اما عن محمد رمزى فى قاموسه الجغرافى فقد ذكر انه لما صدر قرار المجلس الخصوصى فى عام 1871 م ، بترتيب ضبطيه فى كل مركز وضبطيه عموم بمركز ديوان كل كل مديرية ، وكان ديوان المديرية بمدينة طنطا ، نقل ديوان قسم طتطا الى بلدة محلة منوف ، لوجودها فى منتصف بلادالقسم ، مع تسميته مركز محلة منوف.
وفى عام 1841 م نقل ديوان المركز من محلة منوف الى طنطا ، لانها على طريق الموصلات العامه ، مع بقائه باسم مركز محلة منوف حتى عام عام 1896 م ، حيث صدر قرار فى 22 فبراير 1896م بتسميته مركز طنطا ومازال بها الى اليوم.
فهى من المدن القديمه اسمها الاصلى منوف السفلى ، ذكرها جوتيه فى قاموسه ان اسمها القبطى بانوف كيت اى منوف السفلى ، وذكرها املينو فى جغرافيته ان اسمها الرومى انوفس ووردت فى كشف السقفيات انوفاكايو اى منوف السفلى.

ووردت فى كتاب المسالك والممالك لابن خرداذبه منوف السفلى ضمن كور بطن الريف.
وفى نزهة المشتاق للادريسى منوف السفلى ، وفى جنى الازهار منوف الصغرى.
وفى قاموس الحموى منوف السفلى هى محلة منوف.
وكانت تعرف بالسفلى لانها واقعه فى وسط الدلتا فى مكان اسفل مما تقع قيه منوف العليا الواقعة بقرب راس الدلتا (منوف التابعه لمحافظة المنوفيه ).
وعند الروك الصلاحى سميت بمحلة منوف للتخلص من كلمة السفلى وردت فى كتاب قوانيين الدواويين لابن مماتى وفى تحفة الارشاد والتحفه السنيه انها من اعمال الغربية.

وحكى القلقشندى فى صبح الاعشى عن كور مصر الواقعه فى الناحيه الشماليه فقال ان منوف السفلى فهى من الاسماء التى نسيت وجهلت وقد غير اسمها فى القرن السابع الهجرى للتخلص من كلمة السفلى.
وجدير بالذكر ان طندتا (طنطا) كما حكى مبارك فى خططه انها كانت ضيقة الحارات غير منتظمة الشوارع يفوح منها رائحة المرض وخصوصا بعد انتهاء مولد البدوى الذى اضفى على هذه المدينة شهره كبيره ، وقد نقل اليها ديوان المديريه والمصالح الاميريه من محلة الدقلا (المحلة الكبرى)، وذلك بناء على رغبة مدير مديرية روضة البحرين (الغربيه والمنوفيه) عباس حلمى باشا الاول وذلك عام 1936م ، وذلك لانها تتوسط المسافه بين المحافظتين وعلى خط سكة حديد عمومى (خط القاهره الاسكندريه).
مما سبق يتضح من ذكره القلقشندى انها قريه قديمة بدليل تغير اسمها فى القرن السابع الهجرى ومما ذكره محمد رمزى انها كانت على راس مركز بها المصالح الحكوميه بدليل وجود بها المركز الى عام 1896 م ، ومما ذكره مبارك الذى عدد بعض المبانى الاثريه التى كانت تضمها هذة القريه والتى ما يزال البعض منه موجود منتظر ان يكشف عنه النقاب.

فهى الان قريه شأنها شأن الكثير من قرى مصر سواء الحديثه او القديمة تتنظر دورها حتى يجلى مع عليها من تراب الماضى لتزهر بتاريخ الاجداد.

 

التعليقات