التخطي إلى المحتوى
باطن الأرض وإرتفاع الأسعار
باطن الأرض وإرتفاع الأسعار

هناك اشياء محسوسة لكنها غير مدركة بحاسة العقل كأننا نقول مثلا ان الارض التي لا ننظر اليها وهي اسفل اقدامنا متحكمة في اقتصاد المجتمعات وازدهارها او العكس!! ففي الحقيقة قد تتعدي اهمية الارض اكثر من ذلك، فيحتوي باطنها علي كمية كبيرة من المواد العضوية وبعض الاكاسيد والترسبات التي يستخرج منها اكثر المواد استهلاكا في كوكبنا الارضي فنحن بحاجة دائمة الي النفط/ البترول/ الغاز الطبيعي/ الفوسفات/ المنجنيز/ الذهب/ الفضة/ البرونز…. الخ من المواد ذات الشان المستهلك والباهظة الثمن دوليا، وهذا ان تحدثنا عن جوف الارض ، فلا يخفي عنا الجزء المرئي منها الظاهر في النباتات/ الرمال/ الاحجار بمشتقاتها وبعض الاملاح.

كيفية تكون المواد داخل الارض، ومدي قوتها واهميتها

تبدأ القصة بمساحة عارمة من المياه تعم اغلب كوكب الارض ربما قبل نشاة وهبوط الانسان، تعيش في تلك المساحة الضخمة كمية كبيرة من الحيوانات البحرية وبعض الحفريات الدقيقة ينتهي بها الاجل بعد عدة سنين الي التحلل والغوص في باطن الارض بعد جفاف اغلب تلك المسطحات المائية فيحدث ما يشبه بالتفاعل الداخلي معها وبعض طبقات الارض الجوفية بفعل درجات الحرارة المرتفعة وبعض بقايا الكائنات الحية لتنتج مواد عضوية قابلة للاشتعال تدعي “الذهب الاسود”.. يسبق المشهد السابق ذكره عصرنا بملايين السنين.

تستمر درجات الحرارة بحسب عمق ترسب تلك البقايا لتتعدي 200 درجة مئوية تنتج من خلالها مادة شمعية تسمي الكروجن ينفصل من تلك المادة شقين احدهما هو الزيت والاخير هو الغاز. تعامل الانسان القديم مع بساطة ادواته بتلك المواد بشئ من الفضول فنري المصري القديم استخرج الذهب والفضة وبعض الاكاسيد والمواد الملحية المستخدمة في عمليات التحنيط، لكنه لم يع احتواء ذلك الباطن الجوفي علي كميات هائلة من النفط.

ومع استمرار تقدم الزمن وتطور تعايش الانسان مع البيئة المحيطة واستغلالها في توفير جو مريح من الخدمات استمرت عمليات التنقيب وتطورت الالات المستخدمة وتصدرت بعض الدول اولي مراكز العالم من حيث الاهمية الاقتصادية بفضل تلك المواد العضوية المختزنة في باطن اراضيها، فعلي سبيل المثال لو نظرنا الي الاحصائية التي وضعتها هيئة الطاقة الامريكية لعام 2014 نجد تصدر احتياطي النفط لدي بعض الدول يشكل نسبة اقتصادية مرموقة لها بين العالم.

فمن الدول العربية تتصدر السعودية باحتياطي يعادل 297.600.000.000 برميل اي بنسبة 24.8%، ايضا تليها دولة العراق باحتياطي 141.400.000.000 برميل اي بنسبة 11.8%، وبالنسبة لدول اوروبا تتصدر كندا باحتياطي 179.600.000.000 برميل اي بنسبة 13.9%، تليها من حيث الاحتياطي دولة روسيا 79.000.000.000 برميل اي بنسبة 5.82%، اما عن مدي العلاقة بين ثراء او فقر تلك الدول فهذا يرتبط بقيمة احتواء اراضيها بالذهب الاسود او مخزونها الطبيعي.

التعليقات