التخطي إلى المحتوى
لقب كبير عشرة الصعيد من أهم ألقاب كبار رجال الدولة فى مصر القديمة
لقب كبير عشرة الصعيد من أهم ألقاب كبار رجال الدولة فى مصر القديمة

تعددت الالقاب الهامة التى حصل عليها كبار رجال الدولة فى مصر القديمة،

ومن اهم تلك الالقاب لقب: كبير “عظيم” عشرة الصعيد:

wr mḏw šmˁ

هذا اللقب يشير الى مجلس يتكون من عشرة اشخاص “مجلس عشرة رجال الجنوب” هذا المجلس كان له دور كبير جدا فى الهيكل الادارى المصرى قديما ….. وربما يرجع اصول هذا المجلس الى عصر ما قبل الاسرات ، حيث ان لقب “ورو” بمعنى:- “العظماء” ، كان يحملة عشرة رجال من الجنوب من مصر العليا يشكلون فيما بينهم مجلس من العشرة الاقطاعين العظماء قبل ان يصبحو عشرة الامراء فى الدولة القديمة.

حيث كان هذا المجلس مجلسا استشاريا يساعد الوزير فى كل شيئ فى الوقت الذى كان فيه الوزير يملك كل شئ،

وكان من شروط الالتحاق بهذا المجلس هو ان يمر الموظف بوظيفة حاكم اقليم اولا،
وكان هذا المجلس يختص بكل شئون مصر العليا كل حسب دائرتة اى الادارة التى يشرف عليها وكان اهمهم هو “حاكم الجنوب” الذى كان على راس هذا المجلس.

ولم يكن يقتصر هذا اللقب على رجال من الجنوب فقط ولكن لوحظ انه منح لرجال من الوجة البحرى مثل المدعو “رع حتب” الذى كان يشغل وظيفة “الكاهن الاكبر لمدينة هليوبوليس” وهى مدينة غير تابعة للجنوب مما يدلل على رفعة ذلك المنصب او اللقب واهميته فتلك الشخصية الهامة كان من المهم ان يسند لها مقعد فى ذلك المجلس الهام باعتباره المشرف على ادارة المصايد ، “لانه هو المشرف على تلك المنطقة المتحكمة فى المصايد”.

ومن الواضح ان هذا المجلس كان يراسه الوزير مباشرة حيث وجدت القاب تشير الى ذلك وتدل على ان الوزير كان يحمل القابا تمثل الاشراف على ذلك المجلس بكل قضاياه  ومن تلك الالقاب لقب “مفتش عشرة الصعيد الكبار” وكذلك لقب “المشرف على بيوت عشرة الصعيد” .. وربما كانو عشرات وليس عشرة واحده وهو ما يدلل عليه لقب “مجو” اى عشرات.

وكان حاملو هذا اللقب من افراد المجلس يشغلون مناصب عليا وتسند اليهم وظائف ومراكز عليا منها مثلا وظيفة “مدير مصلحة الاشغال والمبانى” كذلك وظيفة “مدير ادارة السجلات والمحفوظات”.

فضلا عن ان هؤلاء العشرة الكبار قد مارسو سلطات قضائية كبيرة ، فكان من بينهم يتم اختيار رؤساء المحاكم والدوائر القضائية الكبيرة.

وفى منتصف عصر الاسرة الخامسة بدء يعلو منصب “حاكم الجنوب” على راس هذا المجلس تلك الوظيفة التى اعادها الملك “مرى ان رع” فى عصر الاسرة السادسة فى الدولة القديمة ليكون صاحبها متوليا امر الاشراف على اقاليم مصر العليا وذلك لكى يحد من نفوذ حكام الاقاليم و لكى يخضعون الى الادارة المركزية ، وهذا ما يدلنا على ان اعضاء مجلس عشرة مصر العليا لم يكونوا فى مستوى واحد.

هذه اطلالة سريعة على احد الالقاب الهامة جدا فى مصر القديمة والغير متداولة كثيرا ولا يعرفها الكثير من الزملاء.

التعليقات