التخطي إلى المحتوى
حجرة تمثال الملك جِسِر أو زوسر بمصطبته المُدرَّجة (الهرم المدرج) بسقارة
حجرة تمثال الملك جِسِر أو زوسر بمصطبته المُدرَّجة (الهرم المدرج) بسقارة

الجانِب الشمالي مِن المصطبة المُدرَّجة للملك جِسِر بسقارة، والذي يُعرَف خطأ باللُغة العربية بإسم “السِرداب”، والأصح أن نُطلِق عليها “حُجرة تمثال الكا”، لأنه بالفعل عُثِر بِداخِلها على تِمثال مِن الحَجَر الجيري المُلوَّن يُمثِّل الملك جِسِر، ومعروض في المُتحف المصري حالياً، وموضوع مكانه في هذه الغُرفة تمثال نظير له مِن الجِبس، والذي إكتشف التمثال الأصلي الخاص بجِسِر الموجود في المُتحف المصري هو العالِم الإنجليزي سيسل مالابي فيرث عام 1924 م.

وصف الحجرة

ومثلما نرى أمامنا الآن أن هذه الحُجرة تحوي واجهتها فتحتين بشكل دوائِر؛ لتمكين التِمثال المُمثِّل للملِك جِسِر مِن النَظَر لِنِجم الخشَّاب “الذي لا يفنىَ”، وتعبير الذي لا يفنى النصوص المصرية القديمة ذكرتها صراحةً بالتعبير n sk.f، بمعنى الذي لا يفنىَ، وهذا النِجم للأسَف هُناك خطاً شائِع يَذكُر أنه نِجم القُطب الشمالي لكن هذا الكلام غير صحيح، لأن السماء وما بِها مِن نجوم أيام المصريين القُدماء غير السماء على أيامنا الآن، لأن مع مرور ألاف السنين بيتغير مدار ومكان كُل نِجم، وهذا النُجم طبعاً طبقاً لإعتقاد المصري القديم تسكنه أرواح الأبرار “أسلاف الملك”، فبالتالي عندما ينظُر الملك إلى ناحية الشمال تِجاه هذا النِجم يأمل ويتمنىَ أن تكون روحه ضِمن هذه الأرواح.

استخدام البخور

و يُقال أن هذه الفتحات اللي في واجهة حُجرة تمثال الكا، يستخدمها الكهنة لإطلاق البخور المُرتبط برمزية دينية مُهِمة جداً عند المصري القديم، ألا وهي تطهُر الكاهِن به قبل دخول بيت الصباح (Pr dw3) والقيام بأي طقوس أو شعائِر تقدمة، كما أن رائِحة البخور هي رائِحة المعبودات “طبقاً لإعتقاده”، وتُجرىَ طقسة البخور داخِل المعابِد سواء كانت إلهية أو ملايين سنين “تُعرف خطأ بجنزية”، بالإضافة للمقابِر، وبالإضافة لكُل ذلك كان شيء أساسي مُستخدم في الإحتفالات، مِثل عيد الأوبِت “المُرتبط بإنتقال الكا المُقدَّسة الملكية”، وليس الزواج المُقدَّس كما هو شائِع، وبإذن الله سيكون هناك مقال كامِل للحديث عن هذه الفكرة، وتصحيح جميع الأخطاء الشائِعة بين الباحثين فيها، بالإضافة لعيد المعبود سوكِر وغيره مِن الأعياد الدينية الهامة في مصر القديمة.

انواع المباخر

وكان البخور يُوضع في مبخرة وبيتم إشعاله وإطلاقه أمام الإله أو الملك، والمباخِر لها أنواع فهُناك مبخرة ناقوسية الشكل، ومبخرة ذراعية الشكل، وموجودين في المُتحف المصري في الدور الثاني وشكلهُم رائِع جداً.

نتمنىَ ان نكون قد افدناكم بهذه المعلومات السريعة، وبإذن الله قريباً جداً سنتحدث عن المعبود أنوبيس، وسنعرف مع بعضنا معلومات كتيرة عنه لا يعلمها مُعظَم الناس وأولها معنىَ إسم أنوبيس ولِماذا سماه المصري القديم بــ Inpw وغيره وغيره مِن الأسرار المُمتعة.

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك