التخطي إلى المحتوى
معبد أو خوخة اليهود بالمحلة الكبرى
معبد أو خوخة اليهود بالمحلة الكبرى

تأسـس بـمدينة المحلة الكبرى مـنذ ثمانيـة قرون تقريبا معبد (حاييم الأمشاطي) أو خوخة اليهود و الذي تبلغ مساحته تقريبا حوالي 1800متر أنشأة الحبر: فضيل بن أبي آوى بن حنائيل الأمشاطي من يهود المغرب سنة (700م) تقريبا وبعد وفاته وزوجته (خوخة) دفنا معا في خـوخـة اليهـود بمنطقة سوق اللبن بالمحلة الكبرى حيث تضم واجهته الشرقية (ستة) مــن المحال التجارية.

أما الواجهة القبلية ففيها ثلاث وحدات سكنية كل منها مكون من غرفتين . والخوخة حاليا عبارة عن أطلال بها بعض الأعمدة الرخامية وسط تل من الأنقاض يتوسطها بئر يطلق عليه البئر المقدس ، وهذا المعبد تمتلكه الطائفة الإسرائيلية بالقاهرة أما آخر مسئول عن الخوخة من اليهود المقيمين فكان يدعى (جبرائيل) وقد رحل إلى أمريكا عام1969.

كما كان المعبد شأنه شأن كافة المعابد اليهودية يضم مكـتبه ضخمة بها الكثير من نفائس الكتب والمخطوطات وعدد من الأواني الذهبية وبعض التحف الرائعة النادرة ونسـخة من التوراة المقدسة منسوخة على جلد غزال .كما كانت المكتبة تضم مخطوطات من أقدم المخطوطات العبرية في العالم ، وكان الزائرون اليهود يفدون من كل مكان ، فيحتشدون بالمعبد في احتفالات تستمر ثلاثة أيام، و احتفالين كانا يقاما في اليوم الواحد، الأول بالنهار والثاني بالليـل عند الغـروب وبعد الصلاة في المغرب وقبيل الليل يدق الشماس بعصاه على خشب الهيكل وضعت فوقه أقدم توراة كتبها الأمشاطي بخط يده.

ويصعد إلى الهيكل عشرة مصلين ليقوموا بالصلاة ، ويقف كل من في المعبد من الرجال. أما السيدات فلهن الحق في القيام أو الجلوس وقت الصلاة ، وفي الليلة الثانية تطفئ الأنوار وتعزف الموسيقى وتغلق الأبواب طوال الليل أما الليلة الثالثة(الكبرى) فتتم فيها أيضا –علاوة على تلاوة المزامير ثم مراسم زواج الفتيات اليهوديات، وكانت هذه المشاهد والطقوس، تتكرر في الاحتفالات السنوية بمعبد بن عـزرا بمصـر القديمة، وقبر أبو حصـيرة بقرية (دميتوه) محافظة البحيرة مضافا إليها : نحر الذبائح وتناول الخمر بشراهة ثم البكاء والصراخ. وكـان معـبد خوخـة اليهود مـزار ليهـود العـالـم فـي الفترة مـن مـارس إلى ابريل من كل عام حتى أغلق بعد حرب (1948) إلا أنه أصبح الآن مجرد أطلال.

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك