التخطي إلى المحتوى
مسلة حمورابي
مسلة حمورابي

اكتشفت مسلة حمورابي الشهيرة في موقع العاصمة العيلامية سوسة (قلعة الشوش حاليا ) 1902-1901 م، التي نقبتها البعثة الاثارية الفرنسية برئاسة دي مركن J.de morgan، وكان اول من نشر بحثا عن المسلة العالم الفرنسي ف. شايل V.Scheil في عام 1902 م، وقد عثر معها عدة قطع يبدو انها كانت اجزاء من نسخة ثانية او اكثر من المسلة، ونقلت المسلة الى متحف اللوفر، اما عن الكسر فقد نقلت الى المتحف العراقي في عام 1980م .

لذا اثار اكتشاف مسلة حمورابي في بداية مطلع القرن العشرين وترجمة مانقش عليها من مواد قانونية ترقى بتاريخها الى القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ضجة كبرى في جميع الاوساط ذات العلاقة، اذ كان القانون المدون عليها يمثل حتى حينئذ اقدم القوانين المعروفة، وزاد الاهتمام بقانون حمورابي عندما تبين بانه يتضمن احكاما ومبادئ قانونية، فان شريعة حمورابي وكما يبدو من مواردها هي عبارة عن جمع منقح لمواد الشرائع التي سبقتها وصف المسلة مصنوعة من حجر الديورايت الاسود، اقامها الملك حمورابي في مدينة سبار وسلبها ملك عيلام.

وصف مسلة حمورابي

هذه المسلة ذات شكل مستطيل وقمة مقوسة طولها 2,25م ومحيطها 1,65م، وقد قسم الفنان الوجه الامامي الى قسمين خصص الجزء العلوي منه وارتفاعه 65سم لتمثل الملك حمورابي صاغيا بكل انتباه الى الالهة اله العدل الذي يتلو عليه الشريعة.

اما الجزء السفلي تكتب عليه من اربعة وجوه بانتظام جميل وبدقة متناهية وبارتفاعات متساوية مائتان واثنان وثمانون مادة قانونية بالخط المسماري اللهجة البابلية، ونجد ان الاله يجلس على الكرسي، ماسكاً باليد اليمنى الحلقة والصولجان رمزي السلطة في العراق القديم، ومتوج رأسه بتاج ذي قرون، وله شعر وذقن طويل توج باشعة الحق والنور التي انبعثت من كتفيه، وارتدى رداء طويل ذو طيات افقية، وكان الاله شمش ينظر بامعان الى الرجل الذي يتصرف كممثل على الارض الذى كان حمورابي واقف بشكل جانبي في موقف الاحترام امام الالهة، ولقد وضع على راسه عمامة، ويرتدي رداء طويل، واضعا يده اليمنى تحية الاحترام للاله شمش، ويتصرف كانه مطاع من قبل رجاله، اما قوانين المسلة قسم الباحثون المواد القانونية للشريعة، وعددها 282 مادة قانونية، تناولت شتى شوؤن الحياة واهمها المواد التي تهتم بالاحوال الشخصية الذي تميزت قوانينه بنزعة انسانية عظيمة في معالجة اهم المشاكل الشخصية للافراد.

اما خاتمة المسلة فهي كتبت بأسلوب سرد المواد القانونية، واشار الملك حمورابي فيها الى قوانينه العادلة التي وضعها للناس، وصفاته النبيلة، ومؤهلاته في توحيد البلاد؛ لجعل سكان وادي الرافدين ينعمون بالصفاء والهناء.

التعليقات