التخطي إلى المحتوى
سر الخنجر الحديدي الذي لا يصدأ ابداً للملك توت عنخ آمون
الخنجر الحديدي الذي لا يصدأ ابداً للملك توت عنخ آمون

إننا نعلم اليوم أن الحديد يعد من أكثر العناصر المنتشرة في الكرة الأرضية، فهو يشكل منفرداً أكثر من 35% من إجمالى كتلة الأرض والتى تقدر بحوالي 6000 × 3 مليون طنًّا (5974 × 1018 طن)، وقد قال تعالى في سورة الحديد الآية 25 ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

مقتنيات الملك توت عنخ آمون

وكما نردد دائماً تلك الجملة “سيظل توت عنخ أمون يحير العالم اجمع”، وذلك عندما أتحدث عن الفرعون الذهبى وهو الملك توت عنخ آمون، وعن روعة المقبرة الخاصة به، وكذلك عن نشأته وحياته، وسر وفاته، وأيضاً عندما أقف مشاهداً لقناعه الذهبي، والذى يُعد معجزة فنية ساحرة، ليس أنا فقط بل يقف أمام قناعه العالم أجمع بكل صمت وإحترام، فالكل صامت أمام روعة وإبداع هذا الملك، ولكل منا أسلوبه في الحديث ولكن عندما نتحدث عن هذا الملك فالحديث له طابع آخر حيث نعود بآلاف السنين عبر الزمن البعيد إلى الوراء حيث عصر الملوك العظام الذين أذهلوا شتى أنحاء العالم.

والآن وبعد بحث عميق فى جزء من إحدى مقتنيات الفرعون الشاب كنت فى حجرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون بالمتحف المصرى، وقد وقع عيني على خنجر موجود داخل الغرفة خلال حديثى مع د/ محمود الحلوجى مدير عام المتحف المصري السابق عن هذا الخنجر، فقد تبين بعد عدة أبحاث تم إجرائها في تلك الأيام القلائل، أن الخنجر المذكور لم يصدأ ابداً، والغريب فى ذلك أيضاً أن عمره الزمنى اكثر من 3300 عام تقريباً.

سر الخنجر الحديدي

وقد عكف الباحثيين المصريين والايطاليين على دراسة هذا الخنجر وتبين من الدراسة الآتى

تم تحليل المعدن الذى صنع منه الخنجر عن طريق مطياف الأشعه السينية وذلك للكشف عن تركيبته الكميائيه، فوجدوا نسبه كبيرة جداً من النيكل، ليس هذا وحسب بل عثروا على مستويات من الكوبالت، وهو الأمر الذى يشير إلى ان أصله غير أرضى مثل باقي المعادن.

حيث أن هذه المكونات ترجع إلى أحد النيازك التى سقطت من السماء فى مصر، وهذا النيزك تم تسميته بالخرجة، والجدير بالذكر أنه قد تم العثور عليه على مسافة 240 كم من غرب الإسكندرية من قبل باحثيين مصريين وإيطاليين.

الأمر الذى يثبت أن المصريين القدماء أعطوا أهمية بالغة بالصخور التى تسقط من السماء (الفضاء)، وتتبع أماكن سقوطها والإستفادة منها، وإستخراج معدن جديد هو (الحديد النيزكي)، ربما لإعتقادهم أن هذه الصخور هبه من الآلهه لهم، وبالتالى فقاموا بإستخدامه فى صنع أدوات زينتهم وأشيائهم الثمينة.

ويعد الكشف عن مادة صنع الخنجر (الحديد النيزكى) إضافة جديدة لإستخدام مصطلح “الحديد” في النصوص القديمة، هذا ولا يزال الفرعون الذهبي توت عنخ آمون يبهر ويحير أذهان العالم اجمع.

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك