التخطي إلى المحتوى
شاهد سر تشكيل المصرى القديم للمعابد بهذا الشكل الموجود الآن
شاهد سر تشكيل المصرى القديم للمعابد بهذا الشكل

نظر المصري القديم للمعبد على أنه كون الإله على الأرض حيث أن كل عنصر معماري فيه يمثل جزء من عقيدة المصري القديم وله رمزية دينية هامة جداً حيث أن سماء المعبد هي سماء مصر وأرض المعبد هي أرض مصر ويمكن إستعراض ذلك كالتالي:

السور الخارجي للمعبد الذي يمثل المُحيط الأزلي نون (جِد الآلهة) والذي كان يحتوي على سر الحياة والخلق ومنه خرج إله الشمس بهيئة آتوم وخلق نفسه بنفسه على التل الأزلي بنبن المقام على التبة والتي كانت هي أرض مصر وعن طريق عملية العطس والبصق خلق شو وتفنوت أبنائه ثُم أنجب شو وتفنوت جب ونوت اللاذان كانا مُتحدان مع بعضهم في البداية ثم فصل بينهم شو بأمر من إله الشمس فتم خلق الرعيل الإجتماعي لجيل الآلهة (إيزيس وأوزير وست ونفتيس) ثُم حورس في النهاية والذي إنتقم لأبيه ثُم إسترد العرش المُغتصب من ست وأصبح هو ملك الجنوب والشمال والذي يحكم جميع الملوك في مصر القديمة بإسمه لذلك المحيط الأزلي (أسوار المعبد) تحوي بداخلها قدس أقداس المعبد (مقر الأله على الأرض).

الصرح الخارجي يُطلق عليه إسم (بِخِن) بمعنىَ الحارس/ الحامي لأنه يحمي الحرم الداخلي للمعبد ويفصل العالم الخارجي للأحياء المليء بالخطئية عن الحرم الداخلي للمعبد الذي يعتبر كون الأله على الأرض الخالي من أي خطيئة لذلك كان يمثل على الصرح مناظر حربية تمثل الملك وهو يضرب الأعداء أمام الأله وفي العصر اليوناني الروماني إعتُبِرَ الصرح هو بمثابة أفق إله الشمس حيث أن البرج الغربي للصرح يمثل إيزيس والبرج الشرقي يمثل نفتيس وبينهما تشرق وتتجلىَ شمس الأله على البشر ليعطي لهم الحياة وأهم جزء في الصرح هو ما يُسمىَ بشرفة التجلي (ست خعو) التي يظهر فيها الملك أثناء طقوس وإحتفالات تتويجه في المعبد ويتجلىَ منها على البشر كأنه الشمس التي تشرق وتعطي بضوئها الحياة لجميع الخلائق على الأرض المصرية لذلك فالصرح هو (الأفق – آخِت).

أعمدة المعبد تمثل البردي واللوتس أهم رمزين لمصر القديمة حيث ينتج عن دمجهم معنىَ (سما تاوي) أي توحيد الأرضين وهي بمثابة الأعمدة التي تحمل سماء مصر “سقف المعبد” ويرمز نموها لكثرة ووفرة خيرات الأرض المصرية.

وقدس الأقداس يمثل الرحم الذي يخرج منه الإله كل صباح ويمثل أيضاً المكان الذي تغرب فيه شمس الأله كل مساء وبه مائدة القربان والتي يصنع عليها تبة رملية أثناء أداء طقوس الخدمة اليومية للإشارة إلى التل الأزلي الأول الذي ظهر عليه الأله لأول مرة فكان سبباً لظهور الحياة على الأرض.

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك