التخطي إلى المحتوى
وصف المقابر الملكية ومقابر الأفراد والفرق بينها مع الأمثلة
وصف المقابر الملكية ومقابر الأفراد والفرق بينها مع الأمثلة
بحث عن


تل العمارنة

 

الجزء السادس والأخير
المقبرة الملكية
الاكتشاف


لقد كان الكشف الأساسي لهذه المقبرة في الثامن والعشرين من ديسمبر عام 1891م ولقد كان هذا الاكتشاف على يد Alssandro Barasanti وهذا بغرض حفظ المقتنيات بها حيث كانت كل حجرات المقبرة ولقد كان إعادة الكشف لهذه المقبرة الملكية من خلال ” بواسطة ” القرويين المحليين في اشياء غامضة ولقد كتب عنها بترى في عام 1892م حيث قال :

لقد كشف عن المقبرة منذ أربعة أو خمسة سنوات بواسطة العرب ولقد تم بواسطة العرب مرة أخرى وهذا.
الموقع


تقع في طريق ويمر بين السلسلة الشمالية والجنوبية لمقابر الأفراد ويعرف هذا الطريق بدرب الملك أو درب الحمزاوي ويتم الوصول إليها بعد مسافة تصل إلى ستة أميال ونصف ميل من المدينة إلى المقبرة وهي بهذا تقع على جانب ضيق من الوادي وهو فرع من الجانب الشمالي من وادي أبو حسح البحري الرئيسي والتي أطلق عليها بواسطة Bouriant باسم درب الحمزاوي.
والذي يمتد شرقاً وغرباً في الصحراء فيما بين المجموعتين من الصخور المقطوعة في الصخر في التلال خلف شرق العمارنة. في هذه المنطقة المنعزلة قام إخناتون باختيارها للمقبرة الملكية.

الوصف المعماري


تشبه هذه المقبرة في تخطيطها مقابر وادي الملوك وهي تبعد عن بلده التل 14 كم وتقع على محور واحد وهي تتألف من درج وهذا الدرج عبارة عن سلم مكون من عشرين درجة يتوسطه منحدر منبسط وهذا السلم يؤدي إلى الباب وممر منحدر ويحتوي هذا السلم فى منتصفه على مزلجة لكي ينزل عليها التابوت حيث توجد وسط هذا السلم. 

والمدخل لهذه المقبرة غير منقوش ويوجد به ممر منحدر وردهه بأرضيتها بئر أما بغرض تضليل اللصوص او استخدامه في تجميع مياه السيول.



نصل بعدها إلى حجرة الدفن التي يعتمد سقفها على عمودين من الصخر ولم يبق منها إلا عمود واحد ومجرى جانبية وتتصل بالممر المنحدر مجموعتان من الغرف شملت الأولى ست غرف كل منها وراء الأخرى في صف غير مستقيم ويستمر هذا الممر حتى يصل إلى حجرة لم يتم العمل فيها.
بينما اشتملت الثانية على ثلاث غرف ويعتقد أن الأميرة مكتب آتون قد دفنت فيها وهي توجد إلى جهة اليمين من السلم الأخر ذي الدرجات من الممر الرئيسي وبعد السلالم يستمر الممر حتى حجرة أمامية وتؤدي هذه الحجرة إلى حجرة الدفن ولقد كان بهذه الحجرة الأخيرة أعمدة ولكن هذه الأعمدة ما عدا عمود واحد قد اختفت ويبدو أن هذه الأعمدة كانت من أجل تقوية السقف.
وصف المناظر في المقبرة
المناظر على الجدران في هذه الحجرة تمثل مناظر الحجرة الرئيسية للدفن والتي أختفت الآن والنقوش الموجودة بها ما هي إلا عبارة عما تم نسخه بواسطة الذين عملوا فيها.

فنجد أن هناك أجزاء قليلة غير منقوشة بسبب سطح الصخري فالمناظر تصور الأميرات وهن يتعبدون لآتون.


ولقد قام كل من Laver , Fairman بتسجيل تحركات ومناظر اللبنات عن العائلة المالكة فنجد أن هذا الحائط يصور بنات إخناتون ويبدو أنه كان هناك نص يشير لأحد هؤلاء البنات ولكن هذا النص قد فقد الآن. 



وتوجد المناظر على الجانب الأيمن من المدخل لحجرة الدفن الرئيسية فهناك بعض المناظر التي تصور الأميرات الصغيرات وهن يصطحبن والديهم. 



 

أيضاً مناظر تصور الأميرات وهن يتعبدون إلى المعبود آتون وباستخدام الصلاصل وهناك بعض المناظر الأخرى التي تصور أيضاً الأميرات.



تمثل المناظر تمثل اخناتون ونفرتيتي وهن يتقربون إلى قرص الشمس وهناك جزء من ممتد وهناك بعض المناظر التي أضفت وذكرها Lavers , Fairman ولقد كان هذا المنظر يصور الملكة ترتدي رداء شعرها المميز لها.
حجرة الأعمدة
يتم دخولها إليها من خلال حجرة الصغيرة إلى الحجرة ذات الأعمدة ويوجد صالات من الشرق والغرب في الجوانب ولقد تم الكشف تماماً عن هذه الحجرة في عام 1931م وتبلغ قياسات هذه الحجرة 10.36م × 10.40م ويبلغ ارتفاعها 3.5م وفي الصالات الجانبية يصل ارتفاعها بزيارة 33سم وتدعم هذه البقايا خلال جزئين مربعين ومن خلال هذه الحجرة يوجد مدخل يؤدي إلى المدخل إلى حجرة جانبية في الناحية اليمنى ولكن هذه المحاولة يبدو أنها لا تنتهي بعد.
المناظر
أما عن المناظر على حوائط هذه الجدران من حجرة الدفن والتي كانت تصور الملك والملكة وهم يتقربون إلى آتون في قرصة ويظهر على قمة من الجانب الايمن للملك. ولقد نحتت هذه المناظر والنقوش على الجدران ولقد وجدت عليها أيضاً في الجدران القاب واسماء المعبود آتون وأيضاً اسماء اخناتون ونفرتيتي . وأيضاً مناظر تصور القرابين المعتادة وتقديمها للمعبود آتون وأيضاً المناظر التي تصور العائلة المالكة والاشياء الأخرى من الطعام والشراب والزهور.
المقتنيات
سوف نستعرض بعض المقتنيات التي تم العثور عليها في مقبرة إخناتون في مدينة آخت آتون وليس كل المقتنيات.
دفنات التوابيت
ستة أنواع مختلفة من الجرانيت تم نسبها لدفنات من المقبرة الملكية :
1- النوع الأول : وهو عبارة عن جرانيت أبيض وقرنفلي.
2- النوع الثاني : وهو جرانيت أبيض منقوط ، ورمادي ، قرنفلي.
3- النوع الثالث : جرانيت أبيض وأحمر يميل إلى السمرة وقرنفلي.
4- النوع الرابع : جرانيت قرنفلي ذو سطح لامع.
5- النوع الخامس : جرانيت قرنفلي أحمر قليل ورمادي ذات بقع.
6- النوع السادس : جرانيت أبيض رمادي ساطع وقرنفلي.
وهم 222 قطعة ذات أسطح ملساء ومنقوشة بنقوش غائرة وتشمل هذه النقوش أسماء وألقاب المعبود آتون معبد آخت آتون والملكة نفرتيتي وأيضاً الأميرات وهن بنات إخناتون الستة الذين أنجبا منهم ثلاثة في طيبة وثلاثة في مدينة العمارنة.
وصف المقتنيات
1- القطعة رقم 303
المقاسات :

العرض 16.2سم – الارتفاع 12.6سم – السمك 5سم.



وهي عبارة عن قطعة صفراء ومن الحافة العليا بها وتحتوي على خطاف أفقياً بينهم خط مرتين في موضعين من اتجاهين.
2- القطعة رقم 315
هي عبارة عن جزء من جانب 

أقصى ارتفاع 19.2 سم ، أقصى عرض في الجانب الشمالي 7.8سم ، والجنوب 24سم ، السمك لها 16 سم. 
هي عبارة عن عمود مكتوب لنهاية الزاوية في الناحية الجنوبية ويقرأ من اليمين للشمال.



3- القطعة رقم 592
تبدأ من الركن تحت سطح منحوت من الناحية الجنوبية في القمة. 

العرض 12سم أقصى ارتفاع 15.9 ، السمك 5سم. 
وهي ذات حافة صفراء معتدلة بها جزء من خط والعلامات عليها تتجه مباشرة إلى الشمال فيما بين خط علوي أفقي وخطان سفليان أفقيان.



4- قطعتان من التوابيت

القطعة الأولى وهي مكونة من أربعة أجزاء ويبلغ عرضها 36سم وارتفاعها 43.8سم وسمكها 8سم.
الوصف 

القطعتين يكونان جزء من منظر يمثل الملك والملكة والأميرة مريت آتون وكلهم يتعبدون لقرص الشمس. من خلال وجه مريت آتون يظهر في الجزء الأمامي الرأسي وتشمل الصينيين.



القطعة الثانية وهي عبارة عن تكملة لمنظر الموجود في الجزء الأول.
لوحة مصنوعة من الحجر الجيري، محفوظة في المتحف المصري، أقصى عرض لها 48.2م، أقصى عرض لها 48.2سم، أقصى ارتفاع لها 53سم، السمك 8سم، وهي من المقبرة الملكية، المكتشف بارسنتي 1891 – 1892.
الوصف 
يصور المنظر الملك إخناتون والملكة نفرتيتي وهما ممثلان يقدمان القرابين من اللوتس لآتون الذي في قرصه والابنة الكبرى وبها علامة عنخ Cnh ، أشعة أتون تتدلى وتنتهي بأيدي بشرية حيث أنها تهب الحياة للملك وتغمرهم هذه الأشعة الأسرة المالكة.



خلف الملكة توجد الأميرة الكبرى مريت آتون وأيضاً ابنه أخرى تمسك بيدها الصلاصل وتحركها فوق المنظر الذي يمثل الأميرات هناك نص يعرفهم . هو أبنة الملك من صلبه محبوبته مريت آتون الذي ولدت بواسطة الزوجة العظمى للملك نفر نفرو آتون نفرتيتي فلتحيا للأبد.
وهناك النص الخاص بالإبنة الأخرى ويذكر :
نفس النص مع مريت آتون إلى مكت – آتون، 

أيضاً يصور فيها الملك وهو يقدم قرابين من اللوتس لآتون ولقد كان الغرض من هذا هو صلة اللوتس بهذا المعبود وهو رع حيث هناك نص من نصوص من الأهرام وهو وأشرقت في أفق رع من الماء الازلى. أيضاً نفرتيتي تمسك في يدها زهرة اللوتس.



نظرة عامة على مقابر الأشراف عصر الدولة الحديثة
* لقد تنوعت مقابر أشراف الدولة الحديثة ما بين :
أ- المقابر الصخرية.
ب- المقابر المشيدة (مبنية).
 
ولقد تطورت أشكالها عن مقابر أشراف الحقب السابقة سواء المنحوتة في الصخر مثلما كان الحال في أسوان وبني حسن وغيرها أو المشيدة . ولقد تدخلت عوامل متعددة في مراحل تطور مقابر الاشراف عبر العصور منها العوامل الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية فلقد كان لهذه العوامل تأثيراها في عمارة المقابر وما يزينها من مناظر ولقد غلب الطابع الديني على مناظر ونصوص المقابر في معظم الأحيان وكانت التغيرات والثورات في العقائد الدينية سرعان ما نجد صداها في زينة المقابر.
ولقد اثرت أيضاً التقلبات والأزمان السياسية كانت أحياناً تتيح لبعض كبار الأشراف وبخاصة حكام الاقاليم الإبداع في إقامة مقابرهم والخروج بعض الشئ عن التقاليد المعمارية التوارثة والحدود الواضحة التي كان الملوك يفرضونها على دعاياهم ولقد كانت مساحة الأرض وموقعها تعتمد على رتبة ذلك الموظف ومسئولياته وروابطه العائلية والمكان الذي يشغل فيه وظيفته وفي ظروف استثنائية كان الملك يكرم موظفيه المنفصلين بأن يهديهم أجزاء من مقابرهم.
ولقد كانت عمارة زينة المقابر تحتذي بمقابر الملوك وكان الاشراف يسارعون إلى اقتباس أي عنصر من عناصر العمارة الملكية يسمح الملك باقتباسه أو تتخلى عنه العمارة الملكية كما فرضت طبوغرافية الجبانات والتحديات التي واجهها نحاتو مقابر الاشراف عند تعاملهم مع نوعيات رديئة من الصخر ظهرت عدة طرز ولقد قدم كلاً من جورج شتايندروف وفالتر فولف في عام 1936م دراسة واسعة النطاق عن مقابر طيبة شملت مقابر الملوك والاشراف بالإضافة إلى مقابر العمال والفنانين بدير المدينة. ولقد حدد التخطيط العام لمقابر اشراف الأسرة الثامنة عشرة ولقد كانت ما يلي :
أ- فناء مربع مفتوح نجد الجزء الأكبر من جدرانه منحوت في الصخر والباقي مشيد بالطوب اللبن أو الأحجار ويوجد مدخل الفناء جهة الشرق وغير معروف على وجه التحديد لقلة البقايا الآثرية ويتوسط الجدار الغربي (الخلفي) للفناء مدخل يؤدي إلى داخل الجبل وكثيراً ما يوجد على جانبيه نصبان مقوسين في أعلاهما.
ب- يؤدي المدخل الذي يتوسط الجدار الغربي للفناء يؤدي إلى صالة عرضية.
ج- بعد هذه الصالة العرضية صالة طولية تمتد في صخر الجبل نحو الغرب وتشبه دهليز طويلاً.
د- ينتهي الدهليز أو الصالة الطولية بضالة مربعة في جدارها الخلفي (الغربي) مشكاة بها تمثال لصاحب المقبرة وحده أو مع أسرته وتمثل هذه الصالة المقصورة التي كانت تقدم بها القرابين.
هـ – ويربط هذه العناصر التي فوق سطح الأرض بالعناصر الأخرى أسفل بئر يقع في الجانب الشمالي من الفناء أو في مقصورة تقديم القرابين.
ولقد اعتبر شتايندروف G. Steindroff ووفولف W. wolf أن معظم المقابر التزمت بهذا التخطيط العام وإن كانت بعض التفاصيل كانت عرضه للتغير في بعض المقابر وأن صاحب المقبرة والمهندس منفذ هذه المقبرة كان لهم لمسة شخصية فيما يتعلق بتنفيذ الصالات والحجرات المنقورة في الصخر ونجد أن العالمان لم ينسبا تجديدات أو تطوير كبير لعمارة المقابر في حقبة الرعامسة ومع هذا فلقد جاءت بعض التطورات المعمارية التي طرأت على عمارة المقابر في هذه الحقبة على عصر الدولة الحديثة بالكامل.
ولقد قام كامب بعمل عرضاً موجزاً لطرز مقابر أشراف الدولة الحديثة اعتمد في تحديدها للطرز على أن المهندسين المصريين القدماء الذين خططوا ونفذوا هذه المقابر التزموا باستخدام عدد قليل نسبياً من العناصر المعمارية الأساسية التي أبدعوا في ترتيبها في تخطيطات مختلفة وأضافوا لها ولقد حددت هذه العناصر الأساسية في:
أ- صالات عرضية.
ب- صالات طولية.

ج- حجرات مربعة.

د- مشكاوات.
ولقد كان يمكن إضافة أعمدة لكل هذه العناصر عدا المشكاوات ونجد في هذا أن كامب F.Kampp لم تلتفت في عرضها هذا الشيوع طراز دون أخر حيث صنفت على أساس عدد العناصر الاساسية المستخدمة وترتيبها ونجد من هذا بدأت بالمقابر الصخرية التي لم تحتوي على عناصر معمارية كمثيرة ثم زادت الطرز هذه بزيادة العناصر المعمارية فيها ولهذا وجد هناك مجموعتان من طرز المقابر.
أولاً : طرز خاليه من العناصر الحاملة في صلاتها وحجراتها المنقورة في الصخر مع أن استثناء صف الأعمدة الذي قد يتقدم واجهة المقبرة.
ثانياً : طرز بها عناصر حاملة: وجد أن هناك بعض الطرز القليلة التي أستمر ظهورها طوال عصر الدولة الحديثة وهي :
أ- طراز المقبرة التي تتكون من حجرة واحدة.
ب- طراز الشكل التقليدي الشائع للمقبرة الذي يأخذ شكل حرف T المقلوب أما باقي الطرز فلقد أقتصر ظهورها إلى حد كبير على فترات زمنية محددة.
منذ عصر الدولة الوسطى وحتى عهد تحتمس الثالث ونجد أن هناك بعض المناطق التي أنتشرت فيها بعض الطرز المعينة من المقابر مثل منطقة دراع أبي النجا وغيرها من المناطق ولقد حدثت في المقابر العديد من التغيرات المعمارية ولعل كان من أسباب هذا هي حدوث تطور في الفكر الديني.
التغيرات المعمارية
لقد جاءت التغيرات في هذه المقابر منذ عهد أمنحتب الثالث وكان لها مؤشرات أولى من عصور سابقة ونجد أن هذا مخالف لفترة طويلة سادت فيها أن التغيرات جاءت بعد فترة العمارنة التي كانت تعتبر نقطة تحول الذي حدث بها كان رد فعل لأحداث التطور في الفكر الديني وفي العمارة أيضاَ ونجد هذه التغيرات في :
أولاً – بدايات الأسرة الثامنة عشرة :
لقد كانت المقبرة تتكون من جزء ” يعلو المقبرة (حجرات وصالات علوية) وهو المخصص للدفن ووضع الاثاث الجنزي ومكان القرابين وجزء سفلي يقع تحت سطح الأرض وهو مخصص للدفن توصل بينها بئر رأسية ولقد كانت هذه البئر في النصف الأول من الاسرة الثامنة عشرة توجد الفوهة في الفناء الذي يتقدم واجهة المقبرة أو في الصالة العرضية ثم بعد عهد أمنحتب الثالث نجد البئر الرأسية تفقد دورها كرابط بين الحجرات العلوية الطقسية وبين حجرات الدفن في عهد تحتمس الرابع ويحل محلها الممر المنحدر وتستمر هذه البئر فيما يعرف بالدفنات المزدوجة.
ولا يزال الدور الذي يلعبه الفناء الذي يتقدم واجهة المقبرة في النصف الأول من الأسرة الثامنة عشر غير واضح ولكن منذ عهد أمنحتب الثالث يصبح الفناء مسرحاً للطقوس الجنائزية وعلى رأسها طقسه فتح الفم وتصبح النصب على واجهة المقبرة عنصراً أساسياً وجد كل هذا يدخل في صلة بعقيدة الشمس أيضاً يبدأ ظهور الأهرامات الصغيرة فوق واجهات المقابر الأهرامات لقد قيلت بشأن الأهرامات وشكلها العديد من الآراء منها :
أ- ذكر أودلف أرمان أنه عبارة عن تجسيم متأخر لكومة الرديم التي اعتاد أهل فجر التاريخ أن يكوموها فوق مقابرهم لحمايتها والدلالة عليها ولتقديم القرابين بجوارها.
ب- ذكر جيمس هنري برستد أن الشكل الهرمي يقلد هيئة الجزء العلوي للمثلث من المسلة التي جعلها المصريين رمزاً للمعبود رع وسموها بنين.
ج- ينظر ا.ا.ادوارز إلى وجهة عقائدية حيث يرى أن الهرم الكامل فإن يرمز إلى الوسيلة التي طمع الفراعنة إلى أن يصعدوا عن طريقها إلى عالم السماء بعد أن يفارقوا عالم الأرض.
ونجد أن هذا الإهتمام بعقيدة الشمس كان له مقدمات منذ بداية الاسرة الثامنة عشرة تمثلت في المشكاوات التي توجد في القسم العلوي من مقابر هذه الفترة والتي كانت تحتوي على تمثال يمسك بنص عليه ابتهالات للشمس.
ولقد كان فناء المقبرة في بداية عهد الاسرة الثامنة عشر وحتى عهد تحتمس الرابع عبارة عن فناء مفتوح فيما عدا بعض الحالات عن سفح الجبل حيث يحيط بالفناء أسوار قليلة الارتفاع من مدماكهاالأعلى مقوس تهيمن على الفناء واجهة المقبرة التي قد قسمها العلوي صفوف المخاريط الفخارية ومشكاة لتمثال يحمل نصباً ثم تنتهي بأعلى الكورنيش المصري ونجد في بعض الحالات كان يتقدم هذا الفناء صف مسقوف من الأعمدة يظل لوحات ونجد من عهد أمنحتب الثالث يبدأ شكل الأفنية في التغير ويرتبط ذلك أن معظم المقابر أصبحت تقام عن سفح الجبل وفي عهد الرعامسة تستقر هذه التغيرات. وتطروت هذه الأفنية إلى الشكل الشائع لها وهو أن تكون على شكل صرح، قد يحيط بجوانب الفناء صف مسقوف من الأعمدة أو الاساطين وقد حلت الأفنية التي تأثرت بعمارة المعابد وأصبح لها قداسة.
الناحية المعمارية
وجد أنه رغم الثورة الدينية لأمنحتب الرابع (إخناتون) والتي كانت ذات تأثيراتها السياسية والاجتماعية والفنية فلم تختلف مقابر الاشراف في العمارنة كثيراً ومن الناحية المعمارية عن مقابر اشراف الفترة السابقة في طيبة الغربية إذ تتألف المقابر بصفة عامة من فناء مفتوح يتقدم بهواً كبيراً قد توجد به أساطين تحدث منه الصخر ذاته ثم مقصورة في نهايتها مشكاة فيها تمثال صاحب المقبرة وقد يتوسط بين البهو والمقصورة دهليز وردهة ويقع الممر المؤدي إلى حجرة الدفن غالباً في الجانب الايمن (الصالة العرضية).
ونجد أن مقابر العمارنة تختلف عن المقابر في الفترة ما قبل العمارنة في طيبة حيث أن البئر الرأسية لم تستخدم فيها ولكن حل محلها الممر المنحدر.
الناحية الفنية
لقد تأثرت المقار في العمارنة كثيراً بفكر العمارنة فقد ركزت على تصوير الأسرة الحاكمة ومظاهر عبادة الشمس وأختلفت المناظر التي تمثل صاحب المقبرة في حياته وهذا باستثناء تكريم صاحب المقبرة من قبل الملك وأيضاً المناظر التي تصوره وهو يصطاد السمك أو الطير أو في صحبة أقاربه واصدقائه في مآربه فخمة يستمتعون فيها بالغناء والرقص والشراب كما أختفى أيضاً منظر الموكب الجنائزي ينتقل إلى الصالة الطولية بعد أن كان في الصالة العرضية.
ولقد كان لابد من هذه المقدمة من المقابر في عصر الدولة الحديثة حيث قبيل الدخول على وصف العمائر الجنائزية (نماذج) في تل العمارنة والتي ربما أختلفت عن هذه المقابر قليلاً وهذا بغرض التعرف عليها لاحداث المقارنة بينها.
ثانياً: التغيرات في أسلوب عرض الموضوعات المختلفة على جدران المقابر:
نجد أن الجدار في عهد الأسرة الثامنة عشر يمثل وحدة مستقلة تظهر عليها المناظر في عدد من صفوف المناظر ونجد الجدران تعالج ذات موضوع واحد ونجد منظر يمثل صاحب المقبرة يهيمن على جميع المناظر ويربط بينها في إطار واحد لقد تغير بعد هذا.
ثالثاً: التغيرات في موضوعات زينة المقابر:
نجد في بداية عصر الاسرة الثامنة المناظر على الجدران تعرض ملامح الحياة اليمية لصاحب المقبرة ومنها قيامه بمهام وظيفته ولمحات من حياته الاسرية هذه المناظر المرتبطة بعالم الأحياء ومعها السيرة الذاتية لصاحب المقبرة كانت تنفذ في القسم الأمامي من المقبرة أي غالباً في الصالة العرضية ولقد كان الهدف منها هو إظهار صاحب المقبرة من جهة ومن جهة أخرى عرض نشاطات حياته طبقاً لشروط الماعت أما مناظر القسم الخلفي فهي غالباً في الصالة الطولية وهي تمثل الانتقال أو العبور من عالم الأحياء إلى العالم السفلي وتضم مناظر الموكب الجنائزي طقسة فتح الفم هي طبقة كان يتم عملها للملك المتوفي بعد وفاته وكانت تحدث في معبد الوادي.
ولقد أختلف هذا في عصر الرعامسة حيث تختف مناظر الحياة اليومية من معظم المقابر وترتكز على نشاط المتوفي في العالم الأخر.
رابعاً: التغير في الاساليب الفنية:
لقد استمر حتى عهد حتشبسوت الاسلوب الفني التقليدي المثالي الذي كان سائداً في عصر الدولة الوسطى مع ظهور بعض التطور في التصوير ثم يحل محل الاسلوب التقليدي الذي يمثل إلى المثالية أسلوب جديد يصور أشياء وأحداث واقعية يتميز بحيوية الخطوط والألوان والاهتمام بتصوير تفاصيل واقعية وزيادة الحركة في المناظر والتعبير عن ذوق العصر.
ويبدو أن هذه الفترة كانت بحث عن اشكال موضوعات جديدة للموضوعات التقليدية وليس البحث عن موضوعات جديدة ولقد بلغ هذا ظروته في فترة العمارنة ولابد أن هذا الاتجاه إلى الواقعية كان يعكس التغيرات الاجتماعية التقلبات السياسية في عصر الاسرة الثامنة عشرة فجد أن المقابر توح حياة الترف التي كان يعيش فيها كبار رجال وبخاصة في عهد أمنحتب الثالث.
مقابر العمارنة
التصميم العام للمقابر
لقد كانت هذه المقابر تشبه إلى حد ما مقابر الافراد لعصر الاسرة الثانية عشرة في طيبة حيث أنها عبارة عن :
فناء أحيط عادة بحوائط من اللبن ومقصورة رئيسية يعتمد سقفها على عدة أعمدة تتراوح ما بين عمودين إلى أثنى عشر عموداً. 

ثم نصل إلى صالة مربع تنتهي إما بكوة أو بمقصورة صغيرة لحفظ التمثال لصاحب المقبرة.



ولم ينته العمل في الكثير من هذه المقابر حيث عاد رجال القصر إلى طيبة دون أن تستخدم للدفن وتم ترقيم هذه المقابر بأرقام تبدأ من الشمال إلى الجنوب ولقد أخذت شكلاً يشبه حرف T راسه تجاه الشمال الشرقي بينما أخذت مقابر الاشراف في طيبة نفس الشكل ولكن راس الحرف السابق يتجه جهة الجنوب الشرقي.
النقوش
نظراً لأن نوعية الصخر الذي تفرت فيه المقابر كانت رديئة فلقد غطيت جدران المقاصير بطبقة من الجص ونقشت عليه الموضوعات بالنقش الغائر ثم أضيفت إليها الألوان المناسبة.
 
ونجد أن معظم المناظر الموجودة في المقابر تصور العائلة المالكة حيث تصور الملك والملكة والأولاد من الأميرات في حياتهم الاسرية وأيضاً تصورهم وهم يتوجهون في العبادة إلى المعبود آتون في معبده أو يخرجون من هذا المعبد.
ولم تختفي كل لمحات المناظر والأنشطة المعمارية من خلال المناظر في فترة العمارنة حيث هناك بعض المناظر التي صورت الملك وأصحاب المقابر معه كأتباع له.
مقابر الأفراد
لقد قام ابتاع اخناتون بنحت مقابرهم الصخرية في الجل الشرقي وهذه المقابر تضم 25 مقبرة ولقد قسمت إلى مجموعتين وهما:
1- المجموعة الشمالية :
وتقع هذه المجموعة على جانبي فجوة عمودية في سلسلة التلال التي يمر خلالها طريق جبلي عبر التلال القائمة في الشيخ سعيد والتي تمر حتى الوادي في العمارنة.
2- المجموعة الجنوبية :
هي تقع في منطقة الحاج قنديل وتضم 19 مقبرة ولقد قطعت من المنحدرات الشرقية من الحجر الجيري.
الكشف عن مقابر الافراد في العمارنة :
جاء تبعا للزيارة بعثة Prulloan Expedation في عام 1845 قام الفرنسيين بإرسال بعثة علماء الآثار في عام 1883م حيث عملوا في هذا الموقع حتى عام 1902م وهذا خلال الفترة التي قاموا فيها بالعديد من الاستكشافات في عدة مناطق وبخاصة المقابر الجنوبية.
ولقد استطاعت هذه البعثة الكشف عن العديد من المقابر وكان هذا من خلال Hay حيث شملت مقبرة رئيس الشرطة 0ماحو وغيرها من المقابر وأستمرت الأعمال في هذا الموقع حتى عام 1893م حيث تم سد المقابر بأبواب حديدية وذلك من أجل حفظ النقوش الموجودة في المقابر.
ولوجود بعض الظروف أدت لعدم إكمال هذه البعثة لعملها وكان هذا عام 1903م حيث جاء الناسخ وهو العام GaridDavid الذي عمل في مجموعة المقابر الشمالية حيث كان ضمن جمعية الكشوف الاثرية EEF وهي عبارة عن منظمة خاصة تم انشاءها في بريطانيا في عام 1882م وكانت تهدف لتوضيح التاريخ والفنون في مصر القديمة وغيرها ولقد قام David لمدة عدة مواسم من الحفائر في العمارنة بنقد ونسخ كل المنار والنقوش حتى المقابر الخاصة وقام ووضعها في كتاب من 6 أجزاء تحت اسم مقابر العمارنة.
المقابر الشمالية :
الموقع :
تقع المجموعة الشمالية من المقابر تقع في العمارنة في الصحراء الساطعة وتقع على جانبي فجوة عمودية في سلسلة التلال التي يمر خلالها طريق جبلي عبر التلال القائمة في الشيخ سعيد والتي تمر حتى الوادى في العمارنة ولقد قطعت في الواجهة الجنوبية من سلاسل تلال الحجر الجيري في واجهة الجبل الذي يصل هنا إلى ارتفاع 280 قدماً فوق سهول العمارنة والنصف العلوي من هذا المرتفع ذو واجهة رأسية أما النصف السفلي فهو أقرب في طبيعته إلى منحدر أقل حدة وتقع المقابر عند ملتقى القسمين أي ارتفاع 150 قدماً تقريباً فوق مستوى السهل.
ونظراً لأن الحجر الجيري ذو طبيعة سيئة وأيصاً التكوينات التي تشبه الجرانيت والتي ظهرت من خلال التعرية للمستويات العليا من الصخور وتعتمد مقابر هذه المجموعة من هذه النقطة شمالاً وجنوباً.
مقابر المجموعة الشمالية
إن عدد المقابر المعروفة في هذه المجموعة هي 16 مقبرة 10 مقابر منهم صغيرة وأعمال البناء فيها وأيضاً الزخرفة مازالت في مراحلها الأولى بينما نجد 6 مقابر هي بالفعل ذات حجم كبير وتحتوي على حوائط مزخرفة ونجد أن نظام هذه المقابر هو نفسه الموجود في طيبة ولو أنه يوجد بالطبع اختلافات فردية فهناك مدخل وصالة بها أعمدة في المقابر الهامة ثم بعدها حجرة ثانية بها كوة أو مشكاة أو هيكل للتمثال في بعض الأحيان مع وجود درجات نصل منها إلى حجرة الدفن اما عن طريقة الزخرفة يقول في هذا ديفر :
إن الطريقة التي اتبعت في زخرفة المقابر طريقة غريبة فالصخر الذي نحتت فيه المقابر أبعد من يكون من النوع الجيد الذي يصلح لعموم الرسوم البارزة ذات الطابع العادي المغطاة بطبقة من الجصت التي كانت استعمالها منشر والتي استخدموها فنانو اخنتتا ولكنه يقرأ لأن الرسوم البارزة على الجص يحتمل أن تتلف بسهولة فقد حفرت أولاً الرسوم كلها إجمالاً في الحجر نفسه ثم نشرت طبقة رقيقة من الجص فوقها وبينما يكون الجص ليناً يقوم الفنان بتشكيله بواسطة آلة غير حادة بالشكل المطلوب وأخيراً تكوين اربعة كلها مع تكوين الخطوط الرئيسية باللون الأحمر وفي أكثر الأحيان تكون هذه الخطوط غير دقيقة بحيث تترك الناسخ في حيرة بين الخطوط الملونة والخطوط المشكلة.
المناظر
أما عن المناظر المرسومة فلقد كانت بها تجديد لا يقل عن التجديد في الطريقة التي انبعث في حفرهغا حيث لم تعد ترى ما تعودنا على روتين في مقابر عصر الدولة القديمة والوسطى حيث أنه يجد للمرة الاولى الفن المصري القديم صارت دقائق الحياة اليومية للاسرة المالكة معروضة بطريقة وأضحة وبأسلوب نجح لم يسبق له مثيل . وأيضاً نجد اختفاء المناظر التقليدية حيث لم يصبح هناك مكان لأوزير وللآلهة الأخرى والتي أتصلت بالجنازة والتحنيط والدفن في العالم الأخر أيضاً لم يكن هناك مناظر مما أظهرت في عصر الدولة الحديثة في طيبة وعن هذا يقول ديفر : أن مناظر المقابر في العمارنة رغم تعددها وما فيها من تفاصيل تمدنا بمعلومات محدودة عن الناس والأشياء في مدينة أخت آتون فهي في مجموعها تظهر لنا شخصية واحدة وعائلة واحدة وبيت واحد وسيره واحدة للمياه اليومية وطريقة واحدة للعبادة وهذه هي شخصية وعائلة وقصر الملك وعبادة الشمس وكانت أيضاً خاصة به وإذا أردنا التحديد بأنها لم تكنتخص أى شخصية غيره وفي كل مقبرة نتصور كانت ضريح ملكي حيث رسوم الملك وعائلته وحاشيته تسود كل شئ حيث نجد رسوماً تمثل زوجته وأولاده ومظاهر عطفه نحو عائلته وبيته وحاشيتة ونجد من بين هذه الحاشية الشخص الذي أقيمت المقبرة من أجله مميزاً بالقليل من الكتابة الهيروغليفية التي تدرس شخصيته.
مقبرة بانحسى
صاحب المقبرة
هو الكاهن الثاني لآتون ولقد نشأ عائلة رقيقة الحال ولقد عطف الملك عليه فرقاه إلى هذا المنصب ولقد ذكرت القابه في نصوص المقبرة والتي نشير المكانة الهامة له المشرف على الخزانة والماشية لآتون.
 
الموقع
هي المقبرة رقم 6 طبقا لديفز تقع هذه المقبرة إلى الجنوب الشرقي من مقبرة بنتو ولقد استخدمها الاقباط فيما بعد وهي بهذا تقع في أقصى الشرق من المجموعة الشمالية وهي تبعد عن باقي مقابر المجموعة.
 
الوصف المعماري
نجد أن هذه المقبرة متشابهة في مظاهرها المعمارية مع مقبرة مرى رع الأول فهي عبارة عن مدخل ذات ممر قصير يؤدي هذا الممر إلى صالة كبيرة ذات أعمدة ولقد أصاب هذه الصالة التخريب الشديد وهذا بسبب استخدام الأقباط ككنائس قبطية حيث أنهم أزالوا عمودين من الأعمدة الأربعة وأحالوا الباب الوهمي في الحائط الشمالي إلى قبو نصف دائرة ذات درج وتبدو الأعمدة التي تمثل براعم اللوتس أقل ارتفاعاً وأكثر ضخامة من الأعمدة القائمة في صالة مرى رع ولهذا تبدو اقل جمالاً والعمودان الباقيان قد أصابهما الكثير من التخريب.
ثم نصل من خلال دهليز قصير يؤدي إلى حجرة ثانية ذات أعمدة على نفس الحجم ونفس الشكل في الحجرة الخارجية ومن خلال السقف يبدو أنها كانت ذات أربعة أعمدة. 

وهذه الحجرة لم يتم نحت تفاصيلها وللوصول إلى حجرة الدفن من خلال سلم ينحدر على طول الحائط ليصل بعد 43 درجة إلى حجرة الدفن التي تغير امتداداً أفقياً للممر. 




ثم نصل إلى الحجرة الثالثة والتي تحتوي على المقصورة حيث عادة ما تكون في نهاية المقبرة وهي كانت تحتوي على تمثال لبانحسى ولكن هذا التمثال غير موجود تماماً. وهذه الصالة خالبى من أي كتابة.



النقوش
يحمل باب المقبرة مناظر تمثل العائلة المالكة وهي تتعبد بدلاً من السطور الرأسية التي تحوي الصلوات، وعلى سمك الحائط في الباب مناظر للملك والملكة يتعبدان بدلاً من مناظر بانحسي وهو يصلي، وكان على البائس أن يكتفي بمنظره راكعاً في الجزء الأسفل من الحائط. 

ويمثل المنظر المرسوم على الجانب الغربي من الحائط الجنوبي للصالة لبانحسى والملك يكافئه، وهو منظر لا يكاد يختلف عن المناظر العادية المماثلة اللهم إلا في بعض التفاصيل الطفيفة، وعلى الجانب الشرقي من الحائط الجنوبي ترى العائلة المالكة وهي تقدم القرابين لآتون وقد أعطيت الأفضلية للزهور والفواكه بدلاً من اللحوم المألوفة.



أما الحائط الشرقي فعليه منظر الملك والملكة يقودان عربتين مستقلين في زيارة من غير شك إلى معبد آتون، ولو أن هذا غير مؤكد نظراً لعدم إتمام رسم المنظر ونرى الاتباع والعربات تصاحب الزوجين الملكيين كما هي العادة، أما مناظر الملك والملكة وهما يتعبدان لآتون على الحائط الشمالي والجانب الغربي فقد شوهت نتيجة حفر بعض الرموز القبطية فوقها، عندما استعملت المقبرة ككنيسة.
وعلى الحائط الغربي منظر زيارة ملكية لمعبد آتون وفيه المعبد أظهر شئ ، بينما يقف الملك والملكة جنباً إلى جنب أمام مذبح وهما ينثران البخور فوق القرابين المحترقة ، ويلاحظ أن تفاصيل رسم المعبد قد نفذت بدقة زائدة ، ويعتبر هذا المنظر ذا فائدة كبيرة إذ أنه يمدنا بالمعلومات التي تتيح لنا إعادة تصميمات المنازل وكذا مظاهر عبادة آتون.
مقبرة مري رع الأول : هي المقبرة رقم (4) طبقاً لديفز :

صاحب المقبرة


هو مري رع الأول ولقد حمل العديد من الألقاب منها الكاهن الأكبر لآتون في معبد آتون في آخت آتون، حمل لقب كبير الرأيين للمعبود آتون في معبده ولد تلقد وظيفته بين هتافات الجماهير من خلال مناظر مقبرته. أيضاً حمل لقب حامل المروحة على يمين الملك وليس هناك ما يشير للعام الذي نقشت فيه المقبرة في حياته ويكون من خلال وجود مناظر تصور الأميرات الأربعة مع ذكر الاسم المؤخر فإنه هناك اعتقاد بأنه تم تنشئتها في العام التاسع أو العاشر وهناك أيضاً قطع من الحجر تحمل بعض النقوش التي نذكر مر رع أنه كان لا يزال حياً في مكانته ككبير كهنة آتون في العام 16 في نهاية فترة حكم إخناتون. ومن الألقاب الأخرى التى حملها هى حامل الأختام الملكين، الرفيق الوحيد، الأمير الوراثي، صديق الملك.
الوصف المعماري
عن واجهة المقبرة تكاد تبلغ 100 قدم في طولها وكان من الضروري قطع منحدر الصخر الذي تمت فيه المقبرة لمسافة تقرب من 20 قدماً حتى يمكن الوصول إلى المستوى المطلوب للمقبرة ويتوج بابها كورنيش مقعر ولقد تسبب عن قطع الحجر للخلف وجود فناء مستو عرضه 20 قدماً، أمام الباب وقد أعتبر هذا كجزء من المقبرة ومما يؤكد ذلك أن المهندس قد ترك سور من الصخر يحيط بالحافة الخارجية للفناء.
ونجد أن هذه المقبرة تختلف عن كل المقابر حيث وجود حجرة تقدم صالتها وعلى سمك باب بالمقبرة تتكون من الباب الذي يفتح على الجنوب الغربي وبعد هذا الباب يؤدي إلى دهليز صغيرة هو يقود بدوره إلى صالة صغيرة وهناك حائط كبير من الصخر يفصل الحجرة عن الصالة فيتم الوصول لهذه الصالة من خلال ممر صغير في نهاية هذه الحجرة الصغيرة وهي صالات ذات أربعة أعمدة ولقد قام الأقباط بإزالة عمودين منهما أثناء حياتهم فيها ومع هذا فإنها مازالت تحتفظ بفخامتها التي تؤثر في النفس وهذه الأعمدة تمثل براعم البردي كسائر الأعمدة السائدة في تل العمارنة وهي مفرطة بعض الشئ والسقف مزخرف ويمتد الكورنيش على طول الحجرة أسفل السقف فيما عدا الأجزاء المشغول بالأبواب والجدران الفاصل بين الصالة والحجرة الثالثة أكثر سمكا من تلك التي مررنا بها ولقد كان يتم الوصول إليها أيضاً من خلال ممر أيضاً مشابه يؤدي إلى هذه الحجرة التي لم تنتهي بعد ثم نصل إلى المقصورة وهذه المقصورة قد تم العمل فيها بدرجة تقل عما تم في الحجرة حيث أن هذه الحجرة أيضاً لا تكاد تكون قد نحتت والجزء الوحيد فيها الذي حفر هو الجزء الأوسط . ويبدو من الواجهة المعمارية أن إضافة الحجرة التي تتقدم الصالة قد زاد من فخامة المقبرة ولكن من غير شك قد زاد صعوبة إتمام الرسوم ويكون هذا المكان لم يكن القصد منه بالطبع تثقيف السواح ولكن قصد منه أن يكون مقبرة وكان الهدف من رسم الرسم هو منفعة المتوفي لإعطاء المعلومات للأحباء ونجد أن هذه المقبرة كلها تسير في جانب واحد.
المناظر في المقبرة
يوجد على الحائط الغربي كما يوجد على الجانب الغربي من الحائط الشمالي منظر يمثل زيادة ملكية للمعبد حيث يرى كل من الملك والملكة يقود عربة منفصلة وهما يبدء أن هذه الزيارة من القصر المرسوم بالطريقة المصرية للمنظور، وهي الطريقة العادية والمحيرة نوعاً ما، وفي الناحية الأخرى من المنظر شكل للمعبد المعد لاستقبالهما وقد رسم أيضاً بإبداع، وهناك مجموعة متعاقبة من العجلات الحربية تتبع الزوجين الملكين وافواج من الشعب والأتباع والجنود وحامل المراوح والكهنة ثم عدد من النيرات للتضحية.
وعلى الجانب الشرقي من الحائط الجنوبي منظر العائلة المالكة وهي تقدم العطايا إلى آتون الشخاليل وراءهما، وعلى الحائط الشرقي والجزء المجاور لها من الحائط الشمالي منظر العائلة المالكة تصلي في المعبد، وهي المبنى الكبير الذي رسم بتخطيط بديع، أما الصف الأسفل من هذا المنظر فيمثل مكافأة اللملك لمريرع على خدماته المتعلقة بعبادة آتون، وحديث الملك بهذه المناسبة يجري على النحو الآتي :

فليأخذ المشرف على خزائن الحلقات الذهبية ” مريرع ” الكاهن الأعظم للإله آتون في مدينة أخناتون وليضع الذهب على رقبته حتى أعلاها والذهب على قدميه بسبب انصياعه لمذهب فرعون (له الحياة والرفاهية والصحة)، عاملاً كل ما يطلب بخصوص هذه الأماكن العظيمة التي اقامها فرعون (له الحياة والرفاهية والصحة) في بيت المسلة في معبد آتون من أجل آتون في مدينة اخناتون وليملأ مائدة قربان آتون بكل شئ جميل وبالشعير والقمح بوفرة من أجل الإله آتون.
ومن أمتع المناظر الموجودة بالمقبرة كلها ذلك المنظر الذي يمثل فرقة المغنيين العميان ومعهم عازف العود الأعمى، هو الذي يظهر في منظر تقديم القربان لآتون، فهناك سبعة مغنيين وعازف العود الذي يضرب على عود به سبعة أوتار، بينما يصفق زملاءه لضبط النغم وهم يغنون، ويلاحظ أن وجوه الرجال وتعابيرهم قد صورت بمهارة فائقة، وليس بين ما نفذ في الجبانة كلها رسم فني أبدع من هذا.
مقابر المجموعة الجنوبية
ولقد قطعت هذه المجموعة من المنحدرات الشرقية من الحجر الجيري المواجهة إلى الشرق من قرية الحاج قنديل. 

وهذه المجموعة من المقابر هي المجموعة الأقدم وتضم 19 مقبرة تبدأ هذه المقابر من المقبرة 7 وحتى المقبرة 25.
وطبقاً لديفر Daiver فهي تضم المقابر ارقام ( 7 – 15 ، 18 – 20 ، 22 – 25 ) وهذه هي المقابر المنقوشة من المقابر الجنوبية حيث يصل عدد هذه المقابر 17 مقبرة.
يقول ديفز بشأن هذه المقابر
إن الشكل المعماري مؤثر للغاية وبخاصة في المجموعة الجنوبية حيث يكاد تبلغ المقابر الكبيرة عظمة المقابر المنحوتة في الصخر. 

ولا توجد بمصر كلها جبانة أخرى مثلها فيجب أن نضع بجانب العمارة المتينة في سقارة والبساطة البديعة في بني حسن والتكوين الفاخر في طيبة ذلك المعمار الرشيق لمقابر الحاج قنديل.



النقوش
نجحد في بعض المقابر الواجهة فقط هي المنقوشة ونجد أيضاً في هذه المقابر الاسم القديم ” المكبر ” للمعبود آتون هو الاسم في صيغتة المبكرة وهو Cnh Rc hr 3hty hcy m 3ht
وهذا يعني أن العمل في هذه المقابر كان في نفس الوقت من فترة الدعوة في بداية هذه الدعوة بينما ربما توفقت قبل العام التاسع من حكم اخناتون بقليل حيث أن معظم هذه المقابر لم تكتمل نقوشها وكان هذا سبب الرغبة من قبل اصحابها في الثقوب من العائلة المالكة.
 
ولقد تمتعت المقابر في العاصمة الجديدة بقدر من الحرية حيث المناظر التي تصور المركبات وأيضاً تقديم القرابين من الطعام لابيهم ومناظر تقبل الجزية بواسطة والديهم وأيضاً العديد من المناظر الخاصة بالعائلة المالكة.
نماذج من مقابر المجموعة الجنوبية
أ- مقبرة آي :

موقع المقبرة


هي المقبرة رقم (25) وهذا طبقاً لديفر ، تقع هذه المقبرة في اقصى الغرب من المقابر المنقوشة ويمكن الوصول إلى عمقها وحجراتها من خلال منحدر صغرى وهي لم تكن معروفة تماماً حتى عام 1893. 

ونجد أن هناك طريقان يقودان من هذه المقبرة إلى المدينة ولم تكتمل الحفائر في الصالة الأولى.



صاحب المقبرة
هو الملك آي الذي جلي على عرش البلاد بعد موت توت عنخ آمون ولقد كان له مكانة مرموقة في عهد الملك الشاب. 

ولسنا نعرف عما إذا كان قد تزوج من أرملة الملك توت عنخ آمون أو من إحدى أميرات البيت المالك ليصبح صاحب الحق الشرعي في حكم البلاد ونجد أن فترة حكم هذا الملك لم تستمر سوى ثلاثة سنوات.



ألقابه
1- الاب الإلهي : ويعتقد أن هذا لم يكن إلا علامة للكهانة وهذا كان شائع به بين الناس ولقد كان يشار له لهذا اللقب في القصر ثم بعد أن أصبح ملكاً فإن اللقب الاب الإلهي ثم بعد ذلك تم استبدال هذا اللقب بلقب it ntr في الخرطوش الخاص به قبل اسمه.
ب- حامل المروحة : إلى عين الملك مثل الكاتب الملكي المسئول عن خيول الملكية.
ويعتقد آلدريز أن لقب it ntr أصلاً عرف في ولايات نادرة كفخرأو هو الذي يعطي الدم الملكي لمن ليس من الأصل الملكي بالزواج من ابن أو ابنة من الفرعون المقدس. ولقد أمتدت في بعض الفترات إلى الكهنة حيث دخولهم في نفس العلاقة مع الملك ومن الجدير بالذكر أن آي وزوجته كانت يذكرون لفترة في الفناء الملكي.
ولقد عمل آي على شرح لقب it ntr من خلال خرطوشة ويرى الدريد أن آي حظى على مكانة من أفضل من أي فرد أخر فهو واحد من الأربعة الذين حملوا المروحة على يمين الملك.
الوصف المعماري للمقبرة
نجد أن هذه المقبرة غير منتهية ولكن من خلال أطلالها نجد أنها كان ينوي أن تكون أفضل مقبرة في الجبانة كلها. 

وما تبقى منها هو عبارة عن صالة ولقد كان مقرراً لهذه الصالة أن تضم ما لا يقل عن 24 عموداً من الأعمدة التي تمثل براعم البردي ولكن لقد شرع في نحت 15 فقط من هذه الأعمدة.



المناظر في المقبرة
لقد تمثلت أهمية هذه المقبرة في أن صاحبها تمثل العرش بعدها أيضاً المنظر التي تحتوي على العتب وهو عبارة عن منظر مزدوج نجد فيه الملك والملكة وهم يقدمون القرابين لآتون حيث صور في صورة قرص في المنتصف ووراءهم توجد الثلاث أميرات.
– الحائط الشرقي :
نجد على هذا الحائط مثال منتشر للاسرة الملكية وهو عبارة من تصوير للعائلة الملكية وهي تتعبد حيث كان هذا المنظر منتشر في الجزء العلوي وفي هذا المنظر أيضاً توجد الأميرات مع الملك والملكة.
– الحائط الشمالي :
ونجد على هذا الحائط المنظر الشائع الذي يصور الملك واسرته وهو يكرمون صاحب المقبرة والمنظر يصور العائلة المالكة في نافذة حيث نجد الملك إخناتون وأيضاً الملكة نفرتيتي كأنها تلقي قلادات ذهبية وعطايا أخرى لتكريم آي وزوجته تي ، وتقف الملك نفرتيتي بجانب زوجها بينما الابنة الصغرى في نفس الوقت تقف في وسط بين الملكة نفرتيتي وزوجها الملك إخناتون ويبدو أنها تحاول الإمساك بذفتنها ووالدتها تلمسها بيدها على رأسها وتقف مكت آتون بجانب أمها على الجانب الأيمن من يدها اليمنى وتمسك بيدها كتف والدتها حيث تلمس ذراعها أختها الصغرى ، وتمسك العطايا باليد الأخرى ناحية اليمين ونجد في هذا المنظر أن البنات لم يرتدين إلا ثياب وأيضاًُ الملكة والملك يرتديان التاج فقط وربما هذا راجعاً لأن David لم يتم إيضاح التفاصيل في هذا المنظر أو أنه هناك عدة احتمالات أخرى وهي :
1- ربما هي الحرية التي كانت من مميزات فن العمارنة.
2- كان أعضاء الأسرة المبكر كانوا يرتدون ملابس شفافة.
3- ربما أن الفنان الذي قام بنحت هذا المنظر ربما أنه لم يقم بتكملة نحته حتى يمكن إظهار تفاصيل الملابس.
وهذا من المناظر المألوفة في المقابر حيث تصوير صاحب المقبرة وزهو يتسلم المنح من الملك والملكة ونجد في هذا المنظر أحد سمات فن العمارنة وهي أن يكون في المنظر إلا شئ في الرئيسين هم (الملك ، الملكية والاسرة المالكة) هم محور أهتمام وتوزيع المجموعات الأخرى حول المجموعة الرئيسية قربا منها أو بعداً عنها حسب العلاقة به أو الموقع في السلم الاجتماعي. وهناك مناظر تصور الراقصات ومناظر العطايا.
ونجد أن هذه المقبرة تعتبر من اشهر المقابر وهذا بسبب نقش على الجدار الغربي لحجرة الدفن نشيد أخناتون الكامل ومناجاتة لآتون. 

وأيضاً نجد أحد النقوش من آي لمدينة آختي آتون بقوة فيها أن مدينة آخت آتوني هي المكان المحبب أم المفضل لأي واحد يسمع عن الملك الصوت الحلو في Hawt bnbn



مقبرة آني
وهي المقبرة رقم (23) طبقاً لديفر. 
صاحب المقبرة وألقابه


هو آي الكاتب الملكي كاتب القرابين لسيد الأرضين كاتب آتون في معبد آتون في آخت أن آتون المشرف لـ (عا – خبرو – رع) أمنحتب الثاني وواحد من ألقابه الشرفية هو “محبوب سيده”. 

ومن خلال ألقابه فيبدو أنه كان رجلاً سناً عندما جاء إلى مدينة آخت آتون حيث ألقابه التي تنسبه إلى أمنحتب الثاني.



الوصف المعماري
نجد أن هذه المقبرة تختلف في التصميم الظاهرها بقية أشكال المقابر الأخرى في مقابر المجموعة الجنوبية حيث هي أقرب شبهاً بالمقابر الدهليزية الموجودة في المجموعة الشمالية فهي عبارة عن درجات متعددة من السلم تؤدي في هذه الدرجات إلى المدخل الذي كان مقرراً أن يكون له يواكي خارجية أما الدهليز الذي يمكن الدخول إليه من الشرفة فهو متناسق أما المقصورة فهي تقع في نهاية هذا الدهليز حيث كان بها التمثال ولقد كان في حالة جيدة من الحفظ أفضل من أي تمثال أخر في الجبانة.
اكتشاف المقبرة
لقد تم الكشف عن هذه المقبرة عندما قام M Baraori وقام بالكشف عنها وعن المقابر الأحرى في الجبانة وبهذا تم الكشف عنها عام 1891م.
المناظر
لقد كانت الألوان تغطي الكورنيش من أزرق وأخضر وأحمر زاهيين ، أما المناظر فلقد تم عملها بسرعة وببساطة بألوان غير دقيقة بعض الشئ وهي تصور العائلة المالكة وهم يتعبدون إلى آتون ، حيث نجد على العتب منظر يصور الملك إخناتون والملكة نفرتيتي يقفان مع بناتهم الثلاثة ويتبعهم مقدس القرابين وهم يتعبدون لآتون في منظر مزدوج ويوجد على الجانبين مائدة مذبح بينما وجد الملك والأميرات مازال في حالة حفظ جيدة.
مقبرة ماحو
صاحب المقبرة
هو ماحو أو مح الذي كان رئيساً لشرطة إخناتون ولقد وصل إلى الوزارة.
الكشف عن المقبرة
لقد تم فتح هذه المقبرة وهذا بواسطة M. Bourlant وكان هذا عام 1883.
موقع المقبرة
هي المقبرة رقم (9) طبقاً لديفر.
يعتقد ديفز أنه ماحو كان يعلم أكثر من أي شخص أخر مبلغ الخطر وعلى وجه أخص متأكد من أن مقبرته سوق تنتهي بعد مماته فلقد اختار مكانها في ذلك الموضع الخفي ومهما كان الأمر فلقد كان أكثر توفيقاً من معظم رجال في أن يضمن السلامة لمكان حياتة الأبدية ولهذا نجد أن مقبرته قد بقيت سليمة ليس فقط إبان رد الفعل الديني الذي سرعان ما حدث بل أنها أيضاً نجت من انتهاكات اللصوص الحاليين وقد تكون الآن أكثر المقابر في المجموعة الجنوبية جاذبية وهذا يرجع إلى حالتها الطيبة التي وصلت بها إلينا والتي تفوق حالة المقابر الأخرى. وهذا لقيامه بقطع حجرات مقبرته ليس في مكان واضح في وجه التل حيث جاء تخطيط هذه المقبرة صعب الوصول إليه فلقد كان خفي بعض الشئ.
الوصف المعماري
نجد أن نظام بناء هذه المقبرة هو عبارة عن نظام الدهاليز المتعارضة فهي عبارة عن مجموعة دهاليز متعارضة، 

تخطيط هذه المقبرة هو على شكل حرف T حيث يوجد المدخل ناحية الجنوب يؤدي هذا المدخل إلى ممر منه تصل إلى الصالة المستعرضة وهي عبارة عن صالة تمتد في أتجاه مستعرض محور المقبرة العام. 

 

ثم نصل إلى الصالة الأخرى وهي الحجرة الداخلية التي تكون الساق في حرف T وهي منحرفة قليلاً ولم يتم العمل فيها بل بقيت غير منحوتة تماماً.



والهيكل في الخلف أيضاً لم يتم العمل فيه كذلك ومثل هذه الغرفة تنزل إلى سلم دائر يضم هذا السلم 47 درجة حتى تصل من هذه الحجرة إلى حجرة الدفن. 

وبهذا فإن هذه المقبرة تقع ضمن طرز المقابر ذات حرف T المقلوب الذي كان من بين الطراز التي ظهرت عصر الدولة الحديثة وهي بجانب من الأعمدة.



المناظر وحوائط المدخل
نجد أن جوانب دهليز المدخل للمقبرة قد زخرفت بالطريقة التي كانت شائعة في المقابر الجنوبية في الشمال وهو الذي يصور الملك والملكة وهم يضحون بمذبح آتون ونجد في الجزء منظر يصور المتوفي وبعض الأشياء الأخرى على تملأ الحائط ونجد أيضاً الملكة والأميرات يهزان الصلاصل وعلى الجانب الأحر الواقع إلى اليمين نجد ماحو يركع مصلياً.
على الحائط الأمامي في النصف الشمالي وعلى الحائط الخلفي في النصف الشمالي من الصالة يتقبل المكافأت من الملك لاخلاصة في خدمته وفي إحدى الحالات تتم هذه العملية أمام القصر كالسعادة وفي حالة أخرى تحدث أمام المعبد.
ولقد كان الغرض من هذا إظهار رجل الشرطة كالمستوى عن سلامة التاج والهيكل ومنظر القصر قد رسم فقط بالحبر ومع أن المعبد رسم بالجير أيضاً غير أنه أكثر حفظاً ونظهر قدرة الفنان الرائعة للرسام المصري. ويشغل سمك الجدران في المدخل رسوم تمثل الملك والملكة والأميرة مريت آتون في حضرة الشمس. والملكة والأميرة يهزان الشخاليل في اتجاهها، بينما يركع ماحو في أسفل، وعلى الجانب الآخر الواقع إلى يمين الزائر يركع ماحو أيضاً مصلياً، وعلى الحائط الأمامي في النصف الشمالي وعلى الحائط الخلفي في النصف الشمالي من الصالة يتقبل ماحو المكافآت من الملك لإخلاصه في خدمته وفي إحدى الحالات تتم هذه العملية أمام القصر كالعادة، وفي حالة أخرى تحدث أمام المعبد، وكان المقصود بهذا إظهار رئيس الشرطة كالمسئول عن سلامة التاج والهيكل. ومنظر القصر قد رسم فقط بالحبر، ومع أن المعبد قد رسم بالحبر أيضاً، غير أنه أكثر حفظاً وتظهر القدرة الفنية الرائعة للرسام المصري، ولا يفوق هذا الرسم الذي تم بالحبر إلا صورة ماحو نفسه وهو يركع وقد شكل بالجص حتى الرأس، ويرى رئيس الشرطة متبوعاً بخمسة عشر شرطياً وهم ” شرطة مدينة اخناتون ” يقودهم حامل العلم . وكما هو متوقع فإنهم يرفعون أذرعهم جميعاً في مديح ” الحاكم الطيب الذي يقيم المباني لأيه إنه يعمل ذلك المرة بعد المرة وبصفة دائمة السيد الطيب “، وفي النصف الأعلى يرى ماحو مرة أخرى على رأس فرقة أكبر من الشرطة مصفوفة في ستة صفوف كل منها من خمسة أفراد. ويقول النقش المصاحب: إن شرطة مدينة اخناتون ينشدون ويهتفون بتلك العبارات ” إنه يرقي بالجملة، وما دام آتون يشرق فسيبقى هو إلى الأبد “.
والمنظر مسجل في النهاية الجنوبية للحائط الخلفي للصالة على جانب كبير من الأهمية، إذ لا يوجد له مثيل في مقابر العمارنة الأخرى، وقد رسم خصيصاً كما هو واضخ لرئيس الشرطة ، فالملك والملكة يشاهدان أولاً في نفس العربة مع ابنتهما الأميرة ” مريت آتون ” يغادران المعبد ويلاحظ كيف تتدخل نفرتيتي في قيادة إخناتون، فهي حريصة على التحدث إليه (أو ربما تقبيله)، ورأسه يتجه إلى مكان ما عدا المكان الذي يجب أن يلتف إليه، بينما تستغل مريت آتون الفرصة لتوقد الجياد نشاطاً بالعصا.
وقد كان الركب الملكي في زيارة تفتيشه لمراكز الدفاع الممثلة بشكل حصن صغير ، ويرى ماحو والخمسة عشر شرطياً الخاصين به يجرون أمام العربة . ولكن هناك ما هو أدهى ، فقد كان على الوزير من يليه في المرتبة ، ولم يعودا رشيقين كما كانا من قبل ، أن يسايرا الجياد الملكية ، وهو ما يفعلانه بصعوبة ظاهرة ، وتظهر بعدئذ المركبة الملكية مرة أخرى ونفرتيتي تتدخل بصورة أظهر مما سبق في قيادة إخناتون للعربة ، ولنا أن نلاحظ كيف يعبر ” ماحو ” عن نشاطه الذي لا يكل والذي يوجد في كل مكان ببعض الأساليب الغربية فهو يبقى خلف العربة الملكية ليهتف بكلمة الوداع التي تعبر عن إخلاصه ، وهو مع ذلك يركع أمام الفصيلة التي كان عليها أن تجري أمام العربة ومن العجيب أنه يعمل بعد ذلك على أن يكون الأول في الترحيب بالزوجين الملكيين عندما يصلا إلى غايتهما يا له من رئيس شرطة نموذجي ، ومن الملاحظ أن رجال الشرطة غير مسلحين بأي سلاح.
ولقد عرفت هذه المقبرة مشكلة وهي بينما اسم المعبود فيها يعرض الاسم المتأخر ولكن فقط في اسم الأميرة مريت آتون نجد بذكر هذا الاسم الذي الحق بها وهي طفلة وهنا يتسأل Davis ما اذا كان تنم بناء المقبرة فى مرحلة مبكرة من حياته العملية وهذا قبل نقش مقبرته بفترة لهذا يقول عن هذه المرحلة لابد وأنها كانت في السنوات الأولى من الحكم قيل الانتقال إلى العمارنة . ولكن الآن نجد لقبة هو كبير الشرطة في آخت آتون حيث يذكر عنوان وهو ” آخت آتون ” وكان هذا هو لقبه دائماً. 

وهذا ربما يشيد إلى الفترة المبكرة حيث الذهاب إلى العمارنة في مرحلة مبكرة وكان هذا في حياة الأميرات.



الخاتمة
لقد تناولنا في هذا البحث بعض النقاط الهامة وهي العمارة الجنائزية في العمارنة وإن هذا الموضوع لم يأخذ حقه في الاستفاضة في الحديث عنه فإنه ربما أكون قد وفقت ولو بشئ بسيط في عرض الفكرة لهذا البحث بطريقة علمية بسيطة فلقد تحدثنا في هذا البحث عن :
أولاً : عصر الدولة الحديثة منذ خروج الهكسوس والكفاح ضدهم وحتى الفترة التي استطاع فيها ملوك طيبة تكوين الإمبراطورية المصرية وهذا بصورة موجزة ثم بعدها تناولنا وصف سريع لتطور المعابد والمقابر لكل من الأفراد والملوك عصر الدولة الحديثة.
ثانياً : الدعوة الآتونية وتأثيرها على الحضارة المصرية بصورة مجملة من ناحية الفن والعمارة واللغة أيضاً وكذلك نبذة عن الملك إخناتون زعيم وصاحب هذه الدعوة الجديدة على الحضارة المصرية. مدينة تل العمارنة من ناحية الأسماء التي أطلقت عليها وأيضاً التخطيط العام لهذه المدينة ثم بعدها تناولنا الحفائر التي تمت في هذه المدينة.
ثالثاً : المقابر وبدأت بالمقبرة الملكية من حيث الوصف المعماري لها وأيضاً بعض المناظر والنقوش الموجودة بهذه المقبرة. ومقابر الأفراد حيث تحدثنا عن نماذج في هذه المقابر من مجموعات المقابر الشمالية والجنوبية وكذا المناظر بها.
رابعاً : معابد آتون التي أقامها إخناتون بصورة مختصرة ثم المعابد التي أقامها في مدينة تل العمارنة بوجه من الخصوص وفي النهاية مقارنة هذه المعابد بمعابد الشمس عصر الأسرة الخامسة.
 

 

التعليقات