التخطي إلى المحتوى
ثورة غيرت تاريخ أمة
ثورة غيرت تاريخ أمة

فى صباح يوم الاحد 9مارس 1919 ونتيجة للاوضاع السياسية التى وصلت الى البلاد من بدآت بآعلان الحماية البريطانية على مصر ومن ثم تغلغل المحتل الانجليزى فى الشؤون الداخلية وفرض الاحكام العرفية وفرض الرقابة على الصحف ومنع التجمهر بقانون شُرع فى الجمعية التشريعية.

هب الشعب المصرى عن بكرة ابيه من طلاب المدارس العليا ومن عمال وفلاحين ورجال ونساء وشيوخ فى وجه الانجليز مطالبين بجلاءهم من البلاد فما كان امام القوات البريطانية الا ان فتح نيران اسلحتها فى المتظاهرين مما اودى بحياة المئات لتشتعل الاحداث وتندلع الثورة.

وكانت الاحداث قد بدآت فى وقت مبكر عندما رفضت السلطات الانجليزية السماح للوفد المصرى بزعامة سعد زغلول ورفاقه بالسفر الى باريس لعرض القضية المصرية فى مؤتمر الصلح المنعقد فى فرنسا عفب انتهاء الحرب العالمية الاولى وقالت وقتها السلطات البريطانية ان سعد زغلول ورفاقه لايمثلوا الشعب المصرى “برغم ان سعد زغلول ورفاقه على شعراوى وعبد العزيز فهمى كانوا من اعضاء الجمعية التشريعية المنتخبة من الشعب المصرى” الا ان سعد زغلول ورفاقه لم يقفوا كثيرا امام تعنت السلطات الانجليزية ورفضها سفر الوفد المصرى.

قام سعد زعلول ورفاقه بعمل حملة جمع التوكيلات “على غرار حركة تمرد 2013″ ونجح الرفاق فى جمع ملايين التوقعات فى القاهرة واسكندرية واغلب محافظات مصر فى ماحمة وطنية قاطعة النذير ولكن الانجليز اصروا على منع الوفد من السفر ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بآعتقال سعدزغلول ورفاقه فى سجن”ثكنات” قصر النيل وكان ذلك فى يوم 8مارس1919 وفى اليوم التالى 9مارس تم نفيهم الى جزيرة مالطة وبوصول نبآ اعتقال ونفى سعدزغلول ورفاقه الى جزيرة مالطا وامام هذة القورة العارمة التى بدآها طلبة مدارس الحقوق عندما توجه الى بيت الامة وقابلوا عبد العزيز فهمى والذى بدوره تواصل مع السلطات البريطانية التى كانت قد عينت المارشال “اللنبى” الذى وعد بالافراج واعادة سعد زغلول ورفاقه فى مقابل التوقف عن التظاهرات وتعطيل الحياة العامة وخاصة وان البلاد اثناء المظاهرات قد شهدت اضراب عام شمل كل المصالح الحكومية والمواصلات العامة وكان لمصريين كلمتهم فى التوحد تحت راية جمعت بين الهلال والصليب لافرق بين معتقد دينى واخر فالوطن هو الدين والسكن والسيدات والفتيات المصريات خرجنا عن صمتهن وشاركن فى الثورة جنبا بجنب مع الرجال .

وفى 7ابريل 1919 تم الافراج عن سعدزغلول ورفاقه واعادة الى ارض الوطن بعد قرابة شهر من النفى خارج البلاد.

وبخروج سعد زغلول ايكونة الثورة المصرية من قيود الاسر والنفى بدأت مصر نضالها من اجل كتابة صفحة جديدة فى تاريخها المجيد والُمشرف.

 

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك