التخطي إلى المحتوى
علاقة الإستقرار ببناء الحضارة
علاقة الإستقرار ببناء الحضارة

نهر النيل أهم أسباب الاستقرار الاقتصادي في الحضارة المصرية

لطالما أنت مستقر نفسيا و اجتماعيا و ثقافيا ولديك مكان تعيش فيه دون نزاعات لكان لك الغلبة الحضارية في تكوين حضارة متميزة و لقد كان من أهم الأشياء التي لعبت دورا في بناء عظمة الحضارة المصرية هو نهر النيل نهر النيل الذي هو بفروعه القديمة إذا ما رجعنا إلى الخرائط القديمة وجدناه يشبه زهرة اللوتس و لقد كان للنيل قديما سبعة أفرع و في بعض المصادر قد ذكر أن للنيل خمسة أفرع كان يمر كل فرع منها على عاصمة من العواصم المصرية القديمة و لقد ذكر القرآن الكريم أن النيل كان له أكثر من فرع و قد ورد ذلك في سورة الزخرف الآية رقم (51) حيث يقول رب العزة ((وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)) صدق الله العظيم إذا فوجود النهر أو المياه بصفة عامة مهم فمياه يعني زراعة و زراعة يعني استقرار فبناء مجتمع زراعي يعيش حول الحقول و من ثم يكون هناك صناعات قائمة على الزراعة فتجارة قائمة على تسويق ما تم صناعته و بالتالي استقرار اقتصادي و إذا استقرت الدولة اقتصاديا ساعدها ذلك في استقرارها سياسيا لذلك نعم فرعون بهذا الملك نتيجة للاستقرار الذي كانت تنعم به البلاد.

الوحدة السياسية أهم أسباب الاستقرار السياسي للحضارة المصرية

و إن كنا بصدد مفهوم الاستقرار فيجب التنويه هنا إلى مفهوم آخر و هو مفهوم الوحدة فلا يمكن أن يتم الاستقرار الاقتصادي دون أن يكون هناك وحدة سياسية تدعمه فالاقتصاد و السياسة وجهان لعملة واحدة فلا يمكن للقائد أو الملك أو الفرعون أن يهيمن على البلاد و يتصدى للأعداء دون أن يكون هناك وحدة و استقرار سياسي فسر نجاح الملك منا أو نعرمر على سبيل المثال و تصويره لنا انتصاره على الأعداء لم يتم إلا بالاستقرار السياسي و توحيده للبلاد و أيضا سر نجاح الملك بسماتيك الأول في تأسيس الأسرة السادسة والعشرون و القضاء على الآشوريين كان بالقضاء على حكام الأقاليم و توحيد البلاد ومن ثم كان الاستقرار السياسي و نتج عن ذلك استقرار اقتصادي و عمل مستوطنات و أيضا أماكن للتجار من بلاد اليونان فالوحدة و الاستقرار وجهان لعملة واحدة و إذا و جدت الوحدة و وجد الاستقرا.
فأعلم أن نتاج ذلك حضارة عظيمة إن فترات الضعف السياسي و الاضمحلال الاقتصادي هي نوع من الآفات يصيب الشعوب بالسقوط الحضاري و الشلل التام نحو التقدم و انتشار الفوضى و الفقر و الجهل و الأمراض حيث تصبح كل الأشياء مباحة من أجل سقوط الأوطان في هوية الاحتلال و إن من علامات الفوضى و عدم الاستقرار ما شهده المجتمع في فترة عصر الانتقال الأول فقد سادت الفوضى ربوع مصر فسقطت مصر في تلك الفترة اجتماعيا و اقتصاديا و بالتالي سياسيا ولن نخوض في شرح الأحداث كثيرا فكتب التاريخ و الآثار تعج بالكثير و الكثير من الأحداث و مختصر القول إذا أردت أن تكون لديك حضارة عظيمة فأبحث عن دعامات تلك الحضارة و المتمثلة في الوحدة و الاستقرار بشقيه الاقتصادي و السياسي.

التعليقات