التخطي إلى المحتوى
أبطال حرب أكتوبر الذين أهملهم التاريخ
أبطال حرب أكتوبر الذين أهملهم التاريخ

رغم كون حرب أكتوبر من اهم وأبرز الأحداث فى التاريخ المصرى إلا ان قليل من يعرف تفاصيلها ومن هم أبطالها وقيادتها..

المعظم ينسب الفضل لرئيس الراحل أنور السادات وبعض ينسبها لرئيس المخلوع حسنى مبارك ..! دائما تنسب للوجه الظاهر أمامنا ولكن الأبطال الحقيقيون وراء الكواليس لا يعلم عنهم الكثير أهملهم التاريخ واهملتهم الدولة واهملهم الشعب ليس فقط أبطال حرب أكتوبر أبطال القوات المسلحة والقادة الحقيقيون جميعاً..

كم من شخص سمع عن الفريق سعد الدين الشاذلى الرأس المدبر للهجوم المصري على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر من خلال خط المأذن العالية والذى أطلق عليه” اللغز المحير والعقل المدبر لحرب أكتوبر”.. اكتسب شهرته بالشجاعة من رتبة ملازم فى عام 1941 إبان الحرب العالمية الثانية عندما صدرت الأوامر للقوات المصرية والبريطانية بالانسحاب إلا أن الفريق الشاذلي ظل موجود لتدمير ما تبقى من المعدات في وجه القوات الألمانية، وحين وصل لرتبة لواء في نكسة 1967 لعب دور كبيير واصبح اسم الشاذلى داخل صفوف الجيش ذات هيبه، حيث عين كقائدًا للقوات الخاصة والصاعقة والمظلات، فأصبحت أول مرة وآخرها بتاريخ مصر يحدث ضم وتوحيد لتلك القوات لتكون هى القوات الخاصة..

وبعد تولى السادات الحكم قام بالتخلص من كل من ينتمى لنظام الناصرى التى سميت “بـثورة التصحيح” وكلف الفريق الشاذلي كرئيسًا للأركان بالقوات المسلحة المصرية، باعتبار أنه لم يكن يدين بالولاء لاشخاص ولا ينتمى سياسيا لأحد إلا لشرف العسكرية وانتماء للوطن، فلم يكن محسوبًا على أي من التيارات السياسية.. وفى عام 1973 بعد حرب أكتوبر تخلص السادات من الفريق الشاذلي من الجيش وعينه سفيراً لمصر في إنجلترا ثم البرتغال نظرا لسمعته وشهرته وشعبيته داخل الجيش…

و في عام 1978 انتقد الفريق الشاذلي معاهدة كامب ديفيد وعارضها وهاجم السادات وسياساته واتهمه بالديكتاتوريه واستقال من منصبه كسفيراً لدى البرتغال احتجاجا وذهب إلى الجزائر كلاجئ سياسي وهناك قام الفريق الشاذلي بكتابة مذكراته عن الحرب لايمانه بحق الشعب المصرى بالمعرفة..

فى مذكرات الفريق الشاذلى اوضح بان كان هناك خلافات كثيرة بينه وبين الرئيس السادات لذلك أقصاه السادات السادات طوال حكمه بسبب بسبب انتقاده واعتراضه على سياسته دائما واحتجاجه على اتفاقية كامب ديفيد حتى جاء مبارك الذى لم يكتفى بأقصاءه بل حاكمه مبارك و أودعه فى السجن بتهمة إفشاء أسرار عسكرية ….توفى الفريق الشاذلى قبل تنحى مبارك بيوم واحد و جنازته كانت فى يوم مشهود على مصر يوم نجاح الثورة ..

كم من شخص سمع عن العميد إبراهيم الرفاعى قائد المجموعة 39 قتال صاعقة وصاحب لقب ” أمير شهداء حرب أكتوبر ” الذى كان مثال في الفدائية والشجاعة والتضحية من أجل الوطن تلك المجموعة التي لن ولم تنساها إسرائيل.. وهو الذى أختار رمز ” رأس النمر ” لتلك المجموعة.. وقد كلف بالعمل كمدرس بالصاعقة وهو أحد المشاركين ببناء أول قوة للصاعقة المصرية، وأحد المشاركين بالدفاع عن بورسعيد عندما دخل العدوان الثلاثى بمصر عام 1956م.

الذى حين بدأت الأصوات ترتفع فى العالم منادية بالسلام كان يضع خطط جديدة للتدريب ويرسم خططا للهجوم ويستعد للحرب مع رجاله وعرف عنه انه دائمأ كان يؤكد” أن القتال هو الطريق الوحيد لإستعادة الأرض والعزة والكرامة ” – ”الأسطورة – الأسد – رأس النمر” ألقاب أطلقت عليه وكما قيل عنه فى كتب سابقا لا يمكن الحديث عن المعارك والحرب مع إسرائيل إلا وذكر أسمه دائماً.

وفي “الثغرة” لم يستسلم الرفاعي للموت بسهولة بالإسماعيلية حتى أصابته إحدى شظاياه مات الرفاعى موجهاً سلاحه للعدو استشهد يوم الجمعة 19 أكتوبرحيث كان يوم حافل لإسرائيل بمجرد سماعها لخبر استشهاده عبر أجهزة التنصت ..

هل سمعت عن سليمان خاطر أحد عناصر قوات الأمن المركزي المصري الذى كان يغير على أرض وطنه واثناء مدة تجنيده على الحدود المصرية قتل 7 إسرائيلين تسللوا لنقطة حراسته .. وتمت محاكمته عسكريا ووجد خاطر مشنوق فى محبسه..

هل سمعت عن المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة الذى كان في حرب أكتوبر 1973 قائدا لمدفعية الجيش الثاني ثم اصبح وزير دفاع مصر في أواخر عهد أنور السادات و استمر فى بداية عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك ثم عزله خوفا من شعبيته داخل الجيش وحاول نظام مبارك تشويه سمعته بترديد انه كان يعقد صفقات سلاح …

هل سمعت عن المشير محمد عبد الغني الجمسي الذى شغل منصب رئيس المخابرات الحربية وتدرج الى رئيس أركان القوات المسلحة ثم وزير حربية والذى عرف عنه بانه مثال للقائد الشجاع المحترم المدبر … تم تصنيفه ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في التاريخ عالميا ونحن لم نسمع باسمه فى مصر .!

رغم رحيل كل هؤلاء الا انهم مازالوا فى قلوبنا ومازالو مثال لشرف العسكري ومثال لكل ضباط القوات المسلحة المصرية هؤلاء ابطال لم نعشق فيهم بيادتهم أو بدلتهم أو وسامتهم.. بل عشقنا عدلهم وشجاعتهم واخلاصهم لحب الوطن..

ليس هؤلاء فقط فهناك أبطال مغمورين وأخرون شاركوا فى نصر أكتوبر ولم يذكرهم التاريخ بسطر للأسف..

التعليقات