التخطي إلى المحتوى
قصيدة فرعون يحث المصريين على العمل المجيد للشاعر إسماعيل صبرى
قصيدة فرعون يحث المصريين على العمل المجيد للشاعر إسماعيل صبرى
لا القوم قومى ولا الأعوان أعوانى .. إذا ونى يوم تحصيل العلا وانو لست إن لم تؤيدنى فراعنة .. منكم بفرعون عالى العرش و الشان

ولست جبار ذا الوادى إذا سلمت .. جباله تلك من غارات أعوانى

لا تقربوا النيل إن لم تعملوا عملا .. فماؤه العذب لم يخلق لكسلان

ردوا المجرة كدا دون مورده .. أو فأطلبوا غيره ريا لظمأن

و إبنوا كما بنت الأجيال قبلكم .. لا تتركوا بعدكم فخرا لإنسان

أمرتكم فأطيعوا أمر ربكم .. لا يثن مستمعا عن طاعة ثان

فالملك أمر و طاعات تسابقه .. جنبا لجنب إلى غايات إحسان

لا تتركوا مستحيلا فى إستحالته .. حتى يميط لكم عن وجه إمكان

مقالة هبطت من عرش قائلها .. على مناكب أبطال و شجعان

مادت لها الأرض من ذعر و دان لها .. ما فى المقطم من صخر و صوان

لو غير فرعون ألقاها على ملأ .. فى غير مصر لعدت حلم يقظان

لكن فرعون إن نادى بها جبلاً .. لبت حجارته فى قبضة البانى

و أزرته جماهير تسيل بها .. بطاح وادى بماضى القوم ملأن

يبنون ما تقف الأجيال حائرة .. أمامه بين إعجاب و إذعان

من كل ما لم يلد فكر و لا فتحت .. على نظائره فى الكون عينان

و يشبهون إذا طاروا إلى عمل .. جنا تطير بأمر سليمان

برا بذى الأمر لا خوفا و لا طمعاً .. لكنهم خلقوا طلاب إتقان

 

هذه القصيدة البديعة للشاعر إسماعيل صبرى أنشاها على لسان فرعون
ففرعون فى هذه الأبيات ينكر قومه و لا يعترف بنسبتهم إليه إذا قصروا فى طلب المجد أو تهاونوا فى السعى إلى العلا و يقرر أنه لن يكون بذلك الأب الرفيع الشأن إذا لم يشبهه أبناؤه فى علو الهمة و لن يكون الملك المهيب القوى إذا لم يكن من أبنائه جيش قوى يغير على الأعداء فى قوة و جبروت.

وهو من أجل ذلك يطلب منهم أن يعملوا و يكدوا لأن ماء النيل العذب لم يجر ليشربه كسلان و لا يستحق بنوه أن يرووا ظمأهم منه إذا لم يعملوا عملا جليلا و لم يبنوا كما بنى أباؤهم من قبل و لم يحاولوا تذليل المستحيل حتى يصير ممكناً.

و الشاعر يشير بذلك إلى أن أهل مصر كانوا كفرعون مغرمين ببناء المجد فلا يكاد فرعون يدعوهم إلى تشيد مأثره حتى يتسابقون إليه فرحين مجدين و هو بذلك لا يقبل رأى أولئك اللذين يزعمون أن تلك الأثار بناها المصريون بالظلم و السخرة و الإستبداد.

والأبيات تحمل أقصى دلائل الإجلال لقدماء المصريين الذين يبنون ما تحار أمامه الأجيال و ما تقر بعظمته و جلاله و يؤكد ما اشار إليه فى الابيات السابقة من غرام المصريين بالمجد و إسراعهم إلى بنائه رغبة منهم فى إتقان ما يعملون و حبا لملكهم لا خوفا منه و لا طمعا فى ما بيده من المال.

معانى الكلمات :
1- المجرة : عدة نجوم متقاربة فى السماء تبدو كأنها بقعة بيضاء
2- الكد : الإجتهاد
3- ثناه : صرفه
4- يميط : يكشف
5- دان لها : خضع
6- أزرته : عاونته
7- إذعان : إقرار

 
 
العمل فى المعابد

 

صقل كتل الحجارة المستخدمة فى بناء المعابد و الأهرامات

 

عمال مصر الأشداء يقتلعون الحجارة الجبارة

 

مجلس فرعون
الملك خفرع و زوجته الملكة محمولان على محفة على أكتاف الاتباع يتابعان
أعمال النحت و الإنشاء فى تمثال بلهوبة و هو إسم قديم لأبو الهول

 

تقديم التاج الأبيض من معبودات مصر إلى الملك منكاورع و تقديم الولاء و التبجيل له من رعيته
 

 

التعليقات