التخطي إلى المحتوى
الخنازير في مصر القديمة
الخنازير في مصر القديمة

أحد أهم وأقل المناظِر من حيث التمثيل الفني كنقش على جُدران المقابِر من مقبرة رقم 7 بمنطقة الكاب وهو منظر رعي الخنازير. هذه المقبرة تعود لعهد الملك أمنحتب الأول ثاني ملوك الأُسرة 18 من عصر الدولة الحديثة وتخص شخص إسمه (رنني) كان حاكِم الكاب وكبير كهنة المعبودة نخبت ربة مدينة الكاب حيث نرىَ في هذا المنظر زوجين من الخنازير وخلفهم راعي يسير خلفهم ويسوقهم بعصايته.

بالنسبة للخنازير في مصر القديمة فكان لها نوعين (الخنازير البرية / الخنازير المُستأنسة) وسُميت في اللغة المصرية القديمة (رري) وطبقاً للمصادِر الآثرية فهي معروفة في مصر منذ العصر الحجري الحديث حيث عُثر على الكثير من عظامها من هذا العصر في كثير من المستوطنات وعثر عالم الآثار (مارك لينر) على عظام كثيرة لها في قرية عُمال بُناة الأهرامات بالجيزة.

وعلى الرغم من إعتباره حيواناً نجساً لأنه يأكل صغاره يُحتمل بقدر كبير إستخدام لحمه للغذاء بالإضافة إلى الإستفادة منه في غرس البذور الزراعية في الأرض بعد بذرها حتىَ لا تأكلها الطيور. كما أن للخنزير قوة إستشعار قوية جداً بالحرارة والشمس لذلك ربنا سبحانه وتعالىَ جعله حاسة شديدة مميزة متمثلة في القدرة على الكشف عن أماكِن عيون المياه وهذه الحاسة جعلت المصريين القدماء يسوقوه في الصحراء من أجل الكشف عن أماكن المياه في المناطق القحلة.

ويقول هيرودوت (إذا لمس خنزير أحد الأشخاص وهو سائِر يجب عليه أن يغطس في النهر هو وثيابه وبالنسبة لرعاة الخنازير فكانوا فئة منبوذة في المُجتمع المصري القديم وممنوعين من دخول المعابد المصرية ولا يتزوجون أو يُزوجون إلا من عائلات رعاة خنازير مثلهم)، وقد إرتبط ذكر الخنزير بالمعبود ست قاتِل أوزير وأنثىَ الخنزير إرتبطت بالمعبودة نوت ربة السماء.

التعليقات