التخطي إلى المحتوى
الجنة عند المصرى القديم
الجنة في العقيدة المصرية القديمة

أمن المصري القديم بالحياة ووجود ثواب وعقاب فى الحياة الآخرة كالجنة، وعمل بكل طاقته لاستغلال كل ما وهبته الدنيا من مظاهر الطبيعه، ومن تأملاته لمظاهر الطبيعة آمن بانه بعد الحياة هناك نهايه وموت ولكن بعد هذا الموت هناك حياه ابديه خالده فآمن بالبعث والخلود، والجنة.

وامن بأن الحياه الابديه ستكون في الجنة والتي اطلق عليها لفظ (يارو) وتعني حقول اوزوريس، واعتقد ان هناك نارا للاشرار واطلق عليها (سج) لذلك امن بوجود محاكمه للموتي والتي تنتهي بالجنة او النار. وإعتقد المصري القديم ان الموت ليس حياه ابدياً وانما هناك محاكمه الي الحياه الاخري وهي الحياه الابديه الاخري.

واعتقاد المصريين القدماء فى الثواب والعقاب فى الآخرة، دفعهم إلى تسجيل أعمالهم الحسنة، عبر عنها المصري القديم بكلمه (دي عنخ جت جح) وترجمتها (ليعطي الحياه الي الابد) ، فنجد في الجزء الاول من المحاكمه وغالبا ما يكون اعلي المنظر، والذي يبدا بتصويرالمتوفي واقفا او راكعا يبري نفسه امام الاله (اوزير) فقط والبعض الاخر صور نفسه امام الالهه كلها مدللا علي براءته امامهم من كل ذنب والبعض صور نفسه امام 42 اله الممثلين للعداله وعلي راس كل منهما ريشه الماعت ، وبعد الانتهاء من هذا المشهد يدخل قاعه المحاكمه امام رب العالم الاخر اوزير.

واعتقد المصريون القدماء انه كان يجب علي المتوفي قبل ان تصل الي الجنة عبور طريقاً شاقاً تكتنفه المخاطر وقيل انه علي الصراط سبع قناطر يسأل العبد في كل منها عن الايمان بالله.

تصور المصريون القدماء للجنة

فهي عباره عن انهار ماء تجري باللون الازرق وبينها حقول (أوزير) والمتوفي ويزرع وبها عيون ماء مختلفه الالوان ويقوم المتوفي بالابحار بحربه في الانهار بمركب صغير يحمله وحده وفي بعض المناظر تكون زوجته خلفه في حقول اوزير. ومنظر اخر يمثله وهو جالس امام مائده القرابين ياكل ويشرب من الطعام والفواكه والمشروبات (الخبز – البيره – البصل – اللحم) لقد تخيل ان هذه الجنة تحت الارض والسبب في ذلك هو دفن المتوفي تحت الارض في المقبرة.

في كتاب المتوفي التعويذه رقم 17 تخيل النار عباره عن بحيره باللون الاحمر يلقي فيها الاشرار فتحرق اجسادهم وسبب تمثيلها بالبحيره حتي لايستطيع الاثم الخروج منها وفي بعض المناظر تحاط بسور اسود سميك ليس له مدخل او مخرج مغلق تماماً فمن يدخل اليها لا يخرج منها ، وكلمه سج بمعني النار هي قريبه الشبه بكلمه سجيل الوارده في القران الكريم.

هذه البردية الرائعة من كتاب الموتي للكاتب الملكي ناخت، NAKHT الذي كان الكاتب الملكي وقائد الجيش في آخر الأسرة الثامنة عشر حوالي 1500 ق.م نشاهد فيها ناخت وزوجته وهم في حضرة الملك أوزوريس ومن ورائه ماعت ربة العدل، ونجد ان ناخت وزوجته تركوا بيتهم في الدنيا وراءهم فهم يذهبون فرادى الى الآخرة من غير متاع الدنيا “كم تركوا من جنات وعيون” وهم يقفون امام رب العالم الآخر أوزوريس وهو يحاسبهم ويستمع اليهم ونري مشهد رائع نموذجي للجنة التي تبدو على يمين ناخت وزوجته تأملوا هذا المشهد المعبر، اشجار النخيل والزيتون والأعناب ثم نهر يمر من تحت هذه الجنة والتي تحيط بها الاشجار من كل جانب كما عبر عنها القرآن فيما بعد “جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ “وتكررت كلمة جنات تجري من تحتها الانهار اكثر.

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك