التخطي إلى المحتوى
نصائح ورسالة إلى جميع طُلاب الثانوية العامة الناجحين
رسالة إلى جميع طُلاب الثانوية العامة الناجحين

بعد إنتهاء إمتحانات الثانوية العامة، أرسل هذه الرسالة إلى جميع طُلاب الثانوية العامة الناجحين، فى البداية أهنئكُم جميعاً بإنتهاء مرحلة الدراسة، وأتمنىَ فرحة كبييرة من الله لكُل شخص فيكُم، فأنا أعلم أن هناك طلاب غير راضين عن مجموعه الذى حصل عليه، لكن أريد أن أذكركُم أن الله مُستحيل أن يخذل كل طالب سِهِر وتِعِب وبذل مجهود كبير فى المذاكرة، لأنه سُبحانه وتعالىَ إسمه (الحق والعادِل)، لذلك لا داعي للقلق والتوتر من ما سيحدث مستقبلاً.

نصائح لطلاب الثانوية العامة الناجحين

أود أن أقول لكل شخص يعتقد أن نِهاية دراسة الثانوية العامة هي نِهاية المطاف، أن هذا الكلام ليس صحيحاً على الإطلاق، لأنه كون أنك شخص درست شيء، وإجتهدت وتعبت وإخترت من البداية طريق النجاح، وتعبت نفسك، وذاكرت فعلاً فالله رزقك النجاح، فهذا النجاح هو مكافأة الله لك لأنك تعبت، وأحسنت عملك فكون أنك إخترت طريق الإجتهاد من البداية، لابُد أن تكمله على نفس النسق وبنفس درجة الحماس والرغبة الشديدة في تحقيق المُستحيل، بل وأشد من ذلك أيضاً دون اليأس من أوضاع البلد وأحوالها.

وأريدكم أن تتجاهلوا كلام الناس التي تقول (حتى لو دخلت كلية مهما كان مجموعها لن تستطيع العمل والبلد لن تنفعك) وأريد أن أقول لك أن إجتهادك في أي مجال يبقى الدافع المحرك له في المقام الأول هو ثقتك بنفسك، وثقتك بربنا أنه لن يخذلك لأنك تعبت، وإجتهدت لذلك فى ذلك الوقت ستعرف لماذا أنت موجود فى هذه الدنيا؟

فهل من أجل أن تختار طريق من البداية أنك تدخل ثانوية عامة، وتذاكر وتتعب وتسهر ولما تنجح وتجني ثمار تعبك تنسحب منه ولا تكمل مسيرة نجاحك التى بدأتها؟؟!! هل هذا منطقي؟؟! فالله خلقنا جميعاً في هذه الدنيا ن أجل أن نتعلم دائماً، ونجتهد ونفيد الدنيا، ونكون نافعين لمجتمعنا ولديننا والسعي للنجاح لا يتوقف غير بموت الإنسان!!

يعني كل يوم الإنسان يعيش فيه يجب أن يكون عنده أهداف عايز يوصلها ويحققها وينجح فيها، ودائماً كلما تصل لهدف ما فتطلع لِما هو أعلىَ منه، ولا تجعل الظروف والدنيا تكسرك، والله من يريد عمل شئ يستطيع دائماً فعله، عليكم دائماً أن تكونوا طموحين لأن النجاح لا يشبع منه! بالإجتهاد، والثقة فى الله، والثقة فى النفس، فلن يقف شيء فى طريقك أبداً!!

وتذكر دائماً أن مرحلة الثانوية العامة، ما هي إلا مرحلة أولية مُختلفة تماماً عن مرحلة الجامعة، التي يجب أن يكون حماسك وقوتك في العمل فيها أشد ما يكون. أنتُم أشخاص كُبار لا يستحب أن تسلموا إرادتكم لأحد غيركم نفذ تجربة وفشل فيها فبالتالي ينقلكم تجربته الفاشلة، ويخيل لكم أنها قدرك الذي سيحصل لك بعد ذلك.

إنت لن تحتاج لأحد ليكون له سُلطة عليك لأنك كطالب ثانوية عامة مفترض أن لديك وعي شديد بكُل ما تفعله وتعلم جيداً ما لك وما عليك، فلا تجعل أحد أن يعقدك في كلية معينة، فأنظر إنت بنفسك ماذا تريد أن تكون عليه، وبرغبتك ماذا تدرس؟ ونفذه، ولا تدخل كلية لا تحبها، وتجعل نفسك لعبة في يد أحد، لأنك بعد ذلك ستندم أنك دخلت كلية لا تحبها.

لذلك كُل ما يُقال لك عن أن كلية ما غير جيدة وليس لها مستقبل … إلخ لا تلتفت لمثل هذا الكلام النابع من شخص تجربته فاشلة فيها، شخص لا يمتلك طموح ويري كل شئ من حوله فشل × فشل، والله يوفقكم جميعاً لما فيه الخير والسداد.

التعليقات