التخطي إلى المحتوى
السحر ودوره في المؤامرة على حياة الملك رمسيس الثالث
السحر ودوره في المؤامرة على حياة الملك رمسيس الثالث

لعب السحر دوراً مهماً في عقيدة المصري القديم حياً وميتاً، وكان من العلوم المحرمة التي يعاقب عليها القانون، فلم يسمح بتعلمه إلا لطائفة معينة من الكهنة لأهداف سيادية خاصة بأمن الوطن أو لأهداف طبية.

وقد استخدم السحر لأهداف دفاعية بصفة عامة، وعدائية في حالات نادرة، أما استخدام السحر الأسود (العدائي) لأغراض شخصية فقد كان نادرًا للغاية ، ولقد بلغت العلوم السحرية درجة عالية من التقدم، دفعت بعض الملوك إلى توقيع عقوبة الإعدام على كل من تسول له نفسه خلق أو تحقيق أية أحداث أو وقائع هدفها الإضرار بالمصالح العامة أو الخاصة.

الدور الذى لعبه السحر فى إغتيال الملك رمسيس الثالث

لقد لعب السحر دورًا كبيرًا في قضية اغتيال الملك “رمسيس الثالث”، وهو ما أشارت إليه بردية “لي”، وتجدر الإشارة إلى أن كهنة الشعائر وكهنة “سخمت” كانوا على كفاءة عالية في مجالات السحر والطلاسم، أقوياء البأس سحرة مهرة يتقنون السحر الأسود بصفة خاصة، وهذا ما كان يبحث عنه المتآمرون من أجل الاستعانة به في مؤامرتهم الكبرى.

ويبدو أنه قد تم لهم ما أرادوا، فقام الكاهنان الساحران “بارع كامنف” و”ايروي” بالعمل فيما طلب منهما على الفور؛ حيث قاما بتكوين صيغ سحرية وعمل عدد من التماثيل الصغيرة السحرية، وإعداد مشروبات مخدرة، وأعطوها إلى “باي باك كامن” وشركائه، من أجل أن تعمل على سحر حرس القصر أو جعلهم يغطون في نوم عميق عندما يريد بعض المتآمرين الدخول إليه دون أن يراهم أحد، إضافة إلى ذلك قام أحد المتآمرين ويدعى “بن حوى بين” بالاتفاق مع كاتب يدعى “شعد نمت إتف” من أجل أن يمده بوثيقة تحمل اسم الملك “رمسيس الثالث” كان قد سرقها من خزائن “بيت الحياة” من المكتبة الشخصية للملك.

الآراء حول إستخدام السحر فى المؤامرة على رمسيس الثالث

بينما استبعد “جوديك” استخدام المتآمرين للسحر، ويرى أن الأوراق التي حصلوا عليها عبارة عن وثائق رسمية مزورة حصلوا عليها من مكتبة الملك لتسهيل عملية المرور من وإلى الحريم الملكي للاتفاق معهن، إضافة إلى أن حملهم لهذه الوثائق سيتيح لهم المرور على مرأى من الحراس دون أدنى اعتراض أو تفتيش وهم في طريقهم لقتل الملك، ورأى “جوديك” أن المؤامرة كانت في غاية الخطورة مما حتم على المتواطئين عدم المجازفة والاعتماد على أساليب عقيمة غير مجدية، فخططوا لجريمتهم بدقة متناهية، لدرجة أن كل متآمر كان على علم بمكان ووقت تنفيذ المؤامرة ودوره فيها.

ورفض “كلير” تفسيرات وآراء “جوديك” استخدام المتآمرين للسحر، وأيد صحة الترجمات التقليدية والتي تقترح فكرة استخدام السحر في تنفيذ المؤامرة؛ حيث كان السحر أحد الوسائل المناسبة لعصرهم.

التعليقات

إترك تعليقاً