التخطي إلى المحتوى
حديث اللطائف عن الكنافة و القطائف
حديث اللطائف عن الكنافة و القطائف
يتغير الزمان و يتبدل المكان و تتوالى شهور رمضان و لا يختلف كنفانى شوارعنا القديمة عن الصورة التى أبدعها الرسام كونتيه إبان الحملة الفرنسية على مصر.صحيح أن الميكنة صارت لها الغلبة و أن الطابع الألى أصبح ضروريا لتلبية الطلب الشعبى المتزايد على الكنافة فى رمضان إلا أن الكنفانى الموسمى مازال محتفظا بأدائه الراقص أمام صينيته النحاسية الدائرية و موقده الغسطوانى المبنى من الطوب.

الثابت تاريخيا أن العرب عرفوا الكنافة مع بدايات الدولة الإسلامية و قيل أن معاوية إبن أبى سفيان مؤسس الدولة الأموية و أول خليفة اموى هو أول من إتخذها طعاما بين العرب و ذلك إبان و لايته على الشام فى ظل حكم الخليفة الراشد الرابع على إبن أبى طالب حيث شكى معاوية لطبيبه من إحساسه الدائم بالجوع أثناء الصيام فنصحه الطبيب بأكل الكنافة قبل السحور و منذ ذلك الوقت برع سكان دمشق فى صنع الكنافة و التفنن فى حشوها حتى إنتشرت فى سائر الأقطار الإسلامية و فى مقدمتها مصر المحروسة.

الطريف أن ديوان الشعر العربى مازال يحتفظ بمئات الأبيات لشعراء تغزلوا فى الكنافة و من هؤلاء الشعراء ( صدق او لا تصدق ) الإمام البوصيرى صاحب قصيدة البردة و الذى ألف كتابا كاملا بعنوان منهل اللطائف فى ذكر الكنافة و القطائف.


و من بين الشعراء الذين أشادو بالكنافة
أبو الحسن الجزار الشاعر الشعبى المصرى الذى قال:

سقى الله أكناف الكنافة بالقطر
وجاد عليها سكر دائم الدر
وتبا لأوقات المخلل إنها
تمر بلا نفع و تحسب من عمرى


وقال أحد الشعراء عن القطائف :


هات القطائف لى هنا
فالصوم حببها لنا
قد كان يأكلها أبى و أخى
و أكرهها أنا
لكننى منذ ذقتها
ذقت السعادة و المنى

 

لوحة من أيام الحملة الفرنسية على مصر تصور الكنفانى
لوحة من أيام الحملة الفرنسية على مصر تصور الكنفانى
دكان الكنافنى زمان
دكان الكنافنى زمان
الكنافنى الأن
الكنافنى الأن
صانع القطائف
صانع القطائف

 

التعليقات