التخطي إلى المحتوى
إصلاحات الملك سنوسرت الثالث الداخلية والخارجية
إصلاحات الملك سنوسرت الثالث الداخلية والخارجية

سنوسرت الثالث من سلالة ملوك الدولة الوسطي الأسرة الثانية عشر ، حوله دارت الأساطير والأقاويل ، محارب عظيم ، وسياسى محنك ، واقتصادي من الطراز الأول حيث وصل بإصلاحية الزراعية والاقتصادية فى بر مصر كله إلى ما جعل مصر فى مصاف الدول الاقتصادية الكبرى فى ذلك الوقت.

فيعتبر هذا الملك من أكبر ملوك مصر وكانت ذكراه التى رددتها العصور مدعاة لعدة أساطير جمعها الإغريق فى العصر المتأخر ، وكان من أكبر سلالة ملوك هذه الأسرة ، وقد ترك ذكراه بعد مرور قرنين كملك قوي وفاتح موهوب الجانب ، ورفع إلى مصاف المعبودات(1).

وفيما يلى سوف نستعرض جانب من تاريخ مصر المشرق اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا فى عصر هذا الملك العظيم سنوسرت الثالث ، والذى لا يقل مقدارا وعظمتا عن مينا وخوفو فى الدولة القديمة ، أو أحمس وتحتمس الثالث فى عصر الدولة الحديثة .وأيضا سنتحدث عن مجموعة الهرمية العظيمة فى دهشور.

عائلته وحكمه

سنوسرت الثالث حكم ما بين عامى (1878 – 1843 ق.م)

نال “سنوسرت الثالث” (خع-كاو-رع) شهرة لم يحصل عليها أحد من ملوك عصر الدولة الوسطى(2).

وهو ابن سنوسرت الثاني ، لم تتح له الفرصة لمشاركة والده فى الحكم وقد حكم مصر فترة تصل إلى 35عاما استطاع فيها أن يقضى نهائيا على نفوذ حكام الأقاليم بعد أن زادت ثرواتهم ونفوذهم – كما سيأتي الذكر تفصيلا لاحقا- فجردهم من ألقابهم التى كانت أرثا لهم من بعدهم ، وعراهم من مزاياهم فأصبحوا موظفين لا أكثر ولا أقل وبهذا عادت هيبة الملك الحاكم وقداسته(3).

رأس تمثال من الجرانيت الأحمر لسنوسرت الثالث بمتحف الأقصر

رأس تمثال من الجرانيت الأحمر لسنوسرت الثالث بمتحف الأقصر

شخصية سنوسرت الثالث

يعتبر سنوسرت الثالث النموذج الذى شكل لحكمة شخصية “سنوسرت” كما نسجتها الأسطورة ، فطغت بذلك على عهد سلفه – سنوسرت الثاني – (4)

وعلى الرغم من أن سنوسرت الثانى هو من بدأ الإصلاحات فى فترة حكمة والتى استمرت 15 عام ، إلا أن عبقرية سنوسرت الثالث وأعماله وفتوحاته غطت وأعطت سمة أن كل عمل باسم سنوسرت عمتا يخص الملك سنوسرت الثالث أو كما سماه الإغريق سيزوستريس.
وقد عبرت وجوه تماثيله عن شخصية قوية تتميز بقوة الإرادة والحزم والصرامة ، وأثبت بعمله فخر انتسابه لتلك الأسرة المجيدة(5).

تمثال من الجرانيت الرمادى للملك سنوسرت الثالث بالمتحف المصرى

تمثال من الجرانيت الرمادى للملك سنوسرت الثالث بالمتحف المصرى

سياسات سنوسرت الثالث الداخلية والخارجية

كان أمام سنوسرت الثالث محورين أساسيين لإصلاح البلاد

المحور الأول الإصلاحات الداخلية

– الأول يخص إصلاحات اقتصادية من شق ترع وقنوات واستصلاح أراضى جديدة تصلح للزراعة.

– والثاني جانب يخص إصلاحات سياسية تخص نظام الحكم فى الأقاليم ونظام المركزية واللامركزية فى الأقاليم والتى زاد نفوذ حاكميها واستقلالهم.

المحور الثانى إصلاحات وسياسات خارجية

وهو محور الشئون والعلاقات الخارجية مع الممالك المجاورة.

وفيما يلى سنستعرض كلا المحورين

أولا الإصلاحات والسياسة الخارجية لسنوسرت الثالث

كانت سياسته الخارجية على عدة محاور مهمة ، أهمها هو تأمين الحدود من الجنوب مع بلاد النوبة ومن الشرق مع بلاد الشام ومن الغرب مع الليبيين.

وكان ذلك أما عن طريق الحملات الحربية التأديبية أو عن طريق العلاقات الدبلوماسية والتصالح مع بعض الجيران – كما سيأتي الذكر –

1- سياسته مع بلاد النوبة :

فى بلاد النوبة اتبع السياسة التى بدأها سلفاه أمنمحات الأول وسنوسرت الأول ، وأكمل ما تركوه بتحقيق المحافظة على النفوذ المصري هناك.

ولكن برؤية خاصة له فعمد في البداية بالحرب وتأديب الخارجين من النوبيين والذين كانوا مصدر إزعاج لمصر من قديم الأزل ، وبعدها عمد إلي عدة أساليب ومناهج فكرية تنم على عبقرية هذا الملك العظيم ، فعمد إلي أنشاء بعض المشاريع القومية الكبيرة والتي تخدم الدولة والجيش في حين خروج تلك الشعوب على الحاكم مرة أخرى ، ورسم الحدود ، وحدد إقامة النوبيين(6). كما سنرى فيما يلي.

* الحملات على بلاد النوبة :

كان لاندفاع النوبيين إلى الشمال من الجندل الثالث الدافع وراء اتخاذ سنوسرت الثالث إجراءات حازمة فقام فى العام الثامن من حكمه بشن حملته الأولى ضد بلاد كوش ، ثم جرد حملته الثانية فى العام العاشر ، و فى العام التاسع عشر صعد المصريون مجرى النيل حتى الجندل الثاني ، ونجحوا بفضل حملتي العام الثامن والعام السادس عشر في بسط نفوذ حتى بلدة سمنة التي صارت تشكل الحدود الجنوبية لسلطانهم(7).

* تحصينات سنوسرت الثالث لبلاد النوبة :

لحماية مصر من هجمات النوبيين أقام سنوسرت الثالث عدة تحصينات عبارة عن حائط كبير من الطوب اللبن بطول الشاطئ الشرقي للنيل عند الجندل الأول(8).

وهكذا وضع نهاية للتهديدات التى تعرضت لها البلاد من الجنوب من غزو زنجي ، وثبت الحدود عند الجندل الثاني ، وقام بأربع حملات ضد هذه القبائل.

* الحصون التى شيدت على بلاد النوبة :

شيد سنوسرت الثالث على الحدود الجديدة ثلاث حصون كبيرة واحد على كل شاطئ للنيل فى سمنة وقمة ، والثالث على جزيرة فى وسط نهر النيل ، بالقرب من وادي حلفا(9).

وتعتبر هذه القلاع المتبقية من أفضل نماذج العمارة العسكرية التى لم تنل منها معاول الزمان(10).

* قناة الجندل الأول ” حسنة طرق خع كاورع”:

لتسهيل السيطرة على الجنوب لجأ إلى فتح قناة فى الجندل الأول للحد من شدة التيار ولكى يسمح للمراكب بأن تمر بسرعة ، وكذلك لتسهيل رسو المراكب فى هذا الجزء الوعر من النهر ، حيث كانت المراكب تشد على معابر صناعية عبر التيار ، أو أنها كانت تربط بالحبال عند إنزالها النهر ، وقد سميت هذه القناة باسم ” حسنة طرق خع كاو رع”(11)

* آثار سنوسرت فى بلاد النوبة :

قام الملك سنوسرت الثالث بإقامة تمثالين عملاقين في مدينة سمنة تخطى طولهما العشرين متر ، وهو أول ظهور للتماثيل العملاقة بهذا الحجم فى التاريخ المصري ، وكان الغرض منهما هو تخويف بلاد النوبة من بطش صاحب التمثالين الملك سنوسرت عند الخروج عليه والذى ظهر فى التمثالين قوى البنية غليظ ملامح الوجهة ، مهاب فى شكله العام .وكذلك وجدت لوحات تحدد مكان الحدود.

وكذلك عثر على لوحة تقص نقشها على:

“لكى يمنع أي زنجي من أن يعبرها من عن طريق البر أو النهر على قارب أو على قطعانه من الماشية على الإطلاق ، وذلك إلا بتصريح خاص”(12).

وهناك نقش آخر أقيم فيما بعد بعدة سنوات:

“إن هؤلاء الزنوج ليسوا أناسا شجعان بعد كل هذا ، إنهم تعساء ومجردون من الشجاعة ، لقد رآهم جلالتي وذا ليس كذبا ، لقد أسرت نساءهم واصطحبت رعايهم ، وذهبت حتى آبارهم ، وقضيت على ماشيتهم وأحرقت غلالهم وأقسم بحياتي وبأبي أنني أقول الحقيقة وليس هناك أية فرية تخرج من فمي فيما يتعلق بهذا الموضوع”
ومن الجدير بالملاحظة أن المصريين لم يفرقوا بين تشييد أو أعادة التشييد عند صياغة المدونات التذكارية على اللوحات التأسيسية(13).

وهكذا ضمنت مصر الدفاع عن الجنوب ضد غزو متوقع من العناصر الزنجية ، وضمن السكان الذين يعيشون فى اضطراب فى تلك المناطق ، نوعا من الهدوء.

وللأسف ردمت تلك القناة التي حفرها سنوسرت الثالث عند الجندل الأول ليُسهل عملية الوصول إلي ما وراءها ، ويبلغ عدد ما أقامه هناك حوالي 14 قلعة وحصنا. مزودة كل منها بدور للعبادة(14).

وقد أصبح سنوسرت الثالث محل تقديس فى سمنة وفى معبد عمدا ببلاد النوبة ومعبد بوهن.

وعلى لوحة تعف اصطلاحا بلوحة الحدود أصدر مرسوما فى العام الثامن من حكمه يمنع أهالي النوبة جنوبي منطقة سمنة أن يتخطوها شمالا إلا إذا أتوا للتجارة أو بسبب عمل مشروع ، وكان على الدوريات المقيمة هناك الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة للقبائل فى هذه المنطقة(15).
ونص اللوحة هو:

“أن أي من أبنائي يحافظ على تلك الحدود التى أقرها جلالتي فهو ابني وولد من صلبي أما من يدمرها ويفشل فى الحفاظ عليها فليس ابن لي وليس من صلبي”(16).

2- سياسته فى بلاد الشام وفلسطين وسيناء وليبيا :

حارب سنوسرت الثالث أيضا في فلسطين ووصل إلى “رتنو” فى سوريا.

فقد أرسل سنوسرت أحد قواده “سبك خو” على رأس حملة إلى فلسطين وصل فيها إلى مدينة “سشم”(17).

وقد وصلتنا معلومات عن حملة واحدة شنها “سنوسرت الثالث ” ضد “المنتيو” فى الأراضي السورية الفلسطينية ، فاصطدم المصريون مع أهل “سشم” و”الليطانى”(18).

هذه الحملة التى كسرت شوكتهم ، ويحتمل أنه وجه كذلك حملة لليبيا ، وبذلك أصبحت حدود مصر آمنه من جميع الجهات(19).

وقد غير سنوسرت الثالث سياسة أسلافه ، حيث أعاد السلام إلى شبة جزيرة سيناء وأصبحت حملات التعدين من الآن يجب لأن تكون مصحوبة بحماية مسلحة(20).

ثانيا الإصلاحات الداخلية :

كانت الإصلاحات الداخلية على محورين أساسيين يتلخص فى القضاء على نفوذ حكام الأقاليم و والمشاريع القومية الاقتصادية:

1- القضاء على نفوذ حكام الأقاليم :

عندما أعتلى سنوسرت الثالث العرش اضطر إلى مواجهة مشكلة الإقطاعيات المحلية بعد أن استأثرت بسلطات واسعة تضارع فى بعض الأحيان سلطة الملك ، ويشهد على ذلك البذخ فى مقابر بني حسن أو نشاط عائلة “جحوتى حتب” فى “حتنوب”.

وكان سنوسرت الأول جد سنوسرت الثالث قد توصل لحل لهذه المشكلة عندما قام توزيع اختصاصيات منصب الوزير ، ثم جاء “سنوسرت الثالث” فعزم الأمر على القضاء على سلطات الإقطاعيين الذين أخذوا يتحولون تدريجيا إلى زعماء أسرات محلية يرتكزون فى ذلك على تقاليد عائلية طاعنة فى القدم وربما كانت احيانا أقدم من تلك التي ينتسب إليها الملك ، فألغى منصب حاكم الإقليم ،بلا قيد أو شرط ، وإن استثنى حاكما إقليميا واحدا وهو “واح كا” حاكم انتيوبوليس الذى ظل فى منصبه جتى عهد أمنمحات الثالث.

وبمقتضى التنظيم الإداري الجديد أصبح الوزير يشرف إشرافاً مباشراً على البلاد من خلال ثلاث وزارات “وعرات” وزارة فى الشمال وأخرى للجنوب وثالثة لـ”رأس الجنوب” وتشمل إلفنتيين والنوبة السفلى. ويدير دولاب العمل فى كل وزارة موظف يعاونه مساعد ومجلس “جاجات” يتولى إبلاغ التعليمات إلى رؤساء الأقسام الذين يعتبرون من جانبهم مسئولين عن تنفيذها من خلال الكتبة(21).

ومن الإصلاحات السياسية السابقة حدث إصلاح اجتماعي وهو صعود الطبقة الوسطى

:

وترتب على هذا الإصلاح نتائج مزدوجة ، إذ فقد الأشراف نفوذهم وسلطانهم وبالتالي صعدت الطبقة الوسطى الأمر الذي يمكن تتبعه من خلال ازدياد النذور المكرسة لأوزير فى أبيدوس وتعددها ، كما قام الملك نفسه بتطوير الإقليم الذى ينحدر منه فشيد معبدا للمعبود “مونتو” فى المدامود(22).

2- الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع القومية :

بالإضافة إلى نشاط الملك سنوسرت الثالث فى استكمال مدينة سمنة وتشييد معبد كوبان فى النوبة كرس الملك جل اهتمامه للفيوم ، وظل اسمه مرتبطا بها حتى العصر اليوناني الروماني ،حيث كان يعبد تحت اسم “لاماريس”.

وقد عثر فى “بيهمو” على تمثالين عملاقين من الجرانيت يرتكزان على قاعدتين من الحجر الجيري يصورانه جالسا ، وزين معبد المعبود سوبك فى كيمان فارس . وأقام هيكلا للمعبودة “رننوتت” ، ربه الحصاد ، فى مدينة ماضي ، ونذكر على وجه الخصوص تشييده هرمين لنفسه الأول فى دهشور والآخر فى هوارة ، وعلى مقربة من هرمه فى هوارة توجد أطلال ما تبقى من معبده الجنائزي الذى أطلق عليه “استرابون” اسم “اللابيرانت” قصر التيه لما أراد وصفه(23).

هذا إلى ما قام به الملك من مشروعات قومية كبيرة ، قام بشق الترع وتطهير المصارف لكى تصل المياه إلى الأراضي العالية ، وكذلك قام باستصلاح أراضى جديدة وزراعتها مما عاد بالخير الوفير على مصر فى تلك الحقبة التاريخية الهامة.

وكذلك شق قنوات جديدة تصل البحر الأحمر بالنيل الذى يصب بطبيعة الحال فى الدلتا.

ومن أهم تلك القنوات القناة التي عرفت باسم قناة سيزوستريس نسبتا إلى الملك سنوسرت الثالث ، والتى كانت تربط النيل من الفرع البلوزى شرقا حتى البحر الأحمر.

هرم سنوسرت الثالث فى دهشور :

كان بناء الأهرامات فى مصر منذ الدولة القديمة وحتى الدولة الوسطى هو مشروع من المشاريع القومية التى يقوم يأمر ببنائها الملك لكي يدفن فيها وتكون مسواة فى الدار الآخرة.

اختار الملك سنوسرت الثالث منطقة دهشور لتشييد هرمة المبنى باللبن فوق أحدى المرتفعات المشرفة على العاصمة على مسافة قريبة من هرم جده “أمنمحات الثانى”.

ولم يقم أحد حتى الآن بحفر معبد الوادى لهذا الهرم ، ولكن من السهل تتبع آثار طريقة الصاعد على مقربة من حافة الأرض الزراعية ، وهو يسير فى اتجاه شمال غربي ، ويصل إلى سور محيط بالهرم إلى الجنوب قليلا من المعبد الجنائزى(24).

والمعبد الجنائزى مخرب تخريبا شديدا ، وقد عثر فيه “برنج” و “فيز” عام 1839 على أحجار منقوشة وعليها اسم “سنوسرت الثالث ” ، وقام “دى مورجان” فى عام 1894 بالحفر فيه ، وعثر فيه أيضا علي اسم هذا الملك علي أحجار أخرى.

ويبلغ طول ضلغ الهرم 100م تقريبا. مبنيا باللبن وكساء من الحجر الجيري ولكنه مهدم الآن ، وعلى السطح الخارجى من بناء الهرم ترك البناؤون درجات متتالية يكفى عرض كل منها لوضع كتلة من الحجر الجيرى ، ثم وضعوا هذه الحجار فى أماكنها المعدة لها ، وثبتوا كل أثنين منها معا بالتعشيق بقطع حجرية صغيرة على صورة ذيل العصفور ، وقد ذكر “برنج ” و”فيز ” أن هذا الهرم بنوه فوق رمل نظيف من رمال الصحراء المحيطة به(25).

والمدخل الموصل إلى داخل الهرم كان عن طريق حفرة بعيدة عن قاعدته ، فى الجهة الغربية من ، وقد عثر عليه “دى مورجان ” وهو مسدود فى الوقت الحاضر(26)

.

ونرى من ذلك أن معماري هذا الهرم لم يتبع التقليد القديم فى عمل المخل فى الجهة الشمالية ، وذلك لإخفاء مكانة عن اللصوص.

رسم تخطيطى لهرم سنوسرت الثالث بدهشور

رسم تخطيطى لهرم سنوسرت الثالث بدهشور

أما حجرة الدفن فهى مبنية من كتلة واحدة من الجرانيت الأحمر وسقفها مقبى في داخل الحجرة ولكنه مدبب في جهته العليا ، وفى الجهة الغربية منه وضعوا تابوتا من الجرانيت الأحمر حليت جوانبه بتضليعات أفقية تمثل الطراز المعروف باسم واجهة القصر(27).

ولا شك فى أن سنوسرت الثالث كان مدفونا فى هرمه هذا فى منطقة دهشور ، وحوله أسرته ورجال بلاطه ، ولكن يوجد فى أبيدوس بقايا هرم صغير ومعبد يرجح جدا أنهما له أيضا(28).

ولكن ذلك الهرم لا يعدو أن يكون ضريحا لهذا الملك بناه فى المنطقة المقدسة للمعبود أوزريس ، وربما دفنوا مومياءه فى هرم أبيدوس لفتره محدودة قبل نقلها لتدفن نهائيا فى هرمة بدهشور(29).

اثر سياسات سنوسرت الثالث على خلفائه:

لقد أمنت السياسة الخارجية “لسنوسرت الثالث” سيادة مصر فى النوبة ، حيث قام أمنمحات الثالث بتدعيم الحدود عند سمنة وفى الشرق الأدنى على حد سواء.

فمن كرما فى أقصى الجنوب حتي بيبلوس فى أقصى الشمال كانت تقدم لأمنمحات الثالث وخلفه فروض الطاعة والولاء(30).

التعليقات