التخطي إلى المحتوى
الملك في مصر القديمة وألقاب الملك
الملك في مصر القديمة وألقاب الملك

الملك في مصر القديمة كان يُعتبر صورة الأله حورس (إله الملكية) على الأرض، حيث كانت في البداية الآلهة تعيش على الأرض مع البشر، وعندما فعل البشر الخطيئة التي هي مُتمثلة في الإعتداء والأستيلاء على قرابين الآلهة، كان لابُد أن يكون هُناك عِقاب للبشر، وفي النهاية صعدت الآلهة للسماء وتركت البشر على الأرض وكان الأله حورس هو آخر إله حاكم على الأرض.

فبالتالي ما جاء بعد الأله حورس من ملوك هُم (šmsw ḥr – شِمِسو حِر) أي أتباع حورس، وهؤلاء الملوك كان لهم صفات وألقاب تعكس أهميتهم ومكانتهم في الدُنيا وتجاه الآلهة في الآخرة، وأمامنا الآن في الصورة مجموعة من الألقاب يبلغ عددها 14 لقب.

ألقاب الملك

وهذه أشهر الألقاب التي ظهرت على الآثار المصرية في مُتخلف العصور سواء قبل إسم الملك الموجود داخل الخرطوش، أو الموجود داخل السِرِخ، وللعلم الخرطوش ظهر مُنذ الأسرة الثانية (من عصر الملك سنج) خامس ملوك الأسرة الثانية من العصر العتيق وليس من عهد الملك حوني كما يُعتقد.

اللقب الحوري

ويُنطق باللغة المصرية القديمة (حر)، ويُرسم بشكل الصقر، ودائماً ما يأتي بعده أسم الملك مكتوب داخل الإطار المُستطيل (السِرِخ)، وهذا اللقب بشكله الحالي ظهر مُنذ الأسرة صفر “الملك العقرب”.

لقب الحر نوب

بمعنى (حورس الذهبي) أو (حورس المُنتصر على ست)، على إعتبار أن العلامة التي يقف عليها الصقر حورس هُنا ليست العلامة (نوب) التي تعني ذهب بل هي تحريف لعلامة آخرى تُنطق (نوبت)، وهي الأقليم الخامس من أقاليم مصر الُعليا “الصعيد”، هذا الأقليم هو مركز عبادة الأله ست “إله الشر في مصر القديمة”، فمعنى أن الصقر حورس يقف فوق مركز عبادة ست هذا يعني إنتصاره وسيطرته عليه، وظهر هذا اللقب بشكله الحالي مُنذ عصر الملك (خع با) خامس ملوك الأسرة الثالثة من عصر الدولة القديمة.

اللقب النبتي

بمعنى (المُنتمي للسيدتين “الربتين”)، الربّة نخبت التي كان مركز عبادتها في الكاب إحدى مُقاطعات ” الأقليم الثالث من أقاليم مصر العُليا والتي كانت تُمثَل على هيئة أنثى العقاب، والربّة واجيت التي كان مركز عبادتها في بوتو إحدى مُقاطعات “الأقليم الخامس من أقاليم مصر السُفلى” والتي كانت تُمثَل على هيئة الحية الناهضة، والملك كان يأخذ هذا اللقب دلالة على حماية الربتين له، وتدعيمهم لشرعية حكمه في مصر، وهذا اللقب ظهر مُنذ الأسرة الأولى عهد الملك جت رابع ملوكها.

لقب السارع

لقب الميلاد؛ لأن الشخص يأخذه وهو أمير وقبل ان يكون ملك على مصر، ومعناه إبن رع، ولو تأملنا مع أنفسنا من هو إبن رع طبقاً لمذهب الخلق الخاص بمدينة هليوبوليس، سنجد أن المقصود بإبن رع هو الأله شَوّ (إله الهواء)، والملك كان يأخذ هذا اللقب (سا رع) ويعتبر نفسه أنه الأله شو الذي يدب الروح والنفس في المخلوقات بهوائه، وظهر هذا اللقب مُنذ الأسرة الرابعة عهد الملك جدف رع (ثالث ملوك الأسرة الرابعة من عصر الدولة القديمة) وهذا اللقب يُكتب قبل الخرطوش.

لقب نسوت

يعني حرفياً المُنتمي لنبات السوت “الحلفا”، الذي كان رمز قديم لمصر العُليا أو الصعيد، ويعني هذا اللقب إصطلاحياً المُنتمي للصعيد أو ملك الصعيد.

لقب النسوت بيتي

لقب التتويج يعني حرفياً المُنتمي لنبات السوت “الحلفا”، الذي هو رمز مصر العُليا، والنحلة رمز مصر السُفلى، لكن إصطلاحياً هذا اللقب يعني ملك مصر العُليا والسُفلى، وظهر مُنذ الأسرة الأولى في عهد الملك دن “الضارب” خامس ملوك الأسرة الأولى من العصر العتيق.

لقب نفر نثر

بمعنى الأله الطيب أو الجميل، ونجده كثيراً في الدولة القديمة والوسطى والحديثة.

لقب ماعت خرو

بمعنى صادق الصوت أو المُبرّأ وطبعاً هذا اللقب خاص بالموتى فقط.

لقب نب تاوي

بمعنى سيد الأرضين وإنتشر في الدولة الحديثة بكثرة.

لقب نب خعو

بمعنى سيد التيجان، وطبعاً التيجان كان يلبسها الملوك في مصر القديمة، لأنه يُعتقد أن له قوة سحرية تثبّت أركان حكمه ومُلكه على أرض مصر، وهذا اللقب في البداية كان يُترجم بمعنى سيد الأشراقات، وهذا الكلام غير صحيح وغير دقيق.

لقب كا نخت

بمعنى الثور القوي ونجده مُنتشر في الدولة الحديثة بكثرة، وخاصةً الأسرة 18 و 19 فيما يُعرف بعصر الرعامسة.

لقب عنخ وجا سِنِب

بمعنى فليحيا سالماً مُعافى وهذه صيغة دُعائية خاصة بالملك فقط، وهذه الصيغة عِرِفنا من خلالها أن لقب (بر عا) يُقصد بها الملك الحاكم في عصر الملك تحتمس الثالث سادس ملوك الأسرة 18 في الدولة الحديثة، لكنها قبل ذلك كانت تُطلق على القصر الملكي وإداراته الحكومية فقط.
والدليل على ذلك أنه في عصر الملك تحتمس الثالث، نجد مُختلف النصوص تذكر التالي “بر عا عنخ وجا سنب …… إلخ” فبالتالي هنا هو يقصد بها الملك الحاكم، وليس القصر كما كان من قبل لأنه أتبعها بالصيغة الدُعائية “عنخ وجا سنب”،لكن ما هو شكلها قبل الملك تحتمس الثالث ؟
“بر عا” كانت تُذكر في النصوص كالتالي “سِمِر بر عا” بمعنى رفيق البيت العالي، وهنا يقصد الشخص الذي هو مُلازم للقصر الملكي وموجود فيه بإستمرار ومن أحد رجال البلاط الملكي.

لقب ستب إن رع

بمعنى المُختار من رع، وهو مُهم جداً وموجود في كثير من أسماء الملوك، على سبيل المثال مُعظم الملوك الرعامسة في الدولة الحديثة وفي العصر البطلمي نجده بالإضافة إلى العصر الروماني.

لقب عنخ جت تا

بمعنى فليحيا للأبد في الأرض، هناك بعض العُلماء هنا يعتبروا أن علامة (تا) والتي تعني أرض، التي نجدها تحت الثعبان ومُتممه الصوتي حرف (ت) مُخصص، وهذا يحتمل الصواب، وهناك البعض الآخر ينطقها ضمن اللقب وهذا صحيح أيضاً، ويعني هذا اللقب الأبدية الأرضية، وطالما هناك أبدية أرضية إذاً هُناك أبدية سماوية، والتي نُعبّر عنها بكلمة (نحح) بمعنى أبدية سماوية، ونجد فيها مُخصص الشمس بين علامتين حرف الــ (ح) التي تُمثل على هيئة جديلة كتان أو حبل مربوط على شكل ضفيرة.

التعليقات

نحن هنا من اجلك لا تتردد في ترك رد لمساعدتك