التخطي إلى المحتوى
هل كان الفراعنة كفرة لأن لهم عدد كبير من الآلهه؟
هل كان الفراعنة كفرة لأن لهم عدد كبير من الآلهه؟

هل كان الفراعنة كفرة لأن كان عندهم عدد كبير من الآلهة؟؟ كتير مننا بيسأل هذا السؤال وبيحتار في إيجاد إجابته وللأسف ما أكثر من يفتون في هذه المسائِل دون علم مع إحترامي ليهم جميعاً. إجابة هذا السؤال تُوضِّح لنا مدىَ عظمة وسمو الفكر الديني لدىَ المصري القديم .. وهجاوب عليه من خلال مثال بسيط جداً علشان الفكرة توصل للجميع وهذا المثال هو البقرة.

بالنسبة للبقرة في اللغُة المصرية القديمة كبقرة فعلية فلها مُسميات عديدة وكثيرة مِنها: ỉryt / ỉḥt / ỉdt / mnȝt / mhỉt / ḫmt / ḫsmt / sȝbt / sbnt ، وقد إستخدم المصري القديم هذه الكلمات للتعبير عن البقرة نفسها كحيوان، لكن عندما يُريد أن يُعبِّر عن صفتها الدينية فيُسميها بالدور والصفة المُقدسة التي قامَت بِها ألا وهي رعاية حورس في أحراش الدلتا فبالتالي سمَّاها (حوت حِر) يعني التي تحيط بحورس أو التي ترعاه وتحميه بإحاطتها له.

 وذلك يثبتلنا شئ جميل جداً وهو أن المصري القديم لم يُقدِّس المعبودات لذاتها بل لصفات فيها وهكذا مع باقي مظاهِر الطبيعة (وده يُفنِّد أي إدعاءات تتهم المصري القديم بعبادة الحيوانات مثل الهنود).

هو يعلم أنه يوجد إله خالِق واحِد يسيطر على الكون كله دعاه مرة بـ رع ومرة بـ بتاح ومرة بـ آمون لكن مظاهِر قوة هذا الأله تتمثل في المخلوقات الحية الموجودة معه في السماء وعلى الأرض لذلك عندما نقرأ كُل أسماء المعبودات المصرية هي في الحقيقة ليست أسماء لكنها صفات للإله الخالق الواحِد الذي إعتقد فيه المصري القديم وهذه الصفات تُمثل أدوار تقوم بِها هذه الحيوانات وعمرنا ما هنلاقي أسم معبود بيُمثل صورته الفعلية كحيوان أبداً مما يدل على أن المصري القديم كما ذكرت سابقاً وأؤكد دائِماً لم يقدس الحيوانات لذاتها والدليل الأخر على ذلك أنه كان يذبح البقر فلو كان يعبد البقر لذاته لما ضحىَ به.

التعليقات

إترك تعليقاً