التخطي إلى المحتوى
أنواع وفئات المفتشين فى وزارة الآثار المصرية
أنواع وفئات المفتشين فى وزارة الآثار

أكتب هذه الكلمات عن أنواع وفئات المفتشين فى وزارة الآثار المصرية ليس علي سبيل النقد أو التهكم، ولكن علي سبيل إظهار واقع الحال الذي وصلت إليه منظومة العمل الأثري في بلد الأثار و التراث و الحضارة، وأحب أن أبدأ كلامي عن الأثري، وأزعم أنني أستطيع تقسيم الأثريين بوجه عام إلي فئات علي النحو التالي:

الأثري العالم

وهذا النوع من مفتشي الأثار يمتاز بعلمه و في أغلب الأحيان بحسن الخلق – و هو مفتش أثار طموح علميا، نجده حاصلا علي درجات علمية “الماجستير و الدكتوراة” ويؤخد علي هذا الصنف من المفتشين بعده التام عن صناعة القرار في مناطقهم نظرا لانشغالهم و طموحاتهم العلمية و تفكيرهم الجاد في ترك الوزارة مع أقرب فرصة تواتيهم … ربما لسوء الأوضاع و عدم تقدير امكانياتهم داخل الوزارة!!!

مفتش الآثار أبو العريف

و هو مفتش يجيد الحديث عن نفسه، وهو يدعي معرفته بعلم الحفائر فتجده مساحا رائعا و حفارا ممتازا، ومتخصصا في العظام الأدمية، وحتي عظم الحيوان بالاضافة إلي الفخار، وأيضاً أنه متخصص في علوم اللغات القديمة … من الأخر بتاع كله ومحدش فاهم حاجه!!!

مفتش الآثار الجاد المتخصص

و هو مفتش قد حدد هدفه مسبقا، فتجده قد تخصص في فرع أو علم بعينه، وأجتهد فيه وأصبح متخصصا بمعني الكلمة، فتجده مثلا مساحا ماهر يجيد التعامل مع أجهزة المساحة الحديثة مثل التوتال شتيشن، ويجيد الرسم يدويا أو تجده ماهرا رائعا في الفخار أو العظام الأدمية أو الحيوانية، و لكن هذا الصنف يشبه كثيرا الأثري العالم حيث يفضل العزله، وعدم المشاركة في إدارة مناطقهم.

مفتش الآثار المتملق

وهذا الصنف من المفتشين تجده يظهر بسرعة الصاروخ، فهو متحدث لبق، يجذب اليه الانتباه، يجعل من مدير منطقته وزيرا، و من كبير مفتشيه مديرا، من الأخر “عامل فيها فهلوي”!!!

مفتش الآثار الذي لا يصدق نفسه

وهو نوع من المفتشين لا يملك الثقة الكافية في نفسه، تنقصه الخبرة و المعلومة الأثرية، ربما لنوع التعليم الذي تلقاه، أو لظروفه الحياتية، فربما كان يعمل في مجال بعيدا عن العمل الأثري ثم عمل مفتشا بعد الثورة، و هذا النوع من المفتشين يتجنب دائما النقاشات العلمية، ويشعر دائما بالدونية في التعامل مع الأخرين.

مفتش الآثار الثائر

وهو نوع من المفتشين يتميز بالظهور الإعلامي، يستطيع أن يتحدث جيدا عن مشاكل الأثار والأثريين، ولكنه دائما منشغل بالقضايا العامة، و في أغلب الأحيان تجده ضعيفا في الجانب العلمي والعملي، فهو خالي الوفاض فيما يخص منطقة عمله!

مفتش الآثار الدماغ

و هو المفتش الذي ليس بمفتش، ليس من هنا ، يعشق مبدأ “يا نحلة لا عاوز منك عسل ولا عاوزك تقرصيني” نادرا ما تجده يزور المنطقة الأثرية، وزياراته للمنطقة تنحصر في التعامل مع الصراف عند تقاضي الراتب، ولو عامل فيزا يبقي مش هاتشوفه!

مفتش الآثار السبوبة

و هو مفتش يمتاز بقربه وتلاصقه من صناع القرار بالمناطق الأثرية، فتجده حيث توجد السبوبة، له قدرة عالية و فائقه في التعامل مع المديرين و كبراء المفتشين، حتي في حالة تغيير المديرين فهو لا يختلف كثيرا في سياسته عن حزب النور فهو مع صاحب الكرسي أياً كان!

مفتش الآثار العصفورة

وكما هو مفهوم من المسمي فهو يعمل بشكل أساس مخبرا وليس مفتشا، ولا يقتصر دوره علي نقل أخبار زملائه لمديريه، ولكنه أصبح يتعدي ذلك إلي نقل أخبار المنطقة التي يعمل بها إلي العالم الخارجي سواء بعمل أكونت وهمي علي الفيس بوك أو نقل المعلومات إلي غيره للتشهير بمنطقته.

مفتش الآثار الموظف

و يمكن أن نطلق عليه المفتش صاحب الضمير العالي و هو مفتش يراعي جيدا أنه موظف حكومة، ويجب أن يقتطع وقت العمل بالكامل للعمل فتجده يتواجد في منطقة عمله مع مواعيد العمل الرسمية، ويغادر المنطقة مع انتهاء أوقات العمل الرسمية، وطوال فترة عملي كمفتش لم أجد إلا نموذجا واحدا فقط ينطبق عليه صفات هذه الفئة.

التعليقات