التخطي إلى المحتوى
المعبود جب إله الأرض فى المعتقدات الدينية الفرعونية
المعبود جب إله الأرض فى المعتقدات الدينية الفرعونية
يعتبر الإله جب هو معبود الأرض عند المصريين القدماء، حيث مثل مع الربة نوت معبودة السماء جزء من تاسوع هيليوبوليس (عين شمس) فى نظريات الخلق فتعتبر الربة نوت أخته وزوجته وهما أبناء المعبود شو إله الهواء والمعبودة تفنوت إلهه الرطوبة

، وقد أنجب الإله جب والإلهه نوت المعبود أوزير إله الموتى والمعبودة إيسه أو إيزه (إيزيس) وهى زوجة وأخت أوزير، والمعبود ست المتمثل فى إله الشر أو الزوابع والأعاصير وزوجته وأخته المعبودة نفتيس، حيث شكلوا جميعهم بالإضافة لنون التل الأزلى أو الأكمة الأولى لتاسوع هيليوبوليس.
وهو من المعبودات المصرية القديمة الهامة، فقد صوره المصرى القديم بهيئة آدمية ينحنى على جانبه ومستنداً على أحد ذراعيه ومن فوقه ربة السماء نوت ويرفعها المعبود شو إله الهواء، وقد صور فى بعض الأحيان بعضو ذكرى منتصب تجاه المعبودة نوت للدلالة على طبيعة علاقتهما، إلى جانب ذلك فقد تم تصويره فى هيئة بشرية لرجل يحمل أوزه فى يده، كما صور أيضاً فى هيئة آدمية وعلى رأسه أوزة، ومن ضمن الأشكال التى صور بها تصويره فى جسد إنسان برأس أرنب وذلك التجسيد موجود فى مقبرة الملك رمسيس السادس.
هذا وقد صور المعبود جب بالهيئة البشرية والحبوب الخضراء تخرج من ضلعه، كما أنه قد لون باللون الأخضر فى العديد من المناظر للدلالة على النباتات الخضراء التى تنمو على ظهره وبإعتباره رب الأرض ذو الخصوبة الكبيرة، إرتبط المعبود جب بالقدرة الكبيرة على شفاء المرضى خصوصاً لدغة العقرب، حيث فضله الفقراء من عامة المصريين القدماء لتلك القدرة بالرغم أنه لم يحصل على عبادة مخصصة له مثل باقى المعبودات.
ونتيجة لتمثيل جب للأرض فكان بالنسبة للمصري القديم هو مصدر المياه العذبة وايضاً هو الإله المسئول عن حدوث الجفاف فى أى وقت فى الأرض أو المناطق الصحراوية القاحلة وأيضاً هو المسئول عن حدوث الزلازل عندما يضحك، كما انه من الممكن أن يمثل القبر بإعتباره رب الأرض، حيث أشير لذلك فى نصوص الأهرام إلى أن الملك المتوفى (لن يدخل جب)، أو (ينام فى بيته)، وذلك فى الفقرة 308 من نصوص الأهرام.
ولكون الإله أوزير إبناً لجب أرتبط المعبود جب بالملكية وقد سمي أوزير بوريث جب، وقد كان للمعبود جب دوراً واضحاً فى أسطورة الصراع بين حور وست تستطيعوا الإطلاع على دوره من خلال قراءة تلك الأسطورة الفرعونية.

 

التعليقات