التخطي إلى المحتوى
رواية عبث الأقدار للأديب العالمي نجيب محفوظ
رواية عبث الأقدار للأديب العالمي نجيب محفوظ
من عنوانها تجذبك هذه الرواية الفرعونية الشيقة، فالفرعون ملك مصر القوي، يريد أن يعرف من الكاهن من سيرث عرشه بعده من أولاده الأمراء، ولكن الكاهن يخبره بأمر لا يتوقعه الملك ولم يخطر بباله قط، أن الملك الذي سيحكم من بعده ليس من نسله، إنما هو ابن كاهن ولدته أمه منذ فترة وجيزة، يكون أثر هذا الكلام كالصاعقة على مسامع الفرعون، وما لبث انطلق للمعبد ليعرف حقيقة المولود المقدر له حكم مصر، وفي المعبد بعد أن تلد زوجة الكاهن ابنها في سرية تامة حتى لا ينكشف أمرها وأمر زوجها الكاهن الذي يعرف أن ابنه سيحكم مصر فيما بعد.
 
يصادف أن خادمة السيدة هي الأخرى ولدت في نفس يوم ولادة سيدتها، ويصل الفرعون إلى المعبد، ويطلب من الكاهن أن يقتل الطفل الوليد أمام عينيه، حتى يضمن العرش لأولاده من بعده، يحتار الكاهن في أمره، لا يجد أن يأتي بمولود الخادمة ليقتله أمام الفرعون، ثم يقتل نفسه عقابا لما اقترفت يداه من ذنب في حق طفل رضيع، ويعتقد الفرعون أن الكاهن قتل طفله، ويرق قلبه لهذا الموقف العصيب، ولكن الأيام والسنين أنسته ما حدث في الماضي البعيد، مادام ضمن العرش يكون لأولاده الأمراء من بعده، بعد رحيل الفرعون، تهرب زوجة الكاهن بابنها مع خادمتها، وتسوء صحة الأم، وتقع أسيرة في أيدي الغجر.
 
فتهرب الخادمة بالابن، وتتزوج ويكبر ابن الكاهن لا يعرف شيء عن ماضيه، غير أن هذه الخادمة أمه وزوجها أبيه، ويلتحق بالجيش المصري، ويثبت كفاءته وبسالته العسكرية، ويرتقي في المناصب حتى يكون ضمن الحرس الخاص بولي العهد، وتنشأ بينه وبين الأميرة ابنة الملك قصة حب جميلة، ولكن ولي العهد يريد أن يزيح والده الملك عن العرش ويعلن تمرده، ولكن ددف بطل روايتنا، يثبت إخلاصه للملك ويحمى عرشه من ابنه الخائن، ويعرف فيما بعد الفرعون أن ددف هو الطفل الرضيع ابن الكاهن، الذي ظن انه قتل، ويعرف ددف حقيقة والده ووالدته الذي يلتقي بها بعد سنوات طويلة، أما الملك لا يجد أن يكافأ ددف على وفائه وإخلاصه ألا أن يجلسه على عرش مصر ليصبح ملكها، ويزوجه من ابنته، وبذلك تحققت نبوءة الكاهن، وأتى ملك على مصر ليس من نسل الملك الذي يسبقه ولكن بسبب وفائه وإخلاصهه، وهكذا شاءت الأقدار.

التعليقات