التخطي إلى المحتوى
الطقوس الجنائزية فى مصر القديمة
الطقوس الجنائزية فى مصر القديمة

اعتاد المصريون القدماء علي الاهتمام الشديد بالاحتفال بدفن الموتى، فقد اعتقدوا أن سعادة المتوفى في الآخرة تتوقف علي هذا الاحتفال وعلي تلاوة وإلقاء هذه الطقوس والتراتيل الدينية.

فلم يكن اهتمام المصريون القدماء بالمتوفى مقصور فقط علي تحنيط جسد المتوفى ودفنه مع كل ما يحتاجه من ضروريات الحياة الدنيا. ولكن من الضروري أن يتلي عليه الصلوات والتراتيل من الدين والسحر وذلك عند غسله وعند تطهيره وعند دفنه أيضاً.

وكان الهدف من هذه التراتيل والطقوس هي إبقاء المتوفى سعيداً في العالم الآخر، حتى تفتح له أبواب السماء، إلي جانب تحوله إلى اله الشمس. حيث ذكرت بعض المصادر “أن الجسد للأرض والروح للسماء”.

وقول المصريون القدماء للفرعون عند تحدثهم إليه “قد يتحلل جسدك طولاً وعرضاً ولكن روحك سوف تبقي وسوف تشهد رع في غلالاته الحمراء”. وهذا دليل علي إيمان المصريون القدماء بأن روحهم مصيرها للسماء رغم اهتمامهم بمقابرهم “بيت الخلود”.

 فقد كانوا يعتقدون أن أرواحهم منطلقة في السماء مع إله الشمس “رع” حيث تنعم بالجنة في العالم الآخر حينما تشاء، وتنعم أيضاً بالقرابين عند عودتها إلى مقبرتها حينما تشاء.

متون التوابيت:

ظهرت في أواخر الدولة القديمة،  حيث كانت مقصورة علي الفرعون وحده ولكن بعد قيام الثورة الاجتماعية الأولي في مصر أصبحت متون التوابيت منتشرة بين الشعب “أفراد العامة” وكان لأي شخص الحق في شراء تابوت مكتوب علية متون الأهرام ولدية الحق أيضا في الحصول علي الخدمة الكهنوتية عند موته، فقد كانت متون الأهرام تكتب علي جدران التوابيت بدلاً من جدران الأهرامات.

وتنوعت متون التوابيت بين الأناشيد والدعوات والأساطير والتخيلات والأوهام وغيرها. وكان المصري القديم يعتقد أنها ذات تأثير في إمداد المتوفى بكل ما يحتاج إليه في العالم الآخر، وبذلك يضمن المتوفى السعادة في العالم الآخر.

تابوت الملكة كاويت زوجه الملك منتوحتب الثاني

كتاب الموتى:

كتاب الموتى يعرف أيضا باسم “كتاب الخروج إلي النهار” Pr-m-hrw

كان المصريون القدماء يطلقون علي كتاب الموتى”تعريفات للخروج نهاراً”.

فهو عبارة عن نصوص جنائزية تحفظ مع المتوفى في التابوت، حيث يكتب عليها اسمه وألقابه ووظائفه وتكتب بالخط الهيروغليفي والهيراطيقي. وكانت توضع بين يد المتوفى أوتوضع في علبة صغيرة تستخدم كقاعدة لتمثال للإله “سكر” skr.

وكان الهدف من هذا الكتاب هوضمان سعادة المتوفى في العالم الآخر، وحمايته من الأخطار، ولكي يلحق بموكب الشمس والذي يستخدمه الملوك.

التعليقات