التخطي إلى المحتوى
ادب قصصي يوضح احترام المصريين القدماء للنفس البشرية
ادب قصصي يوضح احترام المصريين القدماء للنفس البشرية

وردت قصة جميلة على بردية من عصر الفراعنة تروي لنا، أنه ذات يوم ضاق صدر الملك خوفو من الملل، فطلب قـَـصَّاصـاً يحكي له قصصاً تُسَليه، أو ساحرا يقوم ببعض الأعمال والألعاب السحرية أمامه ليفرج عنه مما هو فيه من ملل.

فأحضروا له ساحراً مشهوراً يُدْعَى (جيدي)، والذي كان يستطيع أن يقوم بأعمال عجيبة وخارقة طبقا لرواية البردية؛ من هذه الأعمال العجيبة أنه يستطيع أن يعيد وضع رأس إلى مكانه بعد فصله من الجسم.

فأمر الملك بإحضار أحد السجناء كي يُبدي الساحر مهارته فيه، ولكن الساحر جيدي اعترض على الملك قائلاً: “كلا يا سيدي الملك، لا أجرب لعبتي السحرية على مخلوق بشري، لقد حُرِّم علينا أن نفعل ذلك مع قطيع الإله المقدس”.

وقام بتجربة لعبته السحرية على أوزة فصل رأسها وأعادها مرة أخرى. يا للعجب إن البشر في نظر المصري القديم هم القطيع المقدس للإله.

تبرهن هذه الفقرة الشهيرة على الشعور الإنساني الراقي لدى المصريين القدماء تجاه الإنسان، فلا يمكن تعريض حياة إنسان للخطر حتى ولو كان ذلك لتسلية ملك أو حاكم، وحتى لو كان ذلك على حساب إنسان مسجون، وهؤلاء هم المصريون القدماء.

التعليقات

إترك تعليقاً