التخطي إلى المحتوى
شرح منظر مِن مقبرة غِنمو حُتِب الثاني الذي يُعرَف خطأ بإسم خنوم حُتب الثاني
شرح منظر مِن مقبرة غِنمو حُتِب الثاني الذي يُعرَف خطأ بإسم خنوم حُتب الثاني

غِنمو حُتِب الثاني عاصر كل مِن أمنمحات الثاني وسنوسرت الثاني ومقبرته رقمها (BH3) “بني حَسَن 3” حيث كان حاكِم الإقليم 16 مِن أقاليم مصر العُليا و هذه الجِدارية تُمثِل قدوم الوفود الأسيوية للأرض المصرية وبه نصين وهُما:

النص الموجود أعلى الأشخاص (ỉn.n.f ˁȝmw 37) ويعني هو أحضر 37 مِن العامو “الأسيويين”.

أما النص الموجود أمام الرجُل الذي على أقصىَ اليمين فيذكُر (ḥḳȝ ḫȝst ỉbšȝ) بمعنى الحاكِم الأجنبي إِبشا.

الجدير بالذِكر أن لقب ḥḳȝ ḫȝst ظَهر في الدولة القديمة أيضاً

وكما نعلم جميعاً أن الكاهِن المصري القديم مانيتون هو أول من أطلق تسمية الهِكسوس على الأقوام الذين هاجموا مصر مِن الشرق في عصر الإنتقال الثاني وكونوا أسرة حاكِمة حتىَ قام ضِدُهم حروب مِن قِبَل حُكَّام طيبة مثل (إإي خِر نفرت) في الأُسرة 16 وسقنن رع تا عا الثاني في الأُسرة 17 وإبنه الملك كامُس وبعده الملك أحمس الأول الذي طرد الهِكسوس نهائياً وتعقبهم خارِج مصر في شاروحين أو شاروهين وقضىَ عليهم حتىَ عاد لمصر مرة أُخرىَ وقضىَ على التمردات التي قامَت ضده في الجنوب فترة غيابه وأشهرها تمرد منطقة (خِنِت حن نِفِر) وتمرُد “آتا” أحد زُعماء القبائِل النوبية بالإضافة لثورة ” تتي عَن ” وقضاء أحمس الأول على جميع هذه الثورات ومِن ثَم إعادة بناء الدولة المصرية مِن جديد.

وقد إشتق مانيتون هذا اللقب مِن لَقَب (ḥḳȝ ḫȝst) وهذا المنظر له دلالة هامة جداً وهي أن لقَب الهكسوس ليس قاصراً على الأسيويين الذين دخلوا مصر في عصر الإنتقال الثاني فقط بل أُطلِق على زُعماء البِلاد الأجنبية عامةً ولا يجوز تسمية أي شعب مِن الشعوب الأجنبية بالهِكسوس.

 إذاً ما أُريد توصيله للجميع هو أن لقب (ḥḳȝ ḫȝst) والذي إشتُق مِنه مُسمىَ الهِكسوس هو لَقَب خاص بالحُكَّام فَقَط وليس الشعوب.

التعليقات