التخطي إلى المحتوى
الشناشيل والمقرنصات فى العراق القديم
الشناشيل والمقرنصات فى العراق القديم

الشناشيل:

لفظة محرفه من الفارسيه “شاه” وتعني الملك “نشين” تعني الجلوس وعلى هذا تعني “جلوس الملك” او المقصوره

بينما يذكر الاستاذ حامد البازي مؤرخ البصره
ان الشناشيل لفظه مغوليه تركيه جاءت البصره بعد سقوط الدوله العباسية وهي تعني نفس المعنى باللغه الفارسيه لأن الشناشيل في بناءها الاول عباره مقصورة ثم حورت الى منزل السكن وهي من العناصر المعمارية المهمة في المباني التراثية وبخاصة البيوت وقد وجدت كضروره اجتماعيه ومناخيه من اجل المحافظه على حرمة البيت ومنع الاشراف المتبادل في البيوت المتقابلة التي تتلقى في اقسامها العليا مكونه من زقاق مايشبه النفق الذي يمتاز بحره الهادئ وظله الوفير في فصل الصيف وحماية الماره من الامطار في فصل الشتاء.

والشناشيل عباره عن بروزات خشبيه تظهر في الطابق العلوي لتؤدي عدة وضائف ومنها تصحيح شكلها غيرمتجانس ذويزويا قائمة وبالتالي غرف الطابق نفسه الى غرف ذات اضلاع متوازيه ومتعامده وهذا ماجعل بعضها ذات اشكال غريبه تشبه اسنان المنشار.

وعلى هذا فان استخدام الشناشيل في العراق معالجه معماريه بارعه قام بها المعمار العراقي وبمساعدة النجار من اجل تقويم البيت والاستفاده منه لعدة اغراض ان هذه البروزات تمتد نحو الزقاق بمعدل (50- 70سم) وفي بعض البيوت تزيد عن ذلك.

تتألف الشناشيل من سلسلة متتابعه من الشبابيك المنزلقه المزججه تمتد على طول واجهة الطابق العلوي المطله على الشارع او الزقاق تتقدم منها “خارجات” حديد ذات اشكال مختلفة تتوسط قاعتها دائرة ذات المكان المخصص لوضع آنية الفخار التي تسمى في العراق “شربه” ومنها اخذت تسميتها بالمشربيات بينما في مصر وجدة وبعض الاقطار العربية يطلق على جميع الواجهه “شربية”.

وتمتاز الشناشيل بزخارف خشبية دقيقة جميله محفوره بشكل رتيب ومخرمة تدعوا الى الاعجاب لتدل على مهارة واتقان صناعتها بشكل فني مدروس يدعوا الى الاعجاب بانجازها واظهارها بالشكل لذي نشاهده في البيوت التراثية، كما تمتاز الشناشيل بكونها خفيفة الوزن على الجدران لان ارض العراق وبخاصة الجنوبيه ذات ارض رخوة لا تتحمل الثقل الكبير فإتجهوا الى الاسلوب المعماري في البناء لحفظها وملائمتها لمناخ العراق.

وهي على انواع هي (الشناشيل ابو البالكون والشناشيل المقبط والشناشيل المعرج والشناشيل ابو الطيات والشناشيل ابو الشمسية والشناشيل المخلط) والمخلط هو التي يستخدم في بنائها وتشييدها.

والشناشيل عرفت من قبل العرب قبل هذا التاريخ وكانت تسمى الطنفوف او الأجنحه او الرواشن مع الفارق في اسلوب البناء وتسمى في الموصل “الكوش”.

المقرنصات أو المقرنص:

حلية معماريه تشبه خلايا النحل وظفت في العمارة العربية الاسلامية مدلاة في طبقات بعضها فوق بعض وكل طبقه تسمى “حطة” وتستعمل للزخرفة العمارية او التدرج من شكل الى آخر، ولاسيما السطح المربع الى السطح الدائري، تقوم عليه قبه، كما تقوم في بعض الاحيان مقام الكوابل . حيث تتخذ اسفل دورات المؤذن في المآذن وتعد هذه الظاهرة العمارية من ابرز خصائص الفن الاسلامي وهي مأخوذه من الكلمة العربية “المقرفص” أو “المقربص” اما اصلها فهي الكوى التي كانت تقوم فوق الزوايا الاربع لحجره مربعة يراد تسقيفها بقبة

وقد كانت هذه الكوى مستعملة قبل الاسلام ولكنها كانت عاطلة من الزخرفه.

والمقرنص عنصر بنائي جوهره مجموعة من الحنايا المقببه يتدلى او يستقر بعضها فوق بعض بطبقات او صفوف عادة ماتكون متدرجة بشكل متناوب وتدعى تلك الصفوف حطات وابسطها تبدأ بواحدة ثم بثلاثة حنايا، ويمكن ان تكون باكورة استعماله ومبرر ضهوره التي تسمى المثلثات الكروية، ذات الغرض إنشائي وبهدف تشكيل العزوم الى الحيطان الجانبية، وليس الى الركن القائم والذي تم القاءه واستخدمت مكانه تلك الحنايا المحضرة للمثمن بعد انتقاله من الشكل المربع للحجرة الى الشكل المثمن ثم الدائري لأقامة القبة.

المرجع:

كتاب المصطلحات العمارية والفنية في العمارة التراثية –

للدكتور حميد محمد حسن الدراجي.

التعليقات