التخطي إلى المحتوى
الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية
الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية

يعد الملوك الذين حكموا مصر بين وفاة (قاعا) و تولي (نتري خت / جسر) العرش بعض من أكثر الشخصيات غموضا على مدى التاريخ المصري، وتسجل كتابات و آثار العصر كثير من الأسماء الملكية، كما هو حال قوائم الملوك الباقية، وتتعلق الأسماء في هاتين المجموعتين من المصادر قليلا ببعضها البعض، لقد ثبت أن من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن نوفق بين القوائم و السلاسل المتغايرة، و الدارسون اليوم أكثر ثقة بالكاد حول التاريخ الداخلي للأسرة الثانية عما كان عليه أسلافهم قبل ذلك بجيل، أصبحت هوية و ترتيب الملوك الثلاث الأوائل مؤكدين، بفضل تمثال منقوش في متحف القاهرة.

قائمة بأسماء ملوك الأسرة الثانية، يذكر البعض اسماء ملوك آخرين غير مؤكدين هم سند و ونج و نفر كا سكر و نوب نفر.

وقد تأكد تتابع الملوك الثلاثة الأوائل فى هذه الاسرة من خلال نقش على الكتف الأيسر لتمثال المتعبد رديت فى متحف القاهرة.

الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية

يمكن التوفيق بين الآثار المعاصرة و قوائم الملوك اللاحقة بدرجة معقولة من اليقين فيما يتعاق بالملوك الخمس الأوائل في الأسرة، بينما اعترف بخعسخموي عالميا كآخر ملوك الأسرة، على العكس من ذلك، تعد مواقف الحكام البينيين – و في الحقيقة مدى سلطتهم – غامضة.

مما يوحي بالتوترات الداخلية في أواسط الأسرة الثانية ظهور ست في الألقاب الملكية تحت حكم بر ايبسن، و قوائم الملوك المختلفة جدا التي وضعت للأسرة في العصور اللاحقة (بينما تتفق قوائم الملوك إلى حد ملحوظ على تكوين الأسرة الأولى)، و الإشارات تحت حكم خع سخم لمعارك ضد أعداء شماليين.

من المحتمل لفترة في وسط الأسرة أن القوة قد قسمت بين ملوك في شمال و جنوب البلاد، وتشير دراسة لمستويات النيل المسجلة على حجر بالرمو حدوث هبوط كبير في معدل ارتفاع الفيضان السنوي بعد نهاية الأسرة الأولى؛ لذلك من الممكن أن العوامل الإيكولوجية ربما لعبت دورا في التوترات الواضحة، مع وجود شكوك كبيرة تحيط بترتيب و عدد الحكام، يعد التقدير الدقيق لطول الأسرة الثانية مستحيلا، افترض رقم 121 عاما، و لكن هذا ليس أكثر من تخمين مثقف.

حتب سخموي

 

ألقاب حورية لحتب سخموى، يلاحظ التاج المزدوج على رأس الصقر حور، حر حتب سخموى من مقبرة بر ايب سن فى ابيدوس

حر رع نب و حر حتب سخموى

لا يمكننا أن نتيقن لماذا حددت وفاة قاعا نهاية أسرة، يبدو أن أول ملوك الأسرة الثانية قد أضفي الشرعية على مركزه بالإشراف على دفن سلفه، أو على الأقل بتكريم شعيرته الجنائزية، حيث كشف حديثا عن أختام حتب سخموي في حجرات القرابين الأقرب إلى مدخل مقبرة قاعا بالنسبة لدفنه.

خرج حتب سخموي على التقاليد وهجر جبانة الأجداد في أبيدوس لمصلحة موقع مجاور للعاصمة، يمثل انتقال موضع المجموعة الجنائزية الملكية إلى سقارة تغيرا جوهريا، و لابد أن له دلالة تاريخية، حتى لو ليس بمقدورنا أن نكون محددين بشكل أكبر من ذلك، وكان تصميم المقبرة الملكية في سقارة جديدا بشكل كامل، و هو ما استوجبته، على الأقل جزئيا.

طبيعة طبقة الصخر المختلفة في سقارة مقارنة بأبيدوس، نسبت مقبرة الرواق الكبير في سقارة لحتب سخموي على أساس العديد من طبعات الأختام بغض النظر عن هذه الأختام، كانت المقبرة عمليا خاليه.

كشف عن القطع التي تحمل اسم حتب سخموي على أي حال في أماكن أخرى، أشهرها التمثال الصغير من الجرانيت الوردي لحتب دي إف، الكاهن الذي من الواضح أنه خدم الشعائر الجنائزية لحتب سخموي و اثنين من خلفاؤه.

بالإضافة إلى ذلك، احتوى قبر من عصر الأسرات المبكر في البداري كسر من إناء من الألبستر نقش عليه سرخ حتب سخموي، و اسم مقاطعة، و لقب كاهن جنائزي، يعد كوب من الجرانيت الأسود يحمل اسم الملك مجهول المصدر، بينما يقال أن اسطوانة من العظم ربما شكلت قمة رمح أو جزء من قطعة أثاث من حلوان.

عثر على وعاءين حجريين منقوشين في المجموعة الهرمية لمنكاورع في الجيزة، تشمل نماذج أخرى من الموروثات كسرات الأواني الحجرية من مقابر برايب سن و خع سخموي وعديد من الأواني الحجرية المنقوشة من مجموعة الهرم المدرج. شكلت الأخيرة جزءا من مادة جنائزية متراكمة من المخازن الملكية، جمعها معا نتري خت لتأسيس مدفنه، تقدم الكتابات معظم معلوماتنا الضئيلة عن عهد حتب سخموي.

نب رع

نعرف القليل عن خليفة حتب سخموي، نب رع، و هناك حتى شئ من النزاع حول قراءة اسمه، اعتدنا على نقرأه رع نب، بالنسبة ل (R_-nb.ỉ) “رع سبدى”، و لكن حديثا، تقلب القراءة المفضلة لاسم الملك العنصرين لتصبح (Nb-r_) “سيد الشمس”، تبعا لوجهة النظر هذه لابد و أن كلمة r_ تعني ببساطة اسم الشمس و ليس بعد اسم إله الشمس.

عثر على أختام لنب رع مع أختام حتب سخموي في مقبرة الرواق الكبير في سقارة، و هو ما يوحي بأن نب رع قد أشرف على دفن سلفه، تم التأكد من خلافة نب رع لحتب سخموي من خلال إناء حجري من الهرم المدرج أظهر تراكب سرخي الملكين، ومن خلال تمثال حتب دي إف المذكور أنفا.

هناك وعاء من الظران لحتب سخموي، اعاد نب رع نقشه، من مجموعة هرم مناكاورع، واصل خليفة نب رع نفس الممارسة، حيث عثر على وعاء يحمل سرخ نب رع و قد أعاد ني نتر استخدامه، في مقبرة برايب سن في أبيدوس.

أشهر قطعة أبدعت لأجل نب رع هي لوحتة الجنائزية الجميلة المشكلة من الجرانيت الوردي، إنها أول لوحة ملكية تأتي من مكان آخر عدا أبيدوس، و ينقصها الحافة البارزة المميزة للوحات الأسرة الأولى الجنائزية، رغم العثور عليها في ميت رهينة، يبدو مؤكدا أن لوحة نب رع قد أقيمت في مقدمة المقبرة، التي يجب على ذلك أن تكون في سقارة، أحد الاحتمالات هو أن المقبرة الرواق التي شيدت لحتب سخموي كانت في واقع الأمر قد خصصها خلفه، بشكل مغاير، ربما تكون الأروقة أسفل الجرف الغربي و أسفل الفناء الشمالي لمجموعة الهرم المدرج لني نتر هي مقابر ملكية من الأسرة الثانية.

استدل على نب رع كذلك مرة واحدة فقط نقش سرخه في الصخر في الموقع 34 خلف أرمنت، الموقع قريب من طريق تجارة قديم يربط وادي النيل مع واحات الصحراء الغربية، و يوحي النقش أن نب رع قد أرسل حملة خارج وادي النيل.

 نينتر

يعد ني نتر ، خليفة نب رع ، إلى حد بعيد هو أفضل من استدل عليه من ملوك عصر الأسرات المبكر، يوحي موضع ألقابه على حجر بالرمو أنه لابد قد اعتلى العرش على الأقل لمدة 35 عاما.

وجدت أختام لني نتر في المقابر ذات المكانة الرفيعة في جبانة النخبة في سقارة الشمالية، التي ربما انتمت للمشرف على النحاتين، و كذلك في مقبرة على الناحية الأخرى من النيل في جبانة عصر الأسرات المبكر في حلوان.

كشفت خمس أختام جرار مختلفة للملك في مصطبة كبيرة في الجيزة، أدت أختام أخري لنينتر إلى تحديد مقبرة الملك في سقارة، ولأنها تقع على بعد حوالي 150 متر شرقي نصب حتب سخموي (نب رع)، تتبع مقبرة نينتر تصميما مماثلا.

استمد معظم ما نعرفه عن عهد نينتر من حوليات بالرمو، يشمل كل القسم الرابع من الحجر سنوات من الأجزاء المبكرة و الوسطي، أي العام 5 أو 6 أو العام 20 أو 21.

سجل تأسيس مقصورة أو مقاطعة تسمى Hr-rn في العام 7، و لكن عدا ذلك تتمثل معظم الأحداث الرمزية المسجلة في التجليات المقدسة للملك و الاحتفالات الدينية المختلفة، ويبدو أن عيد سوكر قد احتفل به كل ستة سنوات، بينما سجل جري الثور أبيس مرتين في العامين 9 و 15، باستثناء مراسم العام 19 التي ارتبطت بنخبت إلهة منطقة الكاب.

ارتبطت الاحتفالات المسجلة لني نتر بشكل وثيق بالمنطقة المنفية. ربما يكون هذا هاما بغض النظر عن أواني حجرية أعيد استخدامها لأجل قبور برايب سن و خع سخموي في أبيدوس، ولم يستدل على ني نتر خارج المنطقة المنفية.

من المحتمل أن نشاط البلاط في أوائل الأسرة الثانية كان بشكل كبير، إذا لم يكن بشكل تام، منحصرا في مصر السفلى، وربما يعود هذا لتوترات داخلية – ربما صعدت إلى حرب أهلية – يبدو أنها اجتاحت القطر نحو نهاية عصر ني نتر، يلمح حجر بالرمو إلى اضطراب محتمل في العام 13 من حكم ني نتر.

نقشان لاسم نى نتر أحدهما حورى و الآخر نسوبيتى

يقرأ المدخل الاحتفال الأول ل Dw3-Hr-pt. مهاجمة مدن Sm-r- و H3’ . يعني اسم الموقع الثاني “أرض الشمال” و فسر البعض هذا المدخل باعتباره تسجيل لإخماد تمرد في مصر السفلى، رغم أن حجر بالرمو يتوقف بعد العام 19 ، فإننا نعرف من نقوش الأواني الحجرية حدثين ربما ينتميا إلى الجزء الأخير من عهد ني نتر.

المناسبة الرابعة لاحتفال سوكر ربما جاءت في العام 24، و من خلال الطبيعة الدورية لهذا الاحتفال، كانت المرة السابعة عشر لإحصاء السكان كل عامين ستحدث في العام 34.

مع مثل هذا العهد الطويل من المحتمل أن ني نتر قد احتفل على الأقل بعيد السد مرة واحدة، لا تدل نقوش معاصرة على مثل هذه المناسبة، رغم أن التمثال الصغير للملك الذي ناقشناه آنفا يوحي بذلك بالتأكيد، ربما جهز مخزون الأواني الحجرية التي عثر عليها في دهاليز الهرم المدرج أصلا لعيد “سد” الملك ني نتر.

تبعا لهذه النظرية، ظلت الأواني في مخازن سقارة و لم توزع مطلقا لأن الاضطراب الداخلي كان قد اندلع، و هو ما عرقل الاتصالات و أضعف سلطة الإدارة المركزية، و بعد ذلك قام الملوك أواخر الأسرة الثانية و أوائل الأسرة الثالثة بتخصيص الأواني.

يحظى هذا الافتراض بالقبول دون ريب، و قد تلقى حديثا الدعم من بوتو يشير تحليل فخار المستوى v من عصر الأسرات المبكر إلى تاريخ ليس متأخرا عن عهد بر ايب سن، أعطى نفس المستوى أيضا طبعات أختام باسم لي – إن – خنوم، أحد أبرز الموظفين الذين ذكروا على الأواني الحجرية من أروقة الهرم المدرج، و هو ما نسبه هلك إلى عهد ني نتر.

يشير تمثال صغير للكاهن الجنزي حتب دي إف إلى استمرارية بين الملوك الثلاث الأوائل في الأسرة الثالثة، إذ خدم شعائرهم الجنائزية نفس الشخص، حافظ نينتر بالتأكيد على الشعيرة الجنائزية لأحد أسلافه : تراكب على إناء حجري منقوش من الهرم المدرج سرخ ني نتر و مقصورة – كا حتب سخموي.

بغض النظر عن العديد من الأواني الحجرية المنقوشة، بقت فقط قطعتان تحملان اسم نينتر، إحداهما إناء صغير من العاج من منطقة سقارة، وتعد القطعة الأخرى ذات أهمية أكبر في تاريخ الفن المصري إلى حد بعيد، تمثال صغير من الألبستر للملك جالسا على العرش و يرتدي الرداء الحابك المرتبط بعيد “السد”، يمثل التمثال الصغير أقدم نموذج كامل و مميز ذي ثلاثة أبعاد لتمثال ملكي من مصر.

الملك ني نتر

تمثال صغير من الحجر الجيري الخشن، مجهول المصدر، الآن في مجموعة ميخائيليدس (صورة بتصريح من هيئة الآثار المصرية)

تمثال ينسب للملك نى نتر من ملوك الأسرة الثانية ، و ذلك لوجود نقش على جانبى العرش يقرأ نسوبيتى نبتى نى نتر.

مثل الرجل جالسا على عرش مشابه لعرش الملك خع سخم ، و ان كان بظهر يرتفع الى ما خلف التاج الابيض حيث تتقوس قمته، الملك يرتدى رداء اليوبيل و التاج الأبيض كما اتخذ زراعاه و يداه نفس الوضع التقليدى الذى اتخذه الملك خع سخم فى تمثاليه، على العكس من خع سخم يرتدى الملك هنا نقبة قصيرة، كما مثل قابضا على عصا الحقا و المزبة اللتين مثلتا بالنقش البارز على صدر الملك، تميز التمثال بالصقل الجيد. قارن البعض التمثال بتمثال من كاو حور من ميت رهينة.

جاليريهات جنوبى طريق وناس

مقبرة من الأسرة الثانية تحت مقبرة من الأسرة 18 – سقارة

مقبرة نى نتر – سقارة 8

ونج

 كما رأينا ، هناك إشارات على انهيار السلطة المركزية في نهاية عهد نينتر، قبل إعادة إرساء النظام في نهاية الأسرة الثانية، يبدو أن الملكية قد وقعت في يد بعض الحكام الهامشيين الذين استدل عليهم بشكل فقير فحسب في النقوش المعاصرة، كان خليفة ني نتر المباشر ، على الأقل في شمال مصر ، هو ملك قرئ اسمه النسوبيتي ونج. يظل اسمه الحوري مجهولا.

 يعد نقش غير منشور لونج من مصطبة في شمال سقارة مماثلا جدا لنقش لنينتر، و هو ما يقترح أن هذه ربما تكون حالة أخرى يقوم فيها ملك بإعادة نقش أواني حجرية لسلفه.

شكل 3 : 4 حكام عابرون ، 1 : ونج (1) و نوبنفر (2).
يبدو أن كلا الملكين حكما في أواسط الأسرة الثانية.
حفرت الأسماء لملكية على أواني حجرية عثر عليها في دهاليز أسفل الهرم المدرج لنتري خت في سقارة.

يذكر علي إناء حجري آخر من نفس مقبرة سقارة إلهتي اللقب النبتي الممثلتين لمصر العليا و السفلى نخبت و واجيت، على أي حال ، استدل على ونج خارج سقارة و لا يوجد دليل يؤكد أن حكمه امتد إلى جنوب البلاد.

يعطي 12 وعاء حجري من مجموعة الهرم المدرج اسم ونج، لم يتم تحديد موقعه مقبرة ونج، لو، كما هو محتمل، كانت قد اتبعت نمط مقابر أوائل الأسرة الثانية و تألفت من مجموعة من الدهاليز تحت الأرض ، على ذلك ربما تقع أسفل الفناء الشمالي لمجموعة الهرم المدرج لنتري خت. على نحو مغاير ، هناك احتمال أن مقابر ملكية أخرى من الأسرة الثانية أقيمت إلى جنوبي دهاليز حتب سخموي و ني نتر ، و هو ما يفسر وجود فناء هرم سخم خت المدرج إلى الغرب بمسافة ما. سوى ونيس المنطقة برمتها لإنشاء هرمه و طريقه الصاعد.

سند

تبعا لقوائم الملوك اللاحقة ، كان خليفة نينتر الثاني ملك اسمه النسوبيتي سند، ولسوء الحظ لا توجد نصوص معاصرة ثابتة لهذا الحاكم، وأفضل دليل على وجوده هو كتلة منقوش عليها الكلمات nswt-bỉty Snd، و قد أعيد استخدامها في المعبد الجنائزي لخعفرع في الجيزة.

ربما تكون من الأسرة الثانية ، رغم أن دراسة النقش توحي بتاريخ متأخر قليلا، يعطي نص متفق عليه من الأسرة الرابعة، في مقبرة شري ، والذكر الثاني للملك سند، و يشير إلى أن شعيرته الجنائزية قد احتفي بها في سقارة و إلى أنها كانت لا تزال قائمة بعد وفاته بأكثر من مائة عام، توحي ألقاب شيري بارتباط بين الشعائر الجنائزية لسند و برايب سن ، و هو ملك من الأسرة الثانية استدل عليه عدا ذلك فقط في مصر العليا.

إذا كان سند قد حكم فقط في شمال مصر و برايب سن فقط في الجنوب ، قد يشير تجاور شعيرتيهما الجنائزية في أبيدوس إلى أن التقسيم الإقليمي المفترض للبلاد بعد عهد نينتر كان وديا في البداية.

الوجود الوحيد الآخر لاسم سند على حزام ممثل على تمثال صغير من البرونز لملك من العصر المتأخر، يوحي هذا أن، سند و إن كان غامضا بالنسبة لعلم الآثار المصرية الحديث، فإن مواطنيه كانوا لايزالون يذكرونه بعد وفاته بعدة قرون. كما هو الحال مع
ونج.

لم يتم تحديد مقبرة سند، بإعطاء إشارة إلى شعيرته الجنائزية في نقوش شيري، فلابد أنها كانت في مكان ما في جبانة سقارة. اقترح و إن كان بدون دليل ثابت، أن دهاليز أسفل المنحدر الغربي في مجموعة الهرم المدرج ربما كانت هي مقبرة سند، إذ ربما كانت مقبرة شيري (المشرف على الكهنة الجنائزيين للملك) تقع على مسافة قصيرة إلى الشمال.

نوب نفر

استدل على هذا الاسم مرتين فقط، على أواني من الهرم المدرج، من خلال شبكة من الارتباطات ، قد نستخلص أن نينتر و نوب نفر كانا شبه متعاصرين، لايمكن أن يكون نوب نفر بسهولة هو الاسم نسوبيتي لني نتر ، إذ أن هذا الاسم معروف (اسمه النسوبيتي هو ني نتر أيضا).

على ذلك ، ربما كان نوب نفر حاكم عابر لفترة قصيرة خلال عصر الاضطراب الذي يبدو أنه تبع وفاة ني نتر، لا يمكن تحديد موضع نوب نفر الدقيق في ترتيب تتابع الملوك.

 بر ايب سن

لوحة برايب سن من ابيدوس – فى المتحف البريطانى ، من حجر النايس ، عليها اللقب الستى

تحيط بالمثل ريبة شديدة بملك آخر من أواسط الأسرة الثانية، اختار بشكل لا نظير له في التاريخ المصري أن يستبدل الصقر حور الذي يعلو السرخ بحيوان ست. فقط لماذا اختار برايب سن أن يخرج على العادة و يؤكد على الإله ست هو أمر غامض.

ربما كان للتغيير ملابسات سياسية حقيقية، و هو ما ربما يشير إلى تطور جديد في أيديولوجية الملكية، رأي بعض الدارسين ارتباطا بين التغيير في اللقب و سمتين أخريين من عهد برايب سن: قراره أن يدفن في جبانة الأسرة الأولى الملكية في أبيدوس، وحقيقة أنه لم يستدل عليه من خلال النقوش المعاصرة خارج مصر العليا.

من المحتمل أن برايب سن حكم فقط في الجزء الجنوبي من البلاد، ربما انحدر من نسل عائلة الأسرة الأولى الملكية، لذلك جاء قراره أن يدفن في أبيدوس، على نحو مغاير، إذا كان بر ايب سن مغتصبا من مصر العليا للعرش، فإن اختيار أم القعاب كمدفن له ربما قصد به إضفاء الشرعية، من خلال الارتباط في عالم الموت بملوك الأسرة الأولى، أعارت الخصائص الخاصة لعهد برايب سن نفسها ببساطة لإعادات بناء تاريخية قائمة على التخمين، و لكن يجب توخي الحذر.

اللقب الستى لبر ايب سن

للحكم من خلال نقوش مقبرة شيري ، يبدو أنه قد احتفي بشعيرة برايب سن الجنائزية في سقارة رغم حقيقة وجود مقبرته وفنائه الجنائزي في أبيدوس، يعد موقع أبيدوس أفضل موقع استدل فيه على برايب سن.

تحمل بعض أختامه من مقبرته لقب ỉnw S_t, “جزية (أو فاتح ؟) ستجيت”، يبدو أن مخصص المدينة بعد كلمة ستجيت يشير إلى أن وجود الموقع داخل مصر، أكثر من كونه أرض سوريا-فلسطين (يسميها المصريون أيضا ستجيت).

حددت المدينة بشكل معقول على أنها سيثرو في شمال شرق الدلتا، التي تعرف أنها كانت مركز شعيرة للإله ست في العصور المتأخرة. من المحتمل، رغم تعذر الإثبات، أن المدينة قد أدمجت في العالم المصري و تأسست شعيرة لست خلال عهد برايب سن. على أي حال ، لابد أن ذلك تطلب أن يحكم مصر السفلى و العليا على حد سواء.

كشف عن لوحتين جنائزيتين في مقدمة مقبرة برايب سن في أبيدوس، كشف حديثا عن ختم لموظف من عهد برايب سن في جزيرة اليفانتين، في محلة سكنى إلى الشمال من معبد ساتت.

يذكر النقش اسم “حامل ختم كل أشياء مصر العليا” و هكذا يشير إلى وجود أبنية إدارية في إليفانتين من أواخر الأسرة الثانية على الأقل. قدمت المصطبة K 1 في بيت خلاف ، المؤرخة بعهد نتري خت، مع ذلك ختم لبر ايب سن، زخرف إناء أسطواني مجهول المصدر من الحجر الجيري الأحمر بنقش بارز يمثل سرخ برايب سن بشكل لافت للنظر.

يوجد أيضا اسم برايب سن على كسر من إناء حجري عثر عليه بتري في مقبرة مرنيت من الأسرة الأولى، التفسير الوحيد المحتمل هو أنه يمثل تلوث لاحق لمحتويات المقبرة، ربما من حفائر أميلينو.

سخم ايب

 حمل الملك الأخير الذي تعد هويته و مكانه في تتابع الملوك غير مؤكدين اسم سخم ايب بر إن ماعت، هناك افتراضان فيما يتعلق بسخم ايب بر إن ماعت، أولا أنه هو نفسه الملك برايب سن في ثوب آخر، ثانيا انه كان خليفة برايب سن.

بالنسبة لأصحاب وجهة النظر الأولي، يعد وجود أختام تحمل اسم سخم ايب – بر إن ماعت في كل من مقبرة و فناء جنزي لبر ايب سن أمرا هاما، علاوة على ذلك اتخذ سخم ايب بران ماعت على كسرات من أواني حجرية منقوشة من مجموعة الهرم المدرج، لقب ỉnw h_3st ” جزية ( أو فاتح)”البلاد الأجنبية”، الذي يذكرنا بعبارة ỉnw S_t والتي ناقشناها آنفا، التي تظهر على أختام برايب سن من مقبرة أبيدوس.

يشير أصحاب وجهة النظر الثانية إلى حقيقة أن الأختام من مقبرة برايب سن التي تحمل اسم سخم ايب بر ان ماعت قد عثر عليها في المدخل، و هو ما يوازي موقف أختام حتب سخموي التي عثر عليها في مقبرة قاعا.

على العموم يبدو أن الدليل يرجح قليلا تحديد سخم ايب بر ماعت على أنه هو نفسه بر ايب سن، ربما قبل أن يقدم على هذه الخطوة الغير معتادة باتخاذ اللقب الستي. تشير المماثلة بين الإسمين، سخم إيب بر إن ماعت و بر ايب سن (كلاهما يشمل العنصرين ỉb و pr) إلى ارتباط وثيق. بغض النظر عن الأمثلة المدرجة بالفعل ، استدل على اسم سخم ايب – بر ان ماعت على ختم في مخلفات مدينة الدولة القديمة في إليفانتين، و على السطح الداخلي لوعاء من الألبستر مجهول المصدر.

خع سخم (وي)

لوحة جرانيتية لخع سخموى يظهر عليها اللقب الستى الحورى للملك و علامات جد و سا على لواء
جزء من لوحة حجرية عليها نقش يمثل اسيرا على رأسه قوس و اسفل ذلك اللقب الحورى للملك خع سخم و نص يقرأ اخضاع الأراضى الأجنبية

 الملك الأخير في الأسرة الثانية وهو شخصية هامة، وانتقالية من عدة أوجه. نعرف عن عهده أكثر مما نعرف عن أي حاكم آخر في الأسرة، و آثاره الباقية إلى حد بعيد هي الأكثر إثارة للإعجاب لأي حاكم من عصر الأسرات المبكر قبل نتري خت.

في بداية عهده اتخذ الملك الأخير في الأسرة الثانية الاسم الحوري خع سخم  ” ظهرت القوة “، فيما بعد أضاف حيوان ست إلى قمة سرخه و غير اسمه تبعا لذلك إلى الشكل المزدوج خع سخموي “ظهرت القوتان” ، سويا مع لقب إضافي nbwy htp im0f ” السيدان بسلام فيه “.

يبدو أن الاسم الجديد قد صيغ بوعي على غرار اسم مؤسس الاسرة حتب سخموي، ربما لذلك قصد إعلان التجدد القومي تحت حكم سخموي. كان من المعتاد الاعتقاد أن شكلى الاسم يخصان ملكين مختلفين، و لكن من المقبول الآن عامة أن ملكا واحدا اتخذ الاسمين في فترات مختلفة.

رأس تمثال خع سخم – حجر جيرى 339 ملم مجهول المصدر متحف بوسطن A.65

رأس تمثال لملك يرتدى التاج الأبيض، تقارن ملامح الرأس – خاصة منطقة العينين و الأذنين بملامح الملك خع سخموى فى تمثالى هيراكونبوليس.

يلاحظ ان الاعمال الثلاثة صورت الملك بالتاج الأبيض فقط، في بواكير عهده يبدو أن خع سخموي أظهر اهتماما خاصا واحتراما  لهيراكونبوليس  عاصمة ما قبل الأسرات القديمة في أقصى جنوب البلاد.

في الحقيقة استدل على خع سخم فقط مرة واحدة خارج هيراكونبوليس، على اناء منقوش من الديوريت من مجموعة الهرم المدرج، عثر على أواني من الترافرتين و الجرانيت لخعسخموي داخل معبد حور في هيراكونبوليس.

في كل الحالات ، تظهر الكتابة الإلهة نخبت واقفة على حلقة تتضمن كلمة bš ” تمرد”، تصف الأسطورة المصاحبة المنظر هكذا “عام محاربة العدو الشمالي”، يرتدي الصقر حور على قمة سرخ الملك التاج الأبيض المرتبط بمصر العليا، ما لم يكن المنظر يمثل مجرد واجب تقليدي للملكية أو طقس، فأن تفسيرا تاريخيا يبدو محتملا، من المحتمل أن خعسخموي عندما اعتلى العرش قد حكم فقط مصر العليا.

نتج عن الحملات ضد الشمال المتمرد في النهاية انتصار خع سخم ، و استطاع إعادة توحيد مصر. للاحتفاء بذكري هذا الإنجاز ، غير اسمه إلى الشكل المزدوج ، ليشير إلى أن السلام و الوئام قد عادا من خلال أفعاله. في غياب دليل صلب ، يجب أن تظل إعادة بناء الأحداث هذه مجرد تخمين، و إن كانت تناسب المعلومات المتاحة جيدا على نحو خاص.

يحمل تمثالان شهيران لخع سخم جالسا من هيراكونبوليس ، أحدهما من الحجر الجيري، و الآخر من السلت، وهناك كتابات تظهر أعداءا مهزومين مقيدين ، وقد وصفوا هكذا “أعداء شماليون. ويوحي هذان التمثالان بوضوح بوجود نشاط معادي لخع سخم ضد عدو شمالي، و إن كان التحديد الدقيق للعدو مستحيلا.

لقد اقترح أن الفجوة في المصادر المتأخرة ، التي لاسم حديفة من قبل كتاب الدولة الحديثة الذين جمعوا قائمتي ملوك سقارة و تورين ، ربما احتوت اسم معارضي خع سخم ، الذين حذفوا لاحقا من السجل. إذا ما كانت لوحة محطمة من هيراكونبوليس تفسر بالمعنى الظاهري ، فربما سبق خع سخم هجماته على الشمال بحملة جنوبا إلى النوبة.

يظهر كسر اللوحة جزءا من أسير راكع يتكئ على منصة تنتهي برأس أسير، يعلو الأسير قوس، و هو ما يشكل علامة استخدمت لكتابة الاسم الذي أطلق على النوبة، “تا ستي”، علاوة على ذلك  يعطي نص أسفل المنظر سرخ خع سخم، وعبارة “إذلال الأرض الأجنبية”، تمثل الوجود المعروف الآخر لسرخ خع سخم على رأس فأس نحاسي مجهول المصدر في مجموعة خاصة.

نقش على اناء حجرى من هيراكونبوليس لخع سخم يظهر عليه عام محاربة العدو الشمالى فى مدينة نخب ، الالهة نخبت تمسك بعلامة التوحيد سما تاوى و دائرة داخلها علامة بش اى يطرد ، و امامها الاسم الحورى للملك.

 

نقش على اناء من الديوريت من المقبرة الجنوبية لزوسر لنسوبيتى نبتى خع سخموى حروى حتب امى اف
نقش على جزء من اناء من البرشيا من جبيل يذكر : حر ست خع سخموى معطى الحياة

بصورة اسمه الأخيرة خع سخموي ، استدل على الملك بشكل أوسع، من هيراكونبوليس في أقصى جنوب مصر إلى جبيل على الساحل اللبناني. اكتشف كسر من إناء من البرشيا في منطقة المعبد المصري في جبيل ، و قد حفر عليها عبارة H__-sh_mwỉ dỉ _nh_, ” خع سخموي معطى الحياة”.

على غير العادة يبدو حيوان ست على قمة السرخ مرتديا التاج الأحمر، بينما يرتدي الصقر حور التاج المزدوج المعتاد. ربما وصل هذا الإناء جبيل بسهولة من خلال التجارة أو في عصر لاحق، رغم ذلك يبدو محتملا أن العلاقات الخارجية وصلت مستوى جديد تحت حكم خع سخموي، حيث تعطي طبعة ختم من عهده أول وجود للقب ỉmỉ-r3 h_3st “المشرف على الأراضي الأجنبية “. انه يوحي بقوة بفرض الهيمنة المصرية على الأرض الأجنبية.

ربما تؤكد ذلك كتلة حجرية تالفة عليها قائمة ببلاد أجنبية من منطقة معبد هيراكونبوليس، يبدو أن النص اشتمل أصلا على أرقام (بعضها محفوظ بشكل جزئي)، و ربما على ذلك سجلت جزية أو أعداء ذبحوا في معركة.

عثر على نصوص أخري لخع سخموي في سقارة – في مقبرة خاصة، وفي مجموعة الهرم المدرج، وأبيدوس.

تعد أبنية خع سخموي الجنائزية في أبيدوس حقا مثيرة للإعجاب. تحدد في تصميمها و رمزيتها الطريق نحو مجموعة الهرم المدرج لنتري خت التي بنيت بعدها بجيل. حددت حجرة دفن خع سخموي بكتل من كساء الحجر الجيري، و هو يمثل لاستخدام الحجر على أوسع نطاق حتى ذلك الوقت.

يعد فناءه الجنائزي المعروف الآن باسمه العربي، شونة الزبيب، بناء عظيم من الطوب اللبن، ربما شكل اسطول من القوارب الجنائزية اكتشف مجاورا للفناء جزءا من برنامج البناء الكلي، تبشر المباني داخل فناء الحوش ببعض عناصر مجموعة الهرم المدرج.

لاتزال شونة الزبيب أحد أوضح الآثار في أبيدوس، فقد قاومت جدرانها السميكة الضخمة خمسة و أربعون قرنا من الزمان، رغم حجمها الكبير و ما تمثله من جهد مبذول ليست شونة الزبيب مثل هذا البناء الوحيد الذي يمكن نسبه لخع سخموي، ويمكن العثور على بناء مواز في الجانب الشمالي من الوادي العظيم في هيراكونبوليس.

يظل سرا غامضا لماذا كان على خعسخموي أن يشيد مثل هذين الفناءين الجنائزيين. علاوة على ال tort ، ربما انتمى لمعبد أقامه خعسخموي عضد باب من الجرانيت من موقع المدينة في هيراكونبوليس.

عثر على كتلتين أخريين بالجوار، و هو ما يوحي بوجود برنامج بناء ضخم لخعسخموي في هيراكونبوليس، في الناحية الأخري من النهر في الكاب ، اكتشفت كتلة جرانيتية داخل سور المدينة تحمل سرخ الملك ، و هو ما يشير إلى بناء كبير آخر، ربما يعطي حجر بالرمو دلائل أكثر عن بناء معبد.

إذا كانت بداية القسم الخامس تتألف من الأعوام الأخيرة من حكم خعسخموي، يسجل مدخل العام 13 تشييد مبنى حجري يسمى Mn-n_rt . ربما يشير ذكر الحجر إلى بناء معبد، حيث أن المباني المدنية في عصر الأسرات المبكر كانت تبنى عادة من الطوب اللبن، إذا أرخت الكتل الحجرية من عصر الأسرات المبكر من معبد حتحور في الجبلين أيضا بعهد خعسخموي، فلابد أنه برز كراع عظيم لبناء المعابد في مصر العليا، و إلى حد بعيد كأكثر البنائين إنتاجا في عصر الأسرات المبكر ككل.

ليست إنجازات خعسخموي محصورة على أي حال على العمارة أو الإدارة. تعد القطع من مقبرته في أبيدوس من أمجاد حرف عصر الأسرات المبكر، تشمل القطع صولجان مشكل من حجر السارد الكريم مع شرائط من الذهب، و أواني من حجر الدولميت ذات أغطية من رقائق الذهب، و إبريق و حوض من البرونز.

استدل أيضا بشكل غير مباشر على أشغال معدنية متقدمة من خلال مدخل على حجر بالرمو. الحدث الكبير في العام 15 هو تشكيل تماثيل من النحاس تسمي “عاليا هو خعسخموي”، ترجع التماثيل النحاسية بالحجم الطبيعي الباقية التي تناسب مثل هذا الوصف إلى أواخر الدولة القديمة.

يتضمن مدخل العام 15 أيضا إشارة إلى بناء سفينة وفقا لحجر بالرمو ، مات الملك الذي سجل عهده في بداية القسم الخامس في عام حكمه السادس عشر أو السابع عشر. على أي حال، يرتدي الملك على كل من تمثالي خعسخموي من هيراكونبوليس الرداء الحابك المرتبط بعيد السد الذي عادة – و ليس دائما – يحتفل به بعد فترة كبيرة على العرش.

يميز عهد خعسخموي نقطة تحول في التاريخ و الثقافة المصرية رابطا التطورات المبكرة لثقافة الأسرات خلال الأسرتين الأولى و الثانية بالازدهار التام لهذه الحضارة من بداية الأسرة الثالثة، تنذر منشآت خعسخموي الجنائزية بعصر الأهرام، و يبدو أن إنجازاته السياسية قد أعادت تأسيس الاستقرار و الازدهار الداخلي الضروريين للإنجازات الثقافية الكبري لخلفاؤه.

يشير ختم من مقبرة خعسخموي في أبيدوس إلى رباط عائلي بينه و نتري خت. يذكر الختم اسم “أم أطفال الملك ، ني ماعت حاب”، تسمي نفس هذه الشخصية ، هذه المرة ، “أم الملك المزدوج” ، على ختم من المصطبة K 1 في بيت خلاف، المؤرخة من خلال أختام أخري بعصر نتري خت، بكلمات أخرى كان نتري خت ابن ني ماعت حاب، سواء من زوج ثان أو ربما الأكثر احتمالا (بالنظر إلى أسلوب التعبير على ختم من مقبرة خعسخموي) من خعسخموي نفسه.

 عثر فى مقبرة خع سخموى على اكثر من 200 اناء حجرى سبعة منها ذودت بغطاء من رقاقة سميكة من الذهب شدت على الفوهة باحكام و ربطت و ختمت بختم طينى.خصصت مثل هذه الأوانى للاستخدام فى العالم الآخر و هى تكشف عن عدم الاكتفاء بفكرة الاستمرارية و الرغبة فى تحقيق التناسق و الجمال و الرقة فى الأشكال.

مقبرة V ( خع سخموى ) – ابيدوس
واجهة الحوش الجنزى لخع سخموى

تغطية جدران حجرة دفن خع سخموى بالواح من الحجر الجيرى، زيادة عدد حجرات الخزين – التى اصطفت على جانبى ممر طويل و هو ما يشير الى استيعاب امتعة جنزية اكثر – فى مقبرة خع سخموى.

يرجح ان سبعة معابد قد بنيت لمقابر ابيدوس فى كوم السلطان فى شمالى ابيدوس حوالى كيلو و نصف من المقابر الملكية فى ام القعاب غربى معبد خنتى امنتيو فى منطقة شونة الزبيب، و أن هذه البادرة الأولى لفكرة فصل المقبرة عن المعبد، و لازال من الممكن رؤية اطلال حوشين جنزيين للملكين بر ايب سن و خع سخموى – لاقامة الطقوس – و قد زين حائط حوش خع سخموى بالدخلات و الخرجات، و قد تواجد مدخلاهما فى الركن الجنوبى الشرقى للحوشين على غرار المداخل المؤدية الى مجموعات الاهرامات المدرجة فى الاسرة الثالثة.

يبدو من بقايا الأحواش انها بنيت على شكل علامة حوت الهيروغليفية، تضمنت منطقة شونة الزبيب اقدم سور من اللبن ، كما عثر فيها على اثنتى عشرة حفرة مراكب مغطاة بالطوب اللبن و بطول يتراوح بين 20 – 27 م شرقى شونة الزبيب ، و يعتقد البعض انها خصصت لمعابد المنطقة بواقع مركبتان لكل معبد كما رأى البعض الآخر انها مراكب لساعات الليل و النهار، ربما شيد خع سخموى مجموعة جنزية ضخمة تحاكى مجموعة زوسر و لكن من الطوب اللبن ، و ذلك فى جسر المدير غربى سقارة.

التعليقات