التخطي إلى المحتوى
تاريخ الاجداد – يبدأ بتوحيد البلاد
تاريخ الاجداد - يبدأ بتوحيد البلاد

فترة ما قبل التاريخ هى الفترة التى تسبق تأسيس مصر الموحدة، و قد أستمرت هذة الفترة حتى عام 3100 قبل الميلاد، وكانت مصر فى هذة الفترة مقسمة الى مملكتين، مملكة الجنوب فى صعيد البلاد، ومملكة الشمال فى مصر السفلى و كان لكل مملكة ملك وعاصمة و ربه خاصه بها، فمملكة الجنوب كانت تتخذ من مدينة نخن (الكوم الاحمر بمحافظة أسوان حاليا) عاصمة لها، وكان ملك الجنوب يعبد الربة النسر (الالهة نخبت) و يرتدى التاج الابيض الطويل، بينما مملكة الشمال اتخذت من بوتو (تل الفراعين حاليا بمحافظة كفر الشيخ) عاصمة لها و كان ملك الشمال يعبد الربة ثعبان الكوبرا (الالهة وادجيت) و كان يرتدى التاج الاحمر.

مجئ الملك مينا (نعرمر)

أستمرت مصر هكذا حتى جاء الملك مينا ونجح فى توحيد قطري البلاد من خلال معركة واحدة، تم توثيق احداثها على صلايا معروفة بصلايا الملك نعرمر، والموجودة الان بالمتحف المصرى بالقاهرة، وكان الاسم (نعرمر) هو أول أسم ملك يظهر على السرخ، و السرخ هو شكل مصغر لواجهة قصر الفرعون تحمل اسم الملك ويقف عليها حورس فى هيئة صقر.

و لم يواجه الملك مينا سكان الدلتا فحسب فى معركة التوحيد هذه بل واجه ايضا القبائل البدوية و النوبيين المعروفين بلحيتهم الطويلة و قصات الشعر المختلفة، حتى تمكن من توحيد البلاد مؤسسا بذلك الاسرة الاولى من اجمالى ثلاثين اسرة فرعونية مصرية، و اتخذ من مدينة منف عاصمة لمصر الموحدة، وتمنى الملك مينا رموز المملكتين حيث وحد تاج الشمال مع تاج الجنوب و ارتدى التاج المزدوج، و جعل الالهة الكوبرا و الالهة النسر الربتين الحاميتين للملك.

وقد دفن الملك نعرمر فى جبانة ابيدوس فى صعيد مصر فى مقبرة ذات حجرتين: حجرة لدفن جثمان الملك، و الحجرة الاخرى كمخزن.

المقابر التي تأخذ شكل المصطبة

في تلك الفترة ظهرت المقابر التي تأخذ شكل المصطبة فوق غرفة الدفن، و المعلومات عن هذة الحقبة التاريخية نادرة جدا و لا يوجد سوى بعض النقوش التي تم نقشها اثناء القيام بحملات عسكرية الى منطقة سيناء، مما يأكد الاهتمام بسيناء فى تلك الفترة، و هناك دلائل مؤكدة عن وجود تبادل تجارى فى هذه الفترة بين مصر و بلاد بابل، حيث عثر هناك على بقايا من الاواني الفخارية و عليها نقوش هيروغليفية، وكانت مصر منذ العصر العتيق تستورد حشب الارز من بلاد بابل؛ لكى تستخدمه في اعمال البناء و التشييد.

و الاثار المتبقية من هذة الحقبة عبارة عن بقايا مقابر تم نهبها، واجزاء من تماثيل، ولوحات، وأبواب زائفة (أبواب وهمية)، الباب الزائف عبارة عن شكل باب منحوت على المقبرة، حيث كان المصريين القدماء يعتقدون ان روح المتوفى يمكنها ان تعبر من عالم الاخرة الى عالم الدنيا من خلال هذة البوابة الزائفة المنحوتة على المقبرة.

اما المساكن و المبانى المدنيه فى هذه الفترةـ، فقد اختفت تماما ولم يتبقى منها شيئأ، فقد كانت تشيد من الطوب اللبن و الخشب و عيدان القصب و كلها مواد سريعة التلف.

التعليقات