التخطي إلى المحتوى
حضارات سادت ثم بادت (الكاتب المصري القديم)
حضارات سادت ثم بادت (الكاتب المصري القديم)

نواصل سلسلة حضارات سادت ثم بادت و أيضا تقليد ساد ثم باد حلقة جديدة فى حضارة مصر القديمة، كما أنه بمناسبة اليوم العالمى للتحصيل ومحو الأمية 8 سبتمبر ننشر حكاية وتعريف بالكاتب المصرى القديم.

الكاتب المصري القديم

واليوم نعيش لحظات مع الكاتب المصرى القديم و أعوانه فترجع بنا هذه الصورة المتخيلة الرائعة إلى عصر الأسرة الخامسة، ويرى رئيس الكتاب يكتب على ورق البردى ما يمليه عليه الرجل الواقف، من رقم للفة الكتان المصرى والجهة المرسل إليها، وفوق أذن الرئيس الكاتب قلم ثان، و إلى جانبه خيط بطرفه ممسحة يمسح بها القلم عند الحاجة.

وحوله أوعيه فيها نوعى الحبر الأحمر و الأسود و أيضا فيها الماء ولفائف البردى التى أنتهى من كتابتها، وقد كانت وظيفة الكاتب فى مصر القديمة وظيفة مرموقة مريحة، وسعيد الحظ من الشباب من يستطيع أن يلتحق بمدرسة فى منف، والأسعد منه حظا من يستطيع بعد تخرجه من هذه المدرسة أن يلتحق بمدرسة الكتاب العليا فى طيبة.

الشروط الواجب توافرها فى الكاتب المصري القديم

وكان يشترط فى الكاتب بعد تخرجه أن يجيد القراءة والكتابة والرسم، وأن يكون واسع الإطلاع على علم اللغة وأدابها وتاريخ البلاد، ومتمكنا من علم الحساب وعارفا بالقانون ومسك الدفاتر وعلم المساحة و الرسم المعمارى.

وبعد أن ينال الشاب شهادة الكتاب يصبح واحدا من رجال الطبقة المثقفة من موظفى الدولة، ومعنى هذا أن طريق الترقى فى وظائف الدولة يصبح مفتوحا أمامه فإذا أثبت كفاءة أستطاع ان يرقى فى أعلى سلم وظائف الدولة.

وكان الكتاب يستعملون أقلاما من البوص دقيقة السن، ويكتبون على ورق البردى الممتاز فى خطوط عمودية من اليمين إلى الشمال،  ويضعون معجون الحبر فى أحواض صغيرة من المرمر.

و الكتاب الظاهرين فى هذا الرسم الجميل المتخيل يسجلون محصول أحد المصانع من الكتان التى أشتهرت به مصر القديمة، وتتدلى من عنق رئيسهم الجالس أمامهم سلسلة فى طرفها الختم الرسمى الذى يختم به السجلات.

الجدير بالذكر أن التقليد الذى ساد ثم باد للأسف لتعريفها بهذه الحضارات التى سادت ثم بادت كان ينشر فى مجلة العربى الكويتية وهذا العدد الذى أتحفنا بقصة و لوحة الكاتب المصرى القديم صدر فى شهر مارس 1964.

التعليقات