التخطي إلى المحتوى
تماثيل الكتلة في عصر الدولة الوسطى
تماثيل الكتلة في عصر الدولة الوسطى
ظهرت لأول مرة تماثيل الكتلة في عصر الدولة الوسطى فهي من الإبتكارات الفنية لتلك الفترة و هي تماثيل تجريدية نذرية و ليست جنائزية . و من الملاحظ أن هذا النمط من التماثيل لم يظهر على الإطلاق عند الملوك في الحضارة المصرية القديمة.

هي تماثيل إتخذت الوضع الأوزيري و إرتبطت بمعبد أبيدوس ورحلات الحج إلى تلك المدينة المقدسة و كانت تظهر في هيئة نماذج فنية منحوتة لكي يقتنيها صاحبها فتنقش عليها إسمه لتوضع في معبد أوزير بإسمه و الهدف : إستدامة تقدمات القرابين لصاحب تمثال الكتلة في المعبد و حتى لا تنقطع ذكراه و يتم إحيائه بإستمرارية.


لا وجود هنا لتمثيل الجسم الرياضي و الذي كان ملمحا فنيا هاما لبعض تماثيل الأفراد في عصر الدولة القديمة . الجسم هنا منكمش و مختفي تخت المأزر فضلا عن غياب الكبرياء في ملامح الوجه و ظهور الشيخوخة أحيانا في ملامح التصوير . ملامح الوجه تتسم بالجمود . و العضلات تتجاوز الواقعية.


هذا التمثال لرجل يدعى ” حتب ” و عثر عليه في سقارة يظهر برأسه و لحيته و هنا يرى إريك هورنونج أن هذه النوعية من التماثيل تعبر عن : التل الأزلي ، فالتل الأزلي هنا يتمثل في شكل الكتلة أما رأس المتوفى فتبدو كما لو كانت بارزة من التل الأزلي و لذا فهي تعبر عن العودة للحياة من جديد . ينتمي هذا التمثال لنهاية عصر الملك سنوسرت الثاني أي أننا هنا نتحدث عن الإرهاصات الأولى للمدرسة الواقعية في عصر الدولة الوسطى وهي تتمثل فيما يلي :




1 – ظهور أخاديد الوجه و تجاعيده.
2 – إنتفاخ الجفون.
3 – تجهم و عبوس و تأمل.
4 – صرامة في نحت الفم و الأنف.
5 – أذنان كبيرتان.
وهي كلها سمات الفن للمدرسة الطيبية.

 

التعليقات