التخطي إلى المحتوى
إغتيال آمون ملك يهوذا
إغتيال آمون ملك يهوذا

الإسم “آمون” هو اسم عبري معناه “أمين” أو “صانع”، وهو الملك الخامس عشر ليهوذا، وهو ابن الملك “منسي” (حوالي 693-642 ق.م)، وربما يظهر من الاسم “آمون” وثنية أبيه في اختيار اسم وثني لابنه، وقد اتبع نهج أبيه في عبادة الأوثان، وكانت مدة حكمه سنتين، حاول خلالها التوفيق بين القبائل اليهودية على الصعيد الديني، فلقي مصرعه نتيجة إحدى المؤامرات التي دبرت له في القصر، فقتل على يد عبيده، وتولى الحكم من بعده ولده “يوشيا” (حوالي 640-609 ق.م).

النص المازورى وترجمته

وبالرجوع للنص المازورى نقرأ ما يلي:יט בֶּן-עֶשְׂרִים וּשְׁתַּיִם שָׁנָה, אָמוֹן בְּמָלְכוֹ, וּשְׁתַּיִם שָׁנִים, מָלַךְ בִּירוּשָׁלִָם; וְשֵׁם אִמּוֹ, מְשֻׁלֶּמֶת בַּת-חָרוּץ מִן-יָטְבָה. כ וַיַּעַשׂ הָרַע, בְּעֵינֵי יְהוָה, כַּאֲשֶׁר עָשָׂה, מְנַשֶּׁה אָבִיו. כא וַיֵּלֶךְ, בְּכָל-הַדֶּרֶךְ אֲשֶׁר-הָלַךְ אָבִיו; וַיַּעֲבֹד, אֶת-הַגִּלֻּלִים אֲשֶׁר עָבַד אָבִיו, וַיִּשְׁתַּחוּ, לָהֶם. כב וַיַּעֲזֹב, אֶת-יְהוָה אֱלֹהֵי אֲבֹתָיו; וְלֹא הָלַךְ, בְּדֶרֶךְ יְהוָה. כג וַיִּקְשְׁרוּ עַבְדֵי-אָמוֹן, עָלָיו; וַיָּמִיתוּ אֶת-הַמֶּלֶךְ, בְּבֵיתוֹ. כד וַיַּךְ, עַם-הָאָרֶץ, אֵת כָּל-הַקֹּשְׁרִים, עַל-הַמֶּלֶךְ אָמוֹן; וַיַּמְלִיכוּ עַם-הָאָרֶץ אֶת-יֹאשִׁיָּהוּ בְנוֹ, תַּחְתָּיו. כה וְיֶתֶר דִּבְרֵי אָמוֹן, אֲשֶׁר עָשָׂה: הֲלֹא-הֵם כְּתוּבִים, עַל-סֵפֶר דִּבְרֵי הַיָּמִים לְמַלְכֵי יְהוּדָה. כו וַיִּקְבֹּר אֹתוֹ בִּקְבֻרָתוֹ, בְּגַן-עֻזָּא; וַיִּמְלֹךְ יֹאשִׁיָּהוּ בְנוֹ, תַּחְתָּיו.{פ}

«كان “آمون” بن اثنتين وعشرين سنة حين ملك، وملك سنتين في أورشاليم، واسم أمه “مَشُلَّمة” بنت “حاروص” من “يطة” وعمل الشر في عيني الرب كما عمل “منسى” أبوه، وعبد الأصنام التي عبدها أبوه وسجد لها، وترك الرب إله آبائه ولم يسلك في طريق الرب، وفتن عبيده “آمون” عليه فقتلوا الملك في بيته، فضرب كل شعب الأرض جميع الفاتنين على الملك “آمون” ومَلَّك شعب الأرض “يوشا” ابنه عوضًا عنه، وبقية أمور “آمون” التي عمل، أما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام ملوك يهوذا، ودفن في قبره في بستان “عزا”، وملك “يوشا” ابنه عوضًا عنه»

يتضح من النص السابق، أن “آمون” تولى عرش يهوذا وهو في سن الثانية والعشرين من عمره، ولم يدم حكمه طويلاً؛ حيث مات وهو في سن الرابعة والعشرين من عمره، بعد حكم دام لمدة سنتين، واتهمته نصوص التوراة بأنه سلك نهج أبيه “منسى”، في إقامة المذابح “للبعل” وتقديم الأضاحي البشرية، وممارسة الطقوس الأجنبية داخل معبد “أورشاليم” نفسه، والاعتراف بممارسة السحر والعرافة، وكانت هذه الأسباب كفيلة باغتياله فمات مذبوحًا على يد عبيده من خدم القصر، وتم تنصيب ولده “يوشا” على العرش، وكان صبيًا لم يتجاوز الثامنة من عمره، ولا يمكن الجزم بسبب محدد وراء اغتيال الملك “آمون”، فإضافة إلى الأسباب الدينية سالفة الذكر، فمن المحتمل أن يكون تصرفًا لانتقام شخصي، أو نتيجة مؤامرة دبرت في الحاشية، كما أنه ليس من المستبعد أن نربط عملية الاغتيال بانهيار “آشور”؛ حيث دب نزاع بين مؤيدي آشور والمعادين لها، وكان الملك هو الضحية.

التعليقات