التخطي إلى المحتوى
المتحف الآتونى وكيف تعود السياحة فى المنيا
المتحف الآتونى وعودة السياحة فى المنيا

يقع المتحف الاتونى الى الشرق مباشرتا من محافظة المنيا وعلى الضفة الاخرى من النيل العظيم يطل علينا المتحف الاتونى الذى يعد اضخم واجمل متحف يقام فى صعيد مصر ويعرض فيه اثار من حقبه تاريخيه هامه جدا فى مصر ألا وهى فترة حكم اخناتون الى جانب قطع من عصور اخرى من نتاج حفائر منطقة اثار مصر الوسطى والبعثات التى تعمل بها منذ عشرات السنين مثل البعثة الانجليزية فى تل العمارنة والتى تعمل فى المنطقة منذو اكثر من 30 سنة اكتشفت خلال عملها عشرات القطع الاثرية المخزنه فى مخزن الاشمونين بملوى وايضا البعثة الاسبانية التى عملت فى البهنسا الى جانب الحفائر التابع لوزارة الاثار بنفس المنطقة.

وقد اكتشفت ايضا قطع اثرية هامه جدا من عصور مختلفة والقطع مخزنة الان فى مخزن البهنسا المتحفى ببنى مزار وكذلك البعثة اليابانيه فى طهنا الجبل والبعثة البلجيكية التى عملت فى تونة الجبل وكثيرا من الاثار المستخرجه من البعثات المصرية والاجنبية التى يتكدث بها المخزن المتحفى فى الاشمونين والبهنسا الى جانب قطع اخناتون ونفرتيتى الموجوده فى المتحف المصرى سوف تعرض فى المتحف الاتونى بالمنيا وكانت هناك محاولات من الامين العام الاسبق للاثار الدكتور زاهى حواس باعادة القطعه الفنيه الراعة لتمثال نصفى للملكة نفرتيتى زوجة اخناتون والمعروض فى متحف برلين فى المانيا منذ عام 1912 عن طريق عالم الاثار الالمانى لودفيج بورشاردت (Ludwig Borchardt) وهو مصنوع من الحجر الجيرى الملون.

إلا ان المحاولات بائت بالفشل فى رجوع التمثال بصفه نهائية لمصر على الرغم من ان التمثال ملك مصر بشهاده العالم اجمع وهناك مجهودات تتم الان على استعارت التمثال للعرض فى المتحف فى فترة الافتتاح الاولى للمتحف ثم عودة مره اخرى الى متحف برلين بالمانيا والتمثال هو شعار مدينة المنيا الى الان وهو رمزا ثقافيا لمصر وبرلين ايضا ومن القطع التى ستعرض فى المتحف كما قلنا تماثيل ولوحات اخناتون وزجتة وابنائه الموجوده بمتحف ملوى والمتحف المصرى بالقاهرة الى جانب بعض القطع المهمه مثل تابوت بيتوسيريس (Petosiris) كاهن الاله تحوت والذى وجد بمقبرتة فى جبانة تونة الجبل وكان كبير كهنة الاله تحوت فى المقاطعة الخامسه عشر فى العصر الرومانى.

ومقبرتة موجوده بتونة الجبل الى جانب بعض القطع التى وجدت بمقبرتة وايضا من القطع التى ستعرض فى المتحف توابيت استخرجة من شارونة وتوابيت استخرجت من الشيخ عبادة الى جانب اقنعة من العصر الرومانى فى منتهى الجمال والروعه الى جانب مومياوات عثر عليها فى الحفائر اهمها مومياء ايزادورة شهيدة الحب فى العصر الرومانى وبنت حاكم الاقليم التى انتحرت بسبب رفض ولدها الزواج من الضابط المصرى وتعتبر اول قصه حب فى التاريخ تصل الينا كامله بعد قصة ايزيس واوزوريس وايضا بعض العملات الذهبية والبروزية التى تعود الى عصر الدوله اليونانية والرومانية والاسلامية مما عثر عليها فى حفائر المنطقة وايضا ما ضبط عن طريق شرطة الاثار فى المحافظة.

السبب وراء فكرة إنشاء المتحف الآتونى

وجاءت فكرة إنشاء المتحف الآتوني بهدف إظهار عظمة الحقبة التاريخية للملك إخناتون «أمنحتب الرابع» “1372-1355 ق.م” كما قلنا والتي تسمى بعصر العمارنة كما تم تصميم المتحف على شكل أشعة الشمس الممتدة من السماء يتكون من خمسة طوابق تشمل 14 قاعة عرض متحفية وقاعة مؤتمرات تتسع لنحو 800 شخصا ومدرسة لتدريس أعمال الترميم ومنطقة للبازارات ومسرح مفتوح ومرسى نهري للبواخر السياحية، حيث يقع مشروع المتحف على مساحة 25 فدانا على النيل مباشرة، بالضفة الشرقية بمدينة المنيا كما يحتوي على حديقة متحفية مزودة بنماذج أثرية.

والمتحف الاتونى انشئ بتكلفة بلغت اكثر من300 مليون جنية وهو الان فى طور المرحلة الاخيره حيث استطاعت وزارة الاثار بالتعاون مع مسئولى متحف هيلدسهايم الألمانى الذين سيتبنون حملة تبرعات لتمويل المرحلة النهائية للمتحف بقيمة 60 مليون جنية لتنفيذ الخطوط والتفاصيل الاخيرة للمتحف قبل الافتتاح امام السياحه العالمية والمحليه قريبا ان شاء الله وبافتتاح المتحف الاتونى سوف يحدث طفره سياحية واقتصادية كبيرة جدا فى محافظه المنيا المرفوعة من على خارطة السياحة العالمية من بداية التسعينات من القرن الماضى.

على الرغم من اهمية الاثار الموجودة فى المحافظة والتى تعتبر من اكبر محافظات مصر فى عدد المناطق الاثرية الهامة وايضا سوف يوفر المشروع فرص عمل كثيرة لاهالى المنيا منها من هو مباشر عن طريق التعينات ومنها ما هو غير مباشر عن طريق المعاملات والجذب السياحى الذى سينتج عنه حركة اقتصادية مزدهرة فى المحافظه نتيجة وصول السياحة مره اخرى الى المحافظه عن طريق السياحة وتعاملهم مع البازارت السياحية والفنادق والمطاعم والسيارات الاجرة وغيرة من الخدمات التى ستقدم للسياح مقابل العملة الصعبة مما سيوفر لمصر عمله اجنبية كثير وبطبيعة الحال سيعود على مصر كلها بالفائدة والخير.

التعليقات