الأسرة الثالثة عشر بدأت بالطبع بنهاية الأسرة الثانية عشر من حوالى عام 1786 ق.م، حيث إنتهت بالملكة “سبك نفرو” وربما كان ذلك راجعاً إلى عدم وجود وريث شرعى من الذكور لكى يعتلى العرش بعدها، فبالتالى أنتقل الملك إلى أسرة أخرى وهى الأسرة 13.
الضعف الداخلى والخارجى للأسرة الثانية عشر
حاول الباحثون معرفة الأسباب التى أدت إلى هذا الضعف الشامل الذى أصاب مصر فى هذه المرحلة، ولكن كان هناك إختلاف فى وجهات النظر.
حيث أعتقد البعض بأن هذا راجع إلى ظهور أعداء لمصر فى سوريا وفلسطين وفى الجنوب، ويعتمدون فى ذلك على حقيقة العثور على عدد غير قليل من الدمى والأوانى التى ترجع إلى نهاية عصر الاسره الثانية عشر وقد كتبت عليها تعاويذ سحرية لسحق أصحابها، وهذه اللعنات خاصة بأمراء من النوبة وآسيا حيث وقفوا موقفاً عدائيا من مصر، وكان الإعتقاد أنها تستطيع أن تقضى على قوة هؤلاء الأعداء ويشير ذلك من غير شك إلى مدى الضعف الذى أصاب البلاد.
ولكن هناك من يرى أن هذا الضعف ربما كان راجعاً إلى أن نظام الإقطاع الذى قضى عليه الملك “سنوسرت الثالث” فى أواسط الأسرة الثانية عشر قد عاد من جديد، وأن هناك عدداً من الأسرات المحلية قد تقاسم حكم البلاد فى وقت واحد، ولكن هذا الرأى لا يوجد هناك من الأدلة ما يؤيده وكانت كل هذه من العوامل الداخلية.
أما عن العوامل الخارجية فهى كالتالى: تمثلت العوامل الخارجية فى قدوم بعض الشعوب الهندو أوربية منذ أوائل الألف الثانى قبل الميلاد، من مواطنها الأصلية فى أواسط آسيا إلى منطقة الشرق الأدنى القديم، فإستقرت فى العراق وسوريا وبدأت فى تهديد مصر منذ نهاية عصر الدولة الوسطى.
ملوك الأسرة الثالثة عشر
أما فيما يتعلق بملوك الأسرة 13 فقد قدمت بردية تورين ما بين خمسين إلى ستين ملكا لها، بينما أشار مانيتون إلى أنهم ستين ملكاً حكموا لمدة 453 عاما وهى فترة مبالغ فيها إلى حد بعيد.
إتخذت الأسرة الثالثة عشر من “إيثت تاوى” عاصمة لها كما كان الحال من قبل، حيث كان معظم ملوكها من طيبة وهذا طبعاً يفسر إلى وجود معظم آثارها فى منطقة طيبة.
وأول ملك معروف لنا من هذه الأسرة هو الملك “إمنمحات سبك حتب”، (سخم رع خو تاوى)، وهناك إعتقاد بأن هذا الملك يرتبط بملوك الأسرة الثانية عشر عن طريق الزواج من الملكة سبك نفرو آخر ملوك الأسرة الثانية عشر.
وهناك رأى آخر يقول بأنه قد تولى العرش بطريقة الإغتصاب.
وتشير الآثار المتبقية من عهده إلى إهتمامه بالجنوب، كما قام ببعض النشاط المعمارى فى بعض مناطق مصر ،وقد حكم هذا الملك لمدة أربع سنوات.
وهكذا قد توالت ملوك الأسرة 13 على العرش حتى سقطت منف فى أيدى الهكسوس وذلك حوالى عام 1674 ق.م، وكان ذلك بمثابة النهاية لها رغم إشارة بردية تورين إلى أسماء أكثر من ستة ملوك بعد ذلك، إذ ربما كانوا هؤلاء الملوك مجرد أتباع للهكسوس.
وفى ذلك الوقت إستغل أمراء منطقة سخا فرصة ضعف الاسره 13 وأستقلوا بإقليمهم متخذين من مدينة سخا بكفر الشيخ عاصمة لهم.
حيث ذكر مانيتون أن عدد ملوك الأسرة الرابعة عشر كان ستة وسبعين ملكا حكموا لمدة 184سنة، وتذكر بردية تورين 21 ملكا منهم، ولكن هذه الأسرة لم تستمر طويلاً حيث سقطت بعد الاسره 13 بثلاثين عاما.

