علم الجيولوجيا عند قدماء المصريين الذين هم أول من طبقوا قواعده الأساسية، فهناك بعض من الدراسة التى أجراها فريق من الباحثين المصريين أن تطبيق المفاهيم الجيولوجية المعاصرة ظهر لأول مرة فى الحضارة المصرية القديمة فقد أبرز البحث المنشور فى دورية (Geoheritage) أن علم الجيولوجيا من أحد العلوم التى عرفها ومارسها المصرى القديم وذلك من خلال الأدلة الأثرية التى خلفتها الحضارة المصرية القديمة.
علم البلوريات احد مفاهيم علم الجيولوجيا عند قدماء المصريين
حيث يشير الباحثون إلى (علم البلوريات) بأنه من أهم المفاهيم الجيولوجية المعاصرة الذى عرف عنها المصرى القديم العديد وهذا ما تمثل فى طريقة بناء الأهرامات حيث تم الحصول على سبعة ملايين قطعة حجرية قطعت وصقلت بعناية بالإضافة إلى المسلات التى عكست تجانسا واضحاً فى طريقه القطع والتهذيب.
علم البترولوجى
وإهتموا أيضاً ب (علم البترولوجى) الذى يهتم بدراسة الصخور وخصائصها ودورتها فى التشكل ومعرفة المعادن المكونة لكل صخر حيث كان لدى المصرى القديم معرفة جيدة بخصائص الصخور ومقاومتها للظروف المناخية وعوامل الزمن وقد تجلت معرفة المصريين القدماء بعلم البترولوجى فى تشييد المبانى الجنائزية ومنها {المعابد، المقابر، المسلات} وغيرها من المنحوتات
لقد أعطى المصريون أسماء وصفات مختلفة لكى يميز بين الصخور وبعضها وهذا يعكس أن المصريين إستخدموا أنواع من الصخور لأهداف مختلفة فمثلاً أستخدم المصرى القديم {الدوليريت} للنحت فى أكثر الأحجار صلابة وهذا يدل على معرفتهم بمقاومة الدوليريت العالية
علم الجيولوجيا عند قدماء المصريين ومراحل تعاملهم مع الحجر والمعدن
نجد المصرى القديم يستخدم حجر الصوان دون تغيير فيه بصورته الطبيعية فى العصر الحجرى القديم الأسفل حيث إستعان به فى صناعة الأسلحة التى يستخدمها للصيد والدفاع عن النفس ثم طور أدواته الحجرية (بالشظايا) حتى يصنع منها آلاته مثل المكاشط والمثقاب وقد عثر على نماذج منها فى الصحراء الشرقية و الغربية وفى الطبقات الرسوبية بالقرب من ضفتى نهر النيل.
إستخدم المصرى القديم الجرانيت فى رصف أرضية غرف أهرامات الجيزة ومعابدها الجنائزية وإستخدم أيضاً {المرمر} فى صناعة التوابيت وإستخدمه أيضاً فى بناء معبد الوادى للملك {أوناس } بسقارة.
وإستخدم الحجر الرملى فى الأسرة الحادية عشر فى رصف أرضية معبد (منتوحتب الثانى ) بالدير البحرى وكذلك سقفه وأعمدته
علم الجيولوجيا عند قدماء المصريين ودور المناجم والمحاجر
أدرك المصرى القديم منذ عصور ما قبل التاريخ والتى عرفت بالعصور الحجرية مدى حاجته إلى الأحجار لكى يصنع أدواته ومقابره ومساكنه، كما أدرك مدى حاجته للمعادن مثل (الذهب، الفضة) لصناعة أدوات حياته اليومية والزينة.
يوجد فى صحراء مصر الغربية والشرقية وسيناء المحاجر الطبيعية المليئة بالمعادن المختلفة {كالبرونز، الحديد، الرصاص، النحاس} التى إستخدمت جميعاً لبناء الأهرامات والمقابر والمعابد.
وقد إكتشف المصرى القديم فى أرض سيناء فى وادى المغاربة (النحاس) وقد مثل النحاس نقلة كبيرة فى حياتة فأنتقل من صناعة الأدوات الحجرية إلى صناعة الأدوات من النحاس بالإضافة إلى الحجر أيضاً وقد عرفت هذه النقلة {بالعصر الحجرى النحاسى}.
الشست
هو نوع من الصخور الكوارتزية حبيباته دقيقة صلد وبلورى يشبه الإردواز ولونه فاتح عثر على محاجر له على طريق قنا القصير بجوار وادى الحمامات.
البازلت
هو صخر أسود إندمجت معه بعض الحبيبات البراقة إستخدم فى صناعة الأوانى منذ عصور ما قبل التاريخ حيث تم العثور على بعضها فى حضارات (الفيوم، ومرمدة بنى سلامة) وفى عصر الدولة القديمة إستخدم فى رصف أرضية الهرم المدرج بسقارة وأهم محاجره (محاجر أبو زعبل، جنوب شرق سمالوط).
الكوارتز
إستخدم منذ عصر الدولة القديمة فى أعتاب بعض الأبواب فى المعبد الجنزى للملك (تيتى) فى سقارة وبغرفة الدفن فى هرم (إمنمحات الثالث) بهوارة وأهم محاجره {شمال أسوان على الضفة الشرقية للنيل، عند منخفض النطرون، الجبل الأحمر}.

