الملك إمنحتب الثالث والملكة تى فى مصر القديمة، حكم الملك “إمنحتب الثالث” حوالى 38 عامًا تمتعت البلاد خلال هذه الفترة بالسلام والهدوء والرفاهية وتم العثور علي تمثاله بواسطه بعثة “المتروبوليتان” للفن بمعبد مدينة هابو، والتمثال من الحجر الجيرى الملون ومحفوظ بالمتحف المصرى بالقاهرة بمواجهة المدخل الرئيسى للمتحف.
تمثال الملك إمنحتب الثالث والملكة تى
التمثال يمثل زوجين جالسين على كرسى ذا مسند مرتفع حتى التاج، وفيها إمنحتب الثالث يظهر مرتدى لباس الرأس الملكى “النمس”، أما عن تفاصيل وجهه فهى بسيطة وتعبيرها بسيط ذات وجه ممتلئ شبه دائرى وحواجب أفقية غير مرفوعة لكنها مشدودة، ذو أنف ذو عظمة عريضة واسعة ذات فتحات واسعة ونهايتها ممتلئة، كما توجد الذقن الملكية المستعارة والعريضة، مرتدياً الشنديد ويغطى الجزء السفلى من الجسم يصل للركبتين.
أما عن نسب جسم الملك متوازنة نسبيًا مع بعضها فى الضخامة وبطن ممتلئة قليلاً، وهناك كِبر وإمتداد الذراعين الممدودتين على الفخذ.
أما عن الملكة “تى” فهى جالسة لجوار زوجها، وهى من التماثيل القليلة التى تعرض وتُبين الملكة بنفس حجم زوجها تقريبًا وذلك ربما لتحملها المسئولية مع زوجها فى إدارة مقاليد أمور البلاد، وفيه ترتدى الملكة فوق رأسها باروكة ثقيلة ذات ضفيرتين من الجوانب، ذات وجه ممتلئ ومستدير وأنف واسعة وفم بارز ذات شفتين ممتلئتين.
ومن الأمام تتواجد (الوادجت) تمثيل للحية المقدسة حيث التاج الأحمر الخاص بمصر السفلى وطائر العقاب كرمز للإلهة “نخبت” بالتاج الأبيض الخاص بمصر العليا، وهو من الشارات التى ظهرت فى كل ملابس الملكات وإن إختفت تفاصيلها مثل الملكة إيزيس.
تظهر الملكة تى مرتدية عباءة طويلة حابكة تصل لعصب الساق وتضع يدها اليسرى على الفخذ بينما تحتضن باليسرى خصر زوجها وإلى جوار الملك والملكة عند الجزء السفلى تماثيل لإحدى الأميرات بشكل طفولى مع مراعاة تواجد الصل الملكى لإثبات أنهم اولاد ملكية أما عن ضخامة شكل التمثال وقد تعددت الآراء حول ذلك.
الآراء حول ضخامة شكل التمثال
يرى البعض أن تلك التماثيل الملكية الضخمة كان هدفها إثبات الملكية الإلهية التى ربما تراجعت بعض الشئ خلال عهد إمنحتب الثالث، وأن السبب وراء ضخامة التمثال يعود ربما لوفرة المحاجر الخاصة بالأحجار الصالحة لصنع التمثال.
ربما تكون الفكرة الأولى وهى التى يُرجحها الكثيرين حيث أن الملك إمنحتب الثالث أراد بهذا التمثال إثبات سيطرته على البلاد وعلى جميع مقاليد الحكم، حيث أنه ربما قد أُقيمت فى عهد الملك إمنحتب الثالث لدوافع سياسية لأنه كان يواجه مصاعب وأخطار المنافسين له وهذه الظروف تنطبق على تماثيل حتشبسوت وإمنحتب الثالث أيضاً
أما عن القيمة الفنية فقد إحتل حجمه الكبير نصيب لأن التمثال لفت الإنتباه لكنه لا يضيف شئ من ناحية القيمة الفنية.

