الجديد

لعنة الفراعنة هل هي خرافة ام حقيقه وكيف ظهرت

لعنة الفراعنة عند ذكر هذه الكلمة لابد أن يمتلئ قلبك بالفخر والعظمة على ما توصل إليه المصريين القدماء من علم فى كافة المجالات وخاصة الكمياء والطب والفلك والسحر والعلوم جميعاً، فهى ليست كلمة تضيف القلق والخوف إلى عقلك بل تجعلك تفتخر بعظمة أجدادك القدماء، وعند ذكرها نتذكر مقبرة الملك الشاب “توت عنخ آمون” وموت الأربعين وسلسلة الحوادث والأساطير المرتبطة به.

لعنة الفراعنة هل هي خرافة ام حقيقه وكيف ظهرت

فلقد بدءت اللعنة فى القرن العشرين خاصة عام 1922م وإكتشاف ذلك المقبرة الذى قام بإكتشافها اللورد “كارتر” وممول المشروع اللورد “كارفان”، ومنذ ذلك الحين وعرفت اللعنة طريقها إلى علماء الآثار وصارت حديث العالم والصحافة وصولاً إلى الأفلام الوثائقية والدرامية.

هل كانت اللعنة موجودة فى آداب المصريين القدماء؟

لم تكن اللعنات كثيرة فى آداب المصريين القدماء، لكن بعضها يقال فى مناسبات مثل “تحتمس الأول” وهو يتوج إبنته “حتشبسوت” (الموت لم يلعن الملك، اللعنة على من لم يلعن الملك!) وأخرى عندما تأمرت زوجات الملك “رمسيس الثالث” قال (اللعنة عليهن لقد أردن قتلى).

كما عثر علي نقش بالقرب من “هرم ميدوم” يقول (سوف تخنق روح الميت عن عنق اللص كما لو كان أوزة)

تفسير اللعنة

منذ ذلك الإكتشاف وأصبحت كلمة (لعنة الفراعنة) تمثل أهمية كبيرة ولغز يحير الكثيرين أو هناك أسئلة تدعوك للتفكير فى هذه اللعنة وما أسبابها، هل هى لعنة حقاً أم لا؟

كيف ماتوا من إكتشفوا مقبرة الملك “توت عنخ آمون” أو لماذا ماتوا؟ هل حقاً كان سبب الوفاة هذه اللعنة والسبب هذه الكلمات التي عثر عليها على أبواب المقبرة (سوف يطوى الموت بجناحيه كل من يقلق الملك) أو التى وجدها على ظهر تمثال (أنا الذى أطرد لصوص المقبرة وألقى بهم فى جهنم فى الصحراء، إننى حامى”توت عنخ آمون”) تبدأ فى التشكيك فى هذه اللعنة والذين ماتوا وأن هذا يعتبر تهديداً لكل من تجرأ على الإقتراب من مقبرة الملك الشاب.

لكن ليس هذا سبب كافى لتفسير اللعنة أو قل ليس من المنطق يكون السبب عدة كلمات فى مقبرته لتفسير سبب وفاة الذين دخلوا المقبرة، وإن قلنا هذا سبب الوفاة لتلك المقبرة سنبدأ بالتسائل.. هل لم يتوفى أى عالم وعامل فى مناطق ومقابر أخرى مكتشفة؟

أسباب لعنة الفراعنة

عند التفكير فى أسبابها ستبدأ بطرح خيارين للعنة وهما:

الخيار الأول: “صدفة” فكل من ماتوا كان مجرد صدفة لهم فى تشابه ظروف وفاتهم وفى التوقيت ذاته، وهنا لا يتقبل عقلك هذا.

أما الخيار التانى: “أسباب علمية” وما النظريات المتعلقة بها؟ لذلك سنرى بعض نظريات لتفسير هذه اللعنة.

نظريات لعنة الفراعنة

هناك العديد من النظريات العلمية التى تبرز الاسباب التى فسرها العلماء لتلك اللعنة، ولكن أولاً ما هى لعنة الفراعنة؟

هى من عجائب الطب والعلوم والسحر والطبيعة والكمياء، فهى من عجائب العلم القديم.

نظرية السموم

لقد عرف الكهنة السموم وأستخدموها، كما أن الملك “مينا” زرع أشجار السموم، كان الإغريق يستوردون السموم من مصر حتى أن نفس هذه السموم أنتحر بها “سقراط”، وأيضاً “كيلوباترا” كانت تضع السموم لأعداءها، وعرفوا خواص السموم فهناك بعض السموم إذا تعرضت لدرجة حرارة عالية فسدت وهذا سر إحتفاظ مقابر الملوك والأهرامات بسمومها إلى الآن.

عند قراءة كتاب (السموم التاريخية) نجد أن الفراعنة عرفوا السموم ذات الرائحة وغير الرائحة والتى تقتل باللمس أو الرائحة أو إذا لمست الأكسجين، وعرفوا السموم المسحوقة والسموم النباتية المائية وأيضاً التى فى الحشرات الميتة فى المقابر، بجانب هذا عرفوا النباتات السحرية.

البكتريا

لقد ظلت سموم موتى الفراعنة قوية إلى الان بفضل البكتريا. خاصة التى لا تحتاج إلى أكسجين لكى تعيش لأنها تحيا على مواد عضوية أو حيوانية مثل الدهون والبروتين، ويمكن أن تفرز البكتريا سموما تؤدى لمرض (الدفتريا أو الإلتهاب السحائى فى المخ) هذا أصاب أكثر الأثريين فى مصر.

الغازات

لقد أكتشف المصريين القدماء الغازات المهلكة للأعصاب، وهى عبارة عن أبخرة بسبب التحلل للأجسام التى ماتت لذلك عند فتح أى مقبرة تخرج أبخرة سامة ناتجة من تحلل الأجسام الملكية الميتة إذا دخلت أنف أى إنسان تقضى عليه،.

وهى من الأسلحة القتالية التى أستخدمتها (أمريكا، روسيا، فرنسا وبريطانيا) قبل عقد “أتفاقية جنيف 1925م” وعرفوا الفطريات التى نراها على القمح كما تمكن العلماء من إستخراج مواد سامة منها، وأهم أعراضها الهبوط المستمر والهلوسة والشلل، من الذين أصابهم هلوسة عند فتح مقبرة الملك “توت عنخ آمون” والد السكرتير الذى ألقى بنفسه من البلكونة.

المواد المشعة “الإشعاع”

لقد عرف الكهنة اليورانيوم والمواد المشعة فاليورانيوم لا يوجد إلا فى مناجم الذهب وعرفوا المصريين مناجم الذهب، حتى يمكن أن نجد أرضية مقابرهم يمكن تغطيها باليورانيوم أو وضع الأحجار ذات الإشعاع على جدرانها ويمكن أن تقتل الإنسان على عكس السموم فإنه يمكن إيقاف فاعليتها بينما المواد المشعة تؤدى لخلل فى الخلايا وتزيد فى الجسم.

هذا أيضاً من أسباب موت لصوص المقابر وعلماء الآثار فالروائح التى تنبعث من القبر أو تحلل المواد المشعة أو الأبخرة الناتجة من تحلل مواد التحنيط هذا بالإضافة إلى إشعاع المعادن والتعاويذ فى التابوت.

السحر

كان السحر شائعا جداً إلى أن الكهنة أستخدموه قديماً، فقد كان فى عصر الملك”خوفو” أشهر السحرة حتى أنه قام أمام الملك بفصل رقبة الأوزة فوضع جسدها فى غرفة والغرفة الأخرى بها رقبتها ثم قام بعد ذلك بجمعهم لترجع لها الحياة من جديد.

مارس الكهنة السحر لكن على أسس علمية وميكانيكية، فيختلف عن السحر الشيطانى الأسود أو سحر اليوم فهذا يعمل لإلحاق الأذى والضرر بالآخرين.

بينما الذى مارسه الكهنة والعلماء يستخدم لتسخير الطبيعة بطرق آلية وميكانيكية ونظريات علمية وفيزيائية وميكانيكية وفى صالح الإنسان والبشر، حتى أطلق الناس على العجائب التى يصنعها العلماء إسم السحر وعلماءهم السحرة.

اسباب الوفاة من لعنة الفراعنة

كل ما سبق يفسر أسباب وفاة الكثيرين من العلماء، الأمر لا يكتفى بكلمة لعنة أو تشابه الأحداث والوفاة، فليس لمعرفتنا لمكان يقع به عدة حوادث ويتوفى الكثيرين نطلق عليه “لعنة هذا المكان”.

فمن وجهة نظرى اللعنة الحقيقية فى عدم معرفتنا لكل هذه الأسباب والجهل بالعلم والنظريات العلمية، مع ذلك لا ننكر أن هناك أشياء يتوقف تفسيرها، والسر فى حياة المصريين القدماء والفراعنة والكهنة قديما، فالإجابة تكمن خلفهم ونحن نحاول إكتشافها من خلالهم.




حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-