الجديد

اول رسالة دكتوراة في ادارة وحماية التراث الليبي

تعد اول رسالة دكتوراة في ادارة وحماية التراث الليبي تحت بعنوان: “عوامل التدهور في موقع أثري في قوريني وطرق حمايته” قدمت من الطالب: احمد عيسي فرج الحاسي، قسم الاثار، جامعة اكستر المملكة المتحدة، يوليو 2014.

Factors of Deterioration of the Archaeological Sites and Protection Methods in the Archaeological Site of Cyrene (Shahat) Department of Archaeology, University of Exeter, UK.

اول رسالة دكتوراة في ادارة وحماية التراث الليبي

هذة الدراسة تأتي في إطار دراسات إدارة التراث من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإنها تأتي ضمن دراسات علم الآثار المجتمعي، وتبحث هذه الأطروحة في عوامل تدهور موقع التراث العالمي قوريني (شحات) والذي هو من أهم المواقع الأثرية في العالم، وهو مسجل منذ عام 1982 في قائمة مواقع التراث العالمي، وفق للمعايير: 2, 3, 6 والتي تتعلق بالقيم الإنسانية الحضارية، والأهمية الجمالية، والتطورات في مجال العمارة أو التكنولوجيا.

ولكن للأسف، الموقع يعاني من مجموعة كبيرة من التهديدات، والتي تمت ملاحظة تاثيرها من قبل لجنة التراث العالمي, والتي طلبت من مصلحة الاثار في أكثر من مناسبة العمل لإيجاد الحلول المناسبة لحماية وحفظ الموقع, ومصلحة الاثار ولجنة التراث العالمي يدركان التهديدات وخطورتها ولكن الحلول ظلت بعيد المنال.

هذة الدراسة تنطلق من فكرة رئيسية حددتها تقول أن هناك علاقة وثيقة جدا بين المعرفة الجيدة، والتصنيف الواضح لعوامل التدهور وبين اكتشاف أو إيجاد الحلول للمشاكل، والتحديات, لأن الفهم الواضح لهذه العوامل هي الخطوة الأكثر أهمية في إيجاد الحلول المناسبة.

تقسيم ادارة وحماية التراث الليبي

وتنقسم هذه الأطروحة إلى أربعة فصول رئيسية:

الفصل الأول

يقدم الفصل الأول مقدمة الجغرافي ومقدمة التاريخي وأيضا وصف عام للموقع الاثري على نطاق أوسع, كما لم يهمل ان يناقش دور الرحالة والمستكشفين، بالإضافة إلى البدايات الأولى للحفريات , وتأسيس مصلحة الآثار الليبية.

ناقش هذا الفصل أيضا الجانب النظري لإدارة التراث الثقافي من حيث القيم وأهميتها، ثم حاول الإجابة على السؤال الأساسي: لماذا نحتاج لخطة إدارة للمواقع الأثري قوريني؟

الفصل الثانى

اما الفصل الثاني وهو عن عوامل تدهور الطبيعة وتأثيرها على المعالم الأثرية. مثلا تأثير الزلازل، والتي أظهرت الأدلة الأثرية أن كان ضمن قائمة من العوامل التي ادت إلى تدهور في الكثير من الاثار. ثم المناخ وتأثيره، من حيث التغير في درجة الحرارة و الامطار خلال تغير فصول من السنة. والتي يمكن رؤية تأثير القوي على الآثار الضعيفة مثل (الأرضيات الفسيفسائية واللوحات الجدارية التي تكون موجودة في جميع أنحاء الموقع بدون أي نوع من الحماية).

وبالإضافة إلى ذلك فقد تم تسليط الضوء تأثير النباتات على المواقع الأثرية في هذا الفصل أيضا، وقد قدمت الدراسة مثال واضح حول هذا, في نفس السياق، بحثت الدراسة تأثير الحيوانات على الموقع الأثري قوريني.

الفصل الثالث

أما الفصل الثالث فهو عن عوامل تدهور المتعلقة بالنشاط البشري، حيث تمت مناقشة هذا من خلال عدة اقسام وهي:

النظام الإداري قانون حماية الآثار في ليبيا

في هذا الجزء بعد مقدمة بسيطة عن التوزيع الجغرافي لفروع مصلحة الاثار الليبية ، وأيضا الإدارات و والوحدات الهامة، التي تشكلها, وقد كان التركيز على مراقبة اثار شحات من حيث مهامها والتحديات، من جهة، ثم استعرض قانون الآثار الليبي، ومناقشة اوجه القصور فيه.

كما ناقش الفصل الثالث قضية “التمدد الحضري” او الزحف العمراني علي المواقع الاثرية … وآثاره على الموقع الأثري في قوريني. حاول هذا الجزء من الدراسة تسليط الضوء علي حجم المعضلات في هذا الملف المعقد ، وتناول ايضا التداخل الكبير بين الموقع الأثري والمدينة الحديثة، وغياب الحدود الفاصلة والواضحة بينهما.

كما تم مناقشة آثار السياحة على الموقع الأثري قوريني عبر نوعيها السياحة الدولية، والسياحة المحلية.. بعد أن تم إعطاء المعلومات الهامة عن عوامل الجذب السياحي في قوريني, ولقد تم عمل مقارنة لمعرفة أي النوعين من السياحة قد تسببت في تدهور الموقع أكثر من الاخرى؟ وقد اثبتت الدراسة ان السياحة الداخلية هي واحدة من أهم العوامل في تدهور في الموقع، عبر أوجه وأشكال متعددة وتحت غياب و نقص دور الدولة.

ولم يهمل هذا الفصل أيضا مناقشة سرقة ونهب الاثار و لأن الموقع غني جدا في الآثار، فقد كان عرضه للنهب في وقت مبكر.

وكذلك تمت مناقشة العوامل التي ساعدت على زيادة وتيرة نهب الاثار ونقل القطع الأثرية خارج البلاد.

وبالإضافة إلى ذلك تمت مناقشة كيف يمكن أن تكون البعثات الأثرية قد ساهمت في نهب الآثار في قوريني .

وكان الجزء الأخير من الفصل الثالث حول تأثير الحفريات الأثرية في موقع أثري قوريني, حيث تم إجراء هذة المناقشة وفقا لتقرير اعده الباحث بنفسه من خلال مشاركته في أعمال الحفر موسم 2010 مع البعثة الايطالية لجامعة اربينو.

الفصل الرابع

أما الفصل الرابع. كانت تحت عنوان: حماية الموقع الاثري قوريني وقد بدأ هذا الفصل مع مناقشة الحلول والتدابير للعوامل الطبيعية؛ الزلازل والمناخ، النباتات، والحيوانات، ومحاولة وضع الحلول الممكنة.

على سبيل المثال: العمل على عزل من الاثار الهشة و الحساسة عن تأثير عوامل البيئة و في هذا الجزء ترى الدراسة أن تأثيرات البيئة واضحة، ولكنها محدودة أيضا. ويمكن التقليل من مخاطرها من خلال بعض الإجراءات البسيطة.

من ناحية أخرى جانب العوامل البشرية. وهو امر مختلف تماما، يشكل التحدي الأكبر – كما أظهرت الدراسة – بحيث ان النهب والسياحة، والتوسع الحضري، الحفريات الأثرية، وحتى التشريعات والإدارة كل هذه العوامل لها قاسم مشترك هو الجهل بقيمة التراث.

رؤية دراسة ادارة وحماية التراث الليبي

لذلك، ترى هذه الدراسة أن الخطوة الأولى لحماية التراث قوريني هو إزالة الجهل. الي جانب بعض التدابير الاخرى: مثل تعزيز القوانين ونظم الإدارة. أيضا إيجاد سبل التنمية المستدامة وفقا لذلك عملت هذه الدراسة إلى تقديم رؤيتها التي تعتمد على التوعية.

وتعتمد الدراسة على زيادة تنوع طرق وأساليب التوعية، الأمر الذي سيؤدي إلى خلق المزيد من فرص للتواصل مع جميع فئات مختلفة من الناس في المجتمع.




حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-