التخطي إلى المحتوى
كيف أصبحت مليونيرة من طلاء الأظافر؟
كيف أصبحت مليونيرة من طلاء الأظافر؟

قبل وصولها سن العشرين درست “آنا روز” كيفية تصميم الأزياء فى جامعة نيوزلندا، وبعد التخرج بدأت رحلة البحث عن عمل فى نفس مجال تخصصها الذى درسته، فحصلت على وظيفة مصممة أزياء مساعدة بإستراليا، وقد ظنت بذلك أنها حصلت على وظيفة الأحلام، إلا أن عدد ساعات العمل الكبير الذى وصل لحوالى 90 ساعة بالأسبوع، والراتب الضعيف التى كانت تتحصل عليه، جعل “آنا روز” تكره العمل فى مجال تخصصها وهو الأزياء، وقدمت إستقالتها.

على الرغم من صعوبة القرار الذى إتخذته “آنا روز” وإبتعادها عن مجال تخصصها الذى أنفقت فيه حوالى 60 ألف دولار، فقط لكى تحصل على شهادتها الجامعية فى تصميم الأزياء، فقد كانت “آنا روز” تمتلك نشاط تجارى صغير، كانت تقوم بإدارته فى أوقات الفراغ، لكى تحصل منه على دخل إضافى، وكانت “آنا روز” تعتبر هذا النشاط التجارى هو المساعد لها فى التخلص من ضغط العمل، وروتين الوظيفة التى كانت تعمل بها، فكان نشاطها التجارى هو عبارة عن تصميم المجوهرات، وحملت منتجاتها إسم “كيستر بلاك”.

تمكنت “آنا روز” من تحقيق العديد من المبيعات، والتى مكنتها من دفع إيجار سكنها، وفواتيرها .. إلخ، فرأت أنه من الأفضل لها أن عمل على تطوير نشاطها التجارى، وبالفعل بدأت فى إنتاج طلاء أظافر ويحمل نفس المسمى “كيستر بلاك”، والذى كان يقدم فى البداية كنوع من الهدايا مع المنتجات الأخرى ذات نفس المسمى.

على الرغم من صعوبة صناعة طلاء الأظافر، إلا أن الطموح والمثابرة كان من سمات “آنا روز” التى قامت بدراسة العمليات الكميائية المعقدة لعام كامل، كما حصلت على مساعدة من أحد المتخصصين فى الكمياء، والذى ساندها فى عملية إنتاج طلاء الأظافر بالعديد من الألوان، والمواصفات الممتازة.

التركيز على إنتاج طلاء الأظافر

فى البداية كانت “آنا روز” تقوم بعد إنتهاء دوامها الوظيفى فى تصميم الأزياء “قبل ترك الوظيفة”، تذهب لتنمى نشاطها التجارى الصغير، وخلال سنة 2012م إتخذت “آنا روز” القرار بالتوقف عن تصميم وإنتاج المجوهرات، وأعطت جل إهتمامها فى إنتاج طلاء الأظافر، وكان السبب فى ذلك هو تقدم أرباح منتجها الجديد “طلاء الأظافر” لثلاثة أضعاف عن العام السابق، وتراجع مبيعات المجوهرات، فتخلت عن صناعة المجوهرات.

وفى عام 2017م وبعد إنقضاء سنوات قليلة، غزت منتجات “كيستر بلاك” أسواق التجميل، وأصبحت من أشهر المنتجات، وتتهافت عليها العديد من الأسواق العالمية كالسوق الأمريكي واليابانى، فبالنسبة لمشروع يعمل على إدارته شخص واحد فقط، ويساعده موظف واحد كذلك، يعد نجاحاً كبيراً.

ترويج المنتج عبر مواقع التواصل الإجتماعى

إستغلت “آنا روز” قدرتها ومهاراتها التسويقية على السوشيال ميديا فى تقديم منتجها للجمهور، وأيضاً ذكائها فى عرض فكرتها للزبائن، معتمدة فى ذلك على مميزات منتجها “طلاء الأظافر” فى كونه منتج نباتى، ويخلو تماماً من المواد الكميائية الضارة بالأظافر أو الجلد.

الجدير بالذكر أن الشهرة التى حصلت عليها العلامة التجارية “كيستر بلاك”، رسخت فى الجمهور فكرة أن “آنا روز” تمتلك شركة ذات كيان ضخم، على خلاف الواقع. وتشير “آنا روز” بأنها أصبحت تشعر براحة فى حياتها المهنية نظراً لكونها أقل ضغطاً على نحو كبير مقارنة بعملها القديم كمصصمة أزياء مساعدة.

مدة عمل “آنا روز” فى إنتاج طلاء الأظافر

على الرغم من الشهرة التى إكتسبها منتج “كيستر بلاك”، إلا أنه لا يتخيل أحد أن تلك الشركة الصغيرة الموجودة فى مدينة “ملبورن” تعمل فقط 4 أيام فى الأسبوع الواحد، كما تقوم “آنا روز” بممارسة اليوجا خلال وقت العمل للتأمل والتفكر، ولتشعر بحال أفضل.

ومن يقرأ ذلك سيعتقد على الفور بأن العمل الذى تقوم به “آنا روز” هو عمل مريح، إلا أنه على النقيض تماماً، نظراً لكون عملها يواجه الكثير من المخاطر، ويدخل فى التنافس مع المنتجات الأخرى، وتعلق “آنا روز” على ذلك وتقول “بأنها تحب روح المغامرة والمخاطرة، وأنها تضع كل ما تملكه من قوة وطاقة خلف المخاطر لتحقيق النجاح”.

توسع “كيستر بلاك” السريع أم البطيء

على الرغم من إمتلاك “آنا روز” لموظف واحد فى شركتها، إلا أنها تقوم بإستئجار المصورين، والمصممين، والمصنعين من خلال منظومة العمل الحر “فريلانسر” عن طريق المنصات التى توفر ذلك، وذلك لترشيد النفقات والتكلفة، وعلى الرغم من نجاح شركة “كيستر بلاك” المتتالى دولياً فى بيع طلاء الأظافر. ترى “آنا روز” أنها يجب أن تقوم بإتخاذ قرار حاسم حيال توسيع شركتها الصغيرة، فهى تسأل نفسها مراراً طوال عام ونصف، هل تبطئ من عملية التوسع، أم تستمر على نفس الوتيرة.

التعليقات

إترك تعليقاً